هجوم سنجار.. قائد تشكيل أمني سهل عبور السلاح من سوريا والعمليات المشتركة محرجة!

هجوم سنجار.. قائد تشكيل أمني سهل عبور السلاح من سوريا والعمليات المشتركة محرجة!

 بغداد/ تميم الحسن

تكشف عمليات التسلل المستمرة لحزب العمال الكردستاني الى الاراضي العراقية، عن وجود قوات عراقية "متعاطفة" مع تلك الجماعات لاسباب سياسية.

وقتل مساء السبت، عنصر امن عراقي باشتباكات مع الحزب قرب سنجار، شمال الموصل. جرى الحادث اثناء محاولات تمرير شحنات من الأسلحة قادمة من سوريا الى العراق، وتسبب اعتراض القوات العراقية للمتسللين بمهاجمتهم من قبل عناصر الحزب الذي يعرف بـ""pkk من الخلف.

بالمقابل تصر الحكومة على ان القضاء خالٍ من المظاهر المسلحة.

وأعلنت قيادة العمليات المشتركة، إحباط تسلل "مجموعة إرهابية" لم تسمها من سوريا لغرض العبور باتجاه العراق في منطقة الدوكجي الحدودية غرب جبل سنجار.

ويقدر عدد عناصر حزب العمال المعارض لتركيا في شمالي العراق بنحو 4 آلاف مسلح، لكنه عدد تزايد بشكل كبير خلال الاشهر الثلاثة الماضية. ويقول مصدر امني في سنجار – معقل حزب العمال- لـ(المدى) ان "عمليات تسلل حزب العمال تحدث يوميا والاشتباكات مستمرة مع القوات الامنية". وفي نهاية العام الماضي، ارسلت الحكومة الاتحادية فرقة من الشرطة الاتحادية بدلا من الجيش لحفظ امن سنجار وحماية الحدود مع سوريا.

نقل الأسلحة

ويشير المصدر الى ان "حزب العمال ينقل يوميا الاسلحة من سوريا ويدخل عناصره من هناك، كما تعود العناصر المجازة الى سوريا من نفس الطريق".

وبدأت عمليات التحشيد في سنجار بعد اعلان بغداد- واربيل في تشرين الاول الماضي اتفاقية تتضمن 3 محاور: ادارية، إعادة اعمار، وامنية تشمل طرد الـ"pkk" من سنجار وفصائل اخرى بعضها اصبحت مرتبطة مع الحشد الشعبي.

ويؤكد المصدر ان "احد التشكيلات الامنية المكلفة بحماية الحدود بين سنجار والبعاج غرب الموصل، يتعاطف ويسهل دخول عناصرحزب العمال".

ويعزو المصدر سبب تعاطف تلك القوة –التي تحفظ على ذكر اسمها- الى ان "قائد القوة لديه ارتباطات سياسية مع حزب سياسي عراقي يدعم حزب العمال".

وتحولت سنجار في الاشهر الاخيرة الى "ورقة تفاوض" بين واشنطن وطهران، بحسب بعض المصادر، حيث دفعت ايران بقوة للحفاظ على فصائل مسلحة تابعة لها داخل القضاء.

بالمقابل تهدد تركيا منذ نهاية العام الماضي، باقتحام سنجار لتصفية حزب العمال الكردستاني فيما اذا لم تستطع بغداد فعل ذلك وايقاف تسلل مسلحي الحزب الى داخل الاراضي العراقية.

وفي نهاية 2020 كان حزب العمال قد بدأ بادخال 1000 عنصر يوميا الى سنجار، فيما اعتبر حينها ما يجري بمثابة "اعلان حرب".

ويتابع المصدر: "في اغلب الاحيان تحذر القوات الامنية المتسللين لكن حزب العمال يرد بشكل وحشي ومميت".

واثناء الهجوم الأخير، فاجأ حزب العمال القوات الامنية بهجومٍ ثانٍ من الخلف قرب سنجار، ما تسبب بمقتل منتسب في شرطة الحدود.

سكوت العمليات المشتركة !

وكانت العمليات المشتركة قد قالت في شباط الماضي، ان سنجار "لا يوجد فيها أي مظهر من ‏مظاهر السلاح"، وهو ربما ما يفسر عدم تطرق البيان العسكري عن هجوم السبت لذكر حزب ‏العمال او تسمية اي جهة اخرى .

وقال البيان الذي صدر صباح الاحد، إنه "فيما تستمر المحاولات اليائسة من قبل العناصر الارهابية لايجاد موطئ قدم لها على الاراضي العراقية، تجد الابطال من رجال العراق بالمرصد لها، حيث تصدت قوة من الفوج الثالث اللواء السادس في قيادة حدود المنطقة السادسة، ليلة امس، الى محاولة تسلل من قبل مجموعة ارهابية لغرض العبور من الجانب السوري باتجاه الاراضي العراقية في منطقة الدوكجي الحدودية غرب جبل سنجار".

وأضاف البيان: "في الوقت ذاته، اشتبكت قواتنا البطلة مع مجموعة ارهابية اخرى من داخل الاراضي العراقية في جبل سنجار بعد ان قامت بفتح النار باتجاه الفوج ذاته واستمر الاشتباك مدة نصف ساعة تم خلاله ايقاف عملية التسلل وهروب المجموعة الارهابية باتجاه الاراضي السورية في حين قامت قوة اخرى من قطاعات الحدود بملاحقة العناصر الموجودة على جبل سنجار ومعالجتهم بمختلف الاسلحة، وقد لاذت هذه العناصر الارهابية بالفرار".

وخلال تلك الاشتباكات قتل أحد منتسبي الفوج الثالث اللواء السادس، وأشار البيان إلى أنه "في الوقت الذي نشد فيه على أيدي ابطال قيادة قوات شرطة حرس الحدود باجراءاتهم لمنع التسلل والتهريب في هذا القاطع والقواطع الباقية فان قيادة العمليات المشتركة وجهت قيادة عمليات غربي نينوى بتقديم الدعم والاسناد الى جميع المخافر الحدودية على طول الحدود مع تأمين اسناد جوي لجميع القطعات في الوقت المناسب من قبل طيران الجيش والقوة الجوية".

بدوره يؤكد عبد القادر السنجاري، وهو نائب محافظ نينوى السابق لـ(المدى) ان "حزب العمال الكردستاني يتمتع بكل صلاحياته في داخل سنجار ولا يوجد أي انسحاب لقواته".

وكان محافظ نينوى نجم الجبوري، قد قال في وقت سابق، بان هناك "آمال لتطبيق اتفاق سنجار في آذار الحالي" الذي اقتربنا على الدخول لنصفه الثاني.

بالمقابل لا تزال تركيا تخطط لهجوم بري كبير على سنجار ضد حزب العمال بموافقة بغداد.

ويقول المصدر القريب من اجواء المفاوضات بين بغداد وانقرة، ان الاخيرة "لم تلغ الهجوم لكن هناك تهديدات من فصائل عراقية باستهداف المصالح التركية هي من تعطل ساعة الصفر".

اترك تعليقك

تغيير رمز التحقق

Top