منظمة الهجرة الدولية : الحاجة لحلول مستدامة لمشكلة النزوح المزمنة في العراق

منظمة الهجرة الدولية : الحاجة لحلول مستدامة لمشكلة النزوح المزمنة في العراق

 ترجمة: المدى

ذكرت منظمة الهجرة الدولية IOM في تقرير جديد صدر عنها هذا الأسبوع أنه في الوقت الذي أصبحت فيه أزمة النزوح داخل العراق معضلة مزمنة على نحو متزايد بالنسبة للمهجرين محلياً ، فان هناك حاجة لإجراء بحث إضافي لفهم وإدراك مسبباتها مع طرح حلول مستدامة كامنة بشأنها .

وتبنت وحدة رصد حركة النازحين التابعة لمنظمة الهجرة الدولية في الأمم المتحدة ( IOM DTM ) تنفيذ مشروع البحث هذا الموسوم تحت عنوان “ النزوح المدني في العراق Urban Displacement in Iraq « مع الهدف الأولي بالتخطيط المبني على الأدلة للمساعدة الإنسانية والتواصل مع الحكومة العراقية للاستجابة لمشكلة النزوح المزمنة في هذه المرحلة . سيفصّل هذا التقرير النتائج المستحصل عليها من المراكز المدنية للنازحين ضمن العراق الفدرالي والتي تشتمل على مناطق أبوغريب وبعقوبة ودهوك وأربيل وكركوك وتكريت وطوزخرماتو وزاخو . وسيكون هناك تقرير موازٍ بالنسبة لمراكز مدنية تم تقييمها في إقليم كردستان .

بينما بقيت أعداد أفراد العوائل المهجرة مستقرة في المدن الكبرى في العراق للفترة مابين آب 2019 و آب 2020 ، فان أبوغريب وتكريت وطوز خرماتو شهدت تناقصاً مهماً في تعداد النازحين فيها .

ووجد التقرير أن ما يزيد على 25 % من العوائل المهجرة في أبو غريب وكركوك ، تكون النساء هي المعيلة لها ، وإن 20 % من هذه العوائل التي تقودها نساء أما أن تكون المرأة عازبة أو أرملة أو مطلقة . وإن خمس من ست مدن فدرالية تم تقييمها في العراق تتضمن 10 % من العوائل النازحة التي تعيلها امرأة .

وذكر التقرير أن أقل من نصف العوائل المهجرة لها مصدر مالي مستقر في ثلاث مدن من بين ست ، وبالتحديد في كركوك وأبوغريب والموصل . في حين هناك مصدر مالي لعوائل نازحة في أبو غريب وطوز خرماتو وكركوك يتأتى من أجور عمل يومي في القطاع الخاص ويشكل ذلك نسبة 2 - 6 % من مجموع العوائل النازحة .

وبيّن التقرير أن كل من منطقة أبوغريب ومحافظة كركوك تضمان النسبة الأعلى من العوائل النازحة المعتمدة على المعونات والتي تتشكل أعداد كثيرة من الأطفال وكبار السن . وتسجل هذه المدينتين النسبة الأقل من العوائل النازحة المتمكنة من الحصول على احتياجات أساسية ، حتى لو كان من يتولى رعاية هذه العوائل من الذين يعملون أكثر من أي مدينة أخرى . هذا الأمر يشير الى تحديات أزمة النزوح المزمنة حيث تكون مصادر تمويل هذه العوائل غير كافية لتلبية احتياجات الأطفال القصّر وكذلك نسبة المواليد المتزايدة في أماكن النزوح .

أما الرعاية الصحية فهي من بين أعلى الاحتياجات المطلوبة للسكان النازحين في جميع المدن ، وهي ضرورة قد تكون أصبحت أكثر احتياجاً بسبب تفشي وباء كورونا كوفيد – 19 ، أكثر الحالات سوءاً كانت في تكريت حيث إن 50 % من تعداد السكان النازحين فيها ذكروا بان الرعاية الصحية هي من بين ثلاثة أهم احتياجات لهم .

المأوى ما يزال يشكل قلق كبير من ناحيتين مهمتين . ثلث العوائل النازحة في بعقوبة وطوزخرماتو وأبو غريب ذكروا بحاجتهم لمأوى جديد كأحد أولوياتهم . وبشكل مشابه أعرب عدد كبير من عوائل في تكريت وطوزخرماتو والموصل عن حاجتهم لإصلاح وترميم مساكنهم في مناطقهم الأصلية ، وكان أغلبهم قد اعرب عن رغبتهم بالعودة .

وأظهر التقرير أيضاً بان الغذاء كان من أهم احتياجات عدد كبير من عوائل نازحة في كركوك وتكريت أكثر من أي مدن أخرى ، ما يقارب من نصف العوائل النازحة في هذه المدن . وكمقارنة بين ما نسبته 6 % من العوائل النازحة في الموصل على أن الغذاء هو من بين أهم ثلاثة احتياجات لديهم .

نازحون في مناطق مختلفة من العراق أعربوا عن عدم شعورهم بالأمن مقارنة بنازحي منطقة اقليم كردستان . وأدنى معدل شعور بالأمن كان من أعرب به نازحو منطقة بعقوبة حيث أعرب 43% منهم عن عدم شعورهم بالأمن بشكل كامل ، فضلاً عن 33 % من العوائل النازحة في طوزخرماتو .

نسبة عالية من نازحي منطقة طوزخرماتو وتكريت والموصل أعربوا عن نيتهم بالرجوع الى مناطق سكناهم . وعلى الرغم من إبداء نسبة عالية من العوائل النازحة رغبة بالعودة فان هناك عوائق تؤثر على هذا القرار . من هذه العوائق هو الافتقار الى الموارد المالية ، وأعربت عوائل نازحة في طوزخرماتو وبعقوبة وتكريت بكثرة عن هذا العائق .

واستنتج التقرير بان العوائل النازحة الراغبة بالعودة هي التي تتمتع بوسائل تمويلية أكثر من العوائل الباقية ، وهو على ما يبدو عامل مهم يشير الى أن الوضع المالي هو ما يشجع للمحاولة بالعودة أكثر مما هو مؤشر على ضعف العائلة الاقتصادي .

عن موقع رليف ويب

اترك تعليقك

تغيير رمز التحقق

Top