نظام سبورت: مَنْ يحلّ النادي الرياضي؟

حسين جبار 2021/03/09 09:00:14 م

نظام سبورت: مَنْ يحلّ النادي الرياضي؟

 حسين جبار

كثرتْ الاعتراضات، وطُرحتْ الكثير من الآراء حول قانون الأندية الجديد، بعضها مهني، يحمل وجهات نظر علمية يستحق التوقّف عنده ودراسة إمكانية تعديل أو إضافة فقرات لمسودّة القانون، والبعض الآخر يعكِس دفاعهم عن مصالحهم في أندية تموَّل من المال العام حوّلوها طوال سنوات مضت الى إمبراطوريات لهم، وليتهم نجحوا في بنائها وتطويرها كما هو حال تاريخ إمبراطوريات العالم،

هناك من هدّد بتدويل القضية دون أدنى معرفة بأن مواد القانون التي يعترضون عليها هي ذاتها المبادئ التي تتبنّاها وبقوّة المنظّمات الرياضية الدولية وتعكسها في أنظمتها الأساسية أو لوائح أخلاقياتها أو لوائح حوكمتها .

ومن بين أكثر الاعتراضات التي أثارتْ الغرابة هو الادعاء بأن القانون الجديد وفّر صلاحية لاثنين من أعضاء الهيئة العامة بحلّ النادي دون علمهم بأن هذا الحق المفترض لأي عدد من أعضاء الهيئة العامة موجود منذ عقود وقد ضمّنهُ قانون الأندية رقم 18 لسنة 1986 المعدّل بالقانون رقم 37 لسنة 1988 النافذ، والذي أعطى مثل هذه الصلاحية في حالة تعذّر عقد الاجتماع الأول حيث ورد تنظيم اجتماع الهيئة العامة في المادة 8 الفقرة خامساً، والتي تنص :(يعتبر اجتماع الهيئة العامة قانونياً في الاجتماع الأول إذا حضره أكثر من نصف الأعضاء، وفي حالة عدم حصول النصاب يعقد اجتماع ثانٍ خلال أسبوعين من الاجتماع الأول، ويعتبر النصاب حاصلاً مهما كان عدد الأعضاء الحاضرين) أي أن الاجتماع الثاني في حال تعذّر عقد اجتماع أول بنصاب قانوني يُعطي الحقّ لمن يحضره باتخاذ أي قرار ولو كان النصاب اثنين من أعضاء الهيئة العامة، وهنا فرض المحال ليس بمحال بالتصويت على قرارات مصرية ومنها حلّ النادي.

للمقارنة بين القانونين، وكشف الحقائق، فإن المادة 22 من القانون الجديد تنص على: (يكون حل النادي بموافقة ثلثي أعضاء الهيئة العامة في الاجتماع الاستثنائي بعد تحقّق النصاب القانوني للانعقاد، حسب النظام الداخلي للنادي، وفي حالة عدم تحقّقه يكون الاجتماع القادم بعد سبعة أيام، ويعد النصاب متحقّقا إذا كان عدد الحاضرين لا يقل عن 25 % من العدد الكلي للأعضاء، وفي حال عدم تحقق النصاب في المرّة الثانية يكون الاجتماع القادم بعد خمسة عشر يوماً، ويكون النصاب متحقّقا بمن حضر منهم، ويتخذ القرار بالأغلبية البسيطة، ويصدر الأمر الوزاري بحل النادي) .

ومن يتمعّن بدقّة في الفارق بين النصّين، يجد أن القانون الجديد أكثر دقّة وأشد تحديداً، وجاء مشروطاً بكون الاجتماع وفقاً لضوابط وشروط النظام الداخلي الذي هو أصلاً من الهيئة العامة، وقد اشترط القانون الجديد أن يتضمّن تنظيم اجتماع الهيئة العامة الاعتيادي أو الاستثنائي وآليات انعقاده وتوقيتات توجيه الدعوات لأعضائه حيث نصّت المادة 6 الخاصة بالبنود التي يجب أن يتضمّنها النظام الداخلي الفقرة ( ز) على (تكوين الجمعية العامة، وصلاحياتها، وآلية تنظيم اجتماعاتها، وقانونية الانعقاد، والنصاب، والتصويت لاتخاذ القرار وآلية إجراء الانتخابات) .

والنص أعلاه متوافق مع نصوص القانون المدني السويسري لسنة 1907 وتحديداً المادة 60 وما يليها والتي أسّستْ استناداً اليه الأولمبية الدولية، والفيفا وأغلب الاتحادات الرياضية الدولية عدا القلّة منها التي أسّست استناداً لقوانين أخرى، مع الفارق أن القانون السويسري يشترط دعوة خمسة أعضاء للاجتماع الاستثنائي، وهي ذات النسبة التي يُحدّدها الفيفا لعقد اجتماعه الاستثنائي، في حين أن القانون العراقي وضعَ نسبة ثلث الأعضاء، وهو الأمر الذي اعتمدتهُ أغلب تشريعات منطقتنا العربية نتيجة اختلاف الثقافات.

تنويه :المواد المشار اليها أعلاه والواردة في التشريعات الدولية سواء كانت قوانين وطنية أم أنظمة أساسية لهيئات رياضية دولية، فهي معتمدة لدى العالم كحجر زاوية لبناء أية منظومة أو قطّاع سواء كان صناعياً أم زراعياً أم رياضياً كما هو الحال.

اترك تعليقك

تغيير رمز التحقق

Top