داعش يعود لمهاجمة مواقع أمنية في صلاح الدين  بعد هدوء استمر شهر

داعش يعود لمهاجمة مواقع أمنية في صلاح الدين بعد هدوء استمر شهر

 بغداد/ تميم الحسن

عاد ما تبقى من عناصر تنظيم "داعش" ليهاجموا مناطق في صلاح الدين، بعد فترة هدوء استمرت لنحو شهر.

ويعمل التنظيم منذ خسارة ما كان يسميه بـ"ارض التمكين" نهاية 2017، بطريقة يحرج فيها القيادات العسكرية، حين يصر على تكرار هجماته عقب او اثناء كل عملية عسكرية. واختتمت القوات الامنية الشهر الماضي، آخر عملية عسكرية في صلاح الدين، عقب هجوم دموي استهدف فصيلا في الحشد الشعبي. وفي نهاية كانون الثاني، قالت منصات تابعة لـ"داعش" ان التنظيم شن نحو 20 عملية بين العراق وسوريا، 6 منها في صلاح الدين.

ومساء الاحد، هاجمت مفارز تابعة لتنظيم "داعش" ثكنة عسكرية لعصائب اهل الحق في تل الذهب، 7 كم جنوب شرقي بلد.

وبحسب مصادر في صلاح الدين ان "الهجوم كان عنيفا واستمرت الاشتباكات لنحو ساعة"، فيما لم تسجل اي اصابات بين الطرفين. وكان بيان للحشد الشعبي قد قال ان قوات "اللواء 41 بالحشد الشعبي صدت، مساء الاحد، تعرضا شنته فلول داعش الإرهابي جنوب مدينة سامراء بمحافظة صلاح الدين".

واضاف البيان: "قامت مجموعة من عناصر فلول داعش الإرهابي بشن تعرض على القطعات الماسكة في منطقة تل الذهب التابعة لناحية يثرب جنوب سامراء حيث تمت معالجة القوة المهاجمة والاشتباك معها، حيث اجبروا على الانسحاب".

واشارت المصادر الامنية في المحافظة الى ان "تنظيم داعش يحاول مرات عدة السيطرة على طريق تل الذهب الذي كان يستخدم سابقا كطريق لتهريب النفط".

على طريق التهريب

وفي منتصف 2020 كانت (المدى) قد كشفت عن محاولات لتنظيم داعش لعزل الجزء الشمالي عن الجنوبي لصلاح الدين، تمهيداً لاعادة السيطرة على الطرق الرئيسة. وظهر المخطط آنذاك، حين قام المسلحون بشن هجوم عنيف جنوب سامراء تسبب بمقتل واصابة 13 منتسبا امنيا ومن الحشد الشعبي.

وبسبب كثافة اسناد القوات الامنية حينها، التي تدفقت الى مكان الحادث لصد الهجوم، اضطر "داعش" الى التراجع عن مخططه، بعدما كان قد ارسل فرقة صغيرة لاحداث ثغرة في حائط الصد، قبل ان يقوم بهجوم اوسع. ويسعى "داعش" منذ انحسار نفوذه قبل اكثر من 3 سنوات، الى اعادة مسك طرق تهريب النفط، الواقعة في شرق تكريت، حيث كانت تعتبر من اسهل واهم موارد التنظيم الذي يواجه شحة في التمويل. وجاء هجوم تل الذهب الاخير، متزامننا مع عملية عسكرية اطلق عليها "ثأر الشهداء"، التي بدأت الاسبوع الماضي، وما زالت مستمرة.

وقال موقع الحشد، امس، انطلقت قوات الحشد الشعبي والقوات الأمنية صباح الاثنين، بعمليات ثأر الشهداء شرقي صلاح الدين. واضاف الموقع: "شاركت الألوية التاسع و22 و88 في الحشد بتنفيذ العملية، فضلا عن الجيش وقوات سوات وباسناد من طيران الجيش، بمحورين في جزيرة العيث شرقي صلاح، وتهدف العملية لتعزيز الأمن والاستقرار من خلال ضرب أوكار الإرهاب وملاحقة فلول داعش".

وأعلن الحشد، الاسبوع الماضي، أن القوات المشتركة تواصل تقدمها وبإسناد جوي عراقي في عملية واسعة ومن محاور متعددة لتأمين المنطقة المشتركة بين جنوب غربي كركوك وصلاح الدين وديالى لتحقيق أهدافها المرسومة وتأمين تلك المناطق من الإرهاب. كما نشرت خلية الإعلام الأمني الحكومية مشاهد للحظة قصف مواقع تنظيم داعش بـ10 صواريخ في محافظة صلاح الدين.

ثأر الشهداء

واعلن الأربعاء الماضي، انطلاق عملية "ثأر الشهداء". وذكرت بيانات عسكرية ان العملية تشارك فيها قوات من الجيش والشرطة الاتحادية و10 افواج من الحشد وبإسناد طيران الجيش والقوة الجوية العراقية.

ويقول مسؤول محلي في صلاح الدين لـ(المدى) ان "العمليات العسكرية اغلبها لا تنتهي بمسك الارض، لذا يعود داعش بعد ايام". وفي شباط الماضي، كانت عمليات عسكرية قد انطلقت في صلاح الدين على خلفية هجوم عنيف لداعش، في منطقة العيث جنوب شرقي صلاح الدين.

وتسبب الهجوم في ذلك الوقت، بمقتل وإصابة 23 من عناصر فصيل تابع لمنظمة بدر، بينهم آمر فوج. ويضيف المسؤول ان "بعض التحركات الامنية في صلاح الدين تتضارب مع آراء فصائل في المحافظة، واحيانا الاخيرة تتحرك بدون تنسيق".

وفي وقت متأخر من يوم أمس، أعلن الحشد الشعبي في بيان تلقته (المدى) إن "قوات اللواء التاسع بالحشد الشعبي ضبطت معسكراً كاملاً لفلول داعش الارهابي يحتوي معملا للتفخيخ ومخبأ للعجلات في صحراء العيث شرقي محافظة صلاح الدين". وأضاف إن "ذلك جاء خلال المرحلة الثانية من عمليات ثأر الشهداء، إذ عثرت القوات أيضاً على مضافات ثابتة ومؤقتة وأنفاق تابعة لفلول داعش الارهابي في مناطق: عسيلة وغظيبة ودواجي والخاتونية الثانية، كما عثرت القوات أيضا على عجلة مدمرة لفلول داعش الارهابي ومواد متفجرة c4 ومستلزمات طبية وغيرها".

اترك تعليقك

تغيير رمز التحقق

Top