طلب إعادة سعر صرف الدولار إلى وضعه الطبيعي  يواجه رفضاً

طلب إعادة سعر صرف الدولار إلى وضعه الطبيعي يواجه رفضاً

 بغداد/ فراس عدنان

يواجه طلب تقدم به عدد من النواب لإعادة سعر صرف الدولار إلى وضعه السابق، رفضاً، بحسب أعضاء في اللجنة المالية البرلمانية، تحدثوا لـ(المدى) أمس الأحد.

وفيما لفتوا إلى أن سعر الصرف حدّد وفق اعتبارات علمية مدروسة ويتفق مع السياسة النقدية للبنك المركزي، أكدوا أن أرقام الموازنة من نفقات وإيرادات قد وضعت على أساسه.

ويقول عضو اللجنة النائب جمال كوجر، إن "حراكاً يقوده عدد من النواب، من خلال جمع تواقيع لتعديل صرف الدولار وجعله 1300 دينار".

وتابع كوجر، في حديث إلى (المدى)، أن "الطلب تم تقديمه إلى اللجنة المالية، لكن السؤال هو هل يمتلك مجلس النواب أو أي من لجانه صلاحية تعديل صرف الدولار؟".

وأشار، إلى أن "الجواب وفقاً للقانون، بأن الصلاحية هي حصرية فقط للبنك المركزي"، ويرى أن "هذه الحملة تستهدف الطلب من جهة لا تملك الاختصاص، وبالتالي فأن الطلب مصيره الرد".

وبين كوجر، أن "البنك المركزي هيئة مستقلة وله قانون خاص ويتحمل كامل المسؤولية في موضوع السياسة النقدية وتحديد صرف الدولار".

وشدد، على أن "الحكومة الاتحادية ممثلة بوزارة المالية، تبنت قرار البنك المركزي ولم تكن هي صاحبة الاختصاص في إصداره، ووجود تنسيق وتشاور بين الجهتين لا يعني التدخل".

وأكد كوجر، أن "محاولة بعض النواب فرض سعر صرف جديد خلافاً لرؤية البنك المركزي تشكل خرقاً واضحاً للقانون ولا يمكن القبول به".

ويواصل، أن "تغيير سعر الصرف ورفعه جاء نتيجة الظروف الاقتصادية التي مر بها العراق، لأننا قد ذهبنا العام الماضي إلى قانونين للاقتراض، في وقت كانت أسعار النفط منخفضة جداً".

ويفسر كوجر، بأن "المطالبات الحالية جاءت نتيجة انتعاش أسعار النفط، ولكن يرد على هذا التوجه بأنه ما الضامن من بقاء هذا الارتفاع؟ حتى نهاية العام الحالي".

وعدّ عضو اللجنة المالية، أن "الارتفاع الحالي لاسعار النفط ليس واقعياً بل جاء نتيجة تنازل السعودية عن مليون برميل من حصتها ولها كامل الحق في أن تعيد النظر في قرارها السابق، وهذا سيؤدي إلى انخفاض جديد".

وكشف كوجر، عن "تراجع كبير في الاحتياطي البنكي يفرض إعادة تغذية في الوقت الراهن، وهذا يعني أننا بحاجة إلى هذا الارتفاع في سعر الصرف".

ويسترسل، أن "إيرادات الموازنة نحصل عليها في جميع أيام السنة المالية، لكن النفقات يتم صرفها خلال الربع الأول منه، وهذا يجعلنا أمام حاجة مستمرة إلى السيولة".

ومضى كوجر، إلى أن "جميع أموال الموازنة قد تم تحديدها وفق سعر الصرف الحالي، لأننا نعتمد في الإيرادات على عوائد النفط وهي بالدولار، ومن غير الممكن أيضاً أن نجري تعديلاً يعيدنا إلى نقطة الصفر".

بدوره، ذكر عضو اللجنة الآخر النائب شيروان ميرزا، في تصريح إلى (المدى)، أن "المطالبات التي يتقدم بها نواب من كتل مختلفة لتغيير سعر صرف الدولار أمام الدينار العراقي، ليس لها إلزام أو أثر قانوني".

وتابع ميرزا، أن "القانون أسند مهمة تحديد سعر الدولار إلى البنك المركزي، وهو اختصاص لا يمكن أن تنازعه فيه أية جهة سواء السلطة التنفيذية ممثلة بالحكومة أو السلطة التشريعية ممثلة بمجلس النواب".

ويجد، أن "تحديد السعر الحالي جاء وفق اعتبارات علمية دقيقة، ويعتمد على السياسة المالية للحكومة العراقية، ولا يمكن تغييره".

وأردف ميرزا، أن "صلاحياتنا في الموازنة حددها الدستور، وهي تخفيض مجمل النفقات العامة، أو المناقلة بين الأبواب الواردة في القانون، وأن تخفيض سعر الصرف سيحمل الدولة أعباء مالية وهو خارج صلاحياتنا".

ودعا، "جميع الكتل السياسية إلى تفهم الوضع المالي والاقتصادي الحالي للعراق، والتعامل معه بإيجابية، وعدم اللجوء إلى تعديلات غير دستورية".

وانتهى ميزر، إلى أن "اللجنة المالية نجحت من خلال حواراتها مع الجهات الحكومية والرسمية كافة، في جعل الموازنة تقشفية، بعد أن خفضت وبنسب كبيرة حجم النفقات، وقللت من معدلات العجز، وفي مقابل ذلك أسهمت في زيادة واضحة للإيرادات لكنها في موضوع الدولار لا تستطيع التدخل فيه".

وكانت قائمة النهج الوطني، وهي إحدى الكتل المؤيدة للحملة النيابية، قد أكدت في تصريحات صحفية بأن المعارضين للسعر الحالي لن يصوتوا على قانون الموازنة ما لم يتم إعادة الدولار إلى وضعه السابق.

اترك تعليقك

تغيير رمز التحقق

Top