بطريارك واشنطن: على المسلمين والمسيحيين الاستفادة من زيارة البابا للعراق

بطريارك واشنطن: على المسلمين والمسيحيين الاستفادة من زيارة البابا للعراق

 ترجمة/ حامد احمد

يقول بطريارك واشنطن الكاردينال ويلتون غريغوري، ان اللقاء الذي حصل بين البابا فرانسيس والمرجع الديني الاعلى علي السيستاني يمكن ان يحدث تغييرا في أميركا، مشيرا الى ان هذا اللقاء يظهر بان الشعوب من خلفيات دينية مختلفة بامكانها ان تعمل سوية بروح الحوار والاحترام المتبادل .

وقال الكاردينال غريغوري في حوار عبر دائرة تلفزيونية مع ممثل السيستاني في الولايات المتحدة مرتضى الكشميري "بإمكاننا ان يتعلم احدنا من الآخر ومن وجهات النظر الدينية والثقافية المختلفة من اجل تعزيز التضامن الإنساني". الذي اوضح اكثر جانب التأثير للقاء التاريخي بين الزعيمين الدينيين، خصوصا وان لهذا اللقاء يخص العلاقات المسيحية الاسلامية.

وكان البابا فرانسيس قد التقى بداية هذا الشهر شخصيا بالمرجع الديني السيستاني في النجف، وكان ذلك جزء من برنامج جولة البابا في العراق حيث توقف في بغداد واربيل وقرة قوش في سهل نينوى وموقع أور التاريخي مسقط رأس نبي الله ابراهيم ابو الانبياء .

بالنسبة لكشميري فان اللقاء كان بمثابة منصة لكل من المسيحيين والمسلمين ليكونوا نموذج لبقية انحاء العالم. واشار الى ان المسيحية والاسلام ليسا فقط اكبر تجمع لطائفتين دينيتين في العالم بل ان هناك اشياء كثيرة مشتركة فيما بينهما .

وقال كشميري "بامكان تلك المشتركات ان تساعدنا، يمكن استغلالها لنكون نموذجا جيدا يحتذي به الآخرون ويمكن ان نعمل من خلال ايماننا بمعتقداتنا والتحرك نحو تواصل افضل بيننا ومستقبل افضل للإنسانية والبشرية".

وكانت هناك تحديات خطيرة تقف عثرة بوجه رحلة البابا فرانسيس للعراق منها الوضع الامني غير المستقر والوضع الصحي المتمثل بوباء كورونا. ورغم ان البلاد قد الحقت هزيمة بتنظيم داعش منذ العام 2017 وطرده من المناطق التي كان يحتلها، فان تهديد الخلايا النائمة للتنظيم ما يزال قائما، فضلا عن تعرض البلاد لموجة ثانية من تفشي وباء كورونا . وقال الكاردينال غريغوري انه مع وجود هذه المخاطر في الحسبان، فان سفر فرانسيس للعراق قد جلب شيئا لشعب البلد هم بأمس الحاجة له وهو "الامل ." وقال بطريارك واشنطن "كان العراق بلدا يكتنفه الصراع والحروب لسنوات طويلة، كونهم كانوا يعيشون سوية في هذه البلاد من مسلمين ومسيحيين فان الزيارة تظهر بان المعاناة الكثيرة التي عايشوها تحظى باهتمام الآخرين وانهم ليسوا منسيين ."

ومضى بقوله "لقد اظهر في زيارته انه لم يأت لفرض شيء او يملي شيئا بل جاء لبدء علاقة جيدة، لبدء حوار مبني على الاحترام المشترك وتشجيع الذين لهم بوادر هذا التوجه الجيد ."

وقال كشميري ان من النقاط المهمة هي الحفاظ على الأقليات الدينية والعرقية في العراق كونها جزءا لا يتجزأ من فسيفساء التنوع الديني في العراق .

وقال ممثل المرجع السيستاني في الولايات المتحدة "هذه الزيارة تؤكد بحق على اهمية التنوع الديني في العراق. الاقليات الدينية مهمة جدا في اعطاء صورة التنوع الديني في البلد. اعتقد ان هذه الزيارة لن تساعد فقط في اعادة اعمار المدن والبلدات المتضررة والبيوت، بل ستساعد ايضا في اعادة بناء العلاقة بين جميع العراقيين من مختلف الاطياف والاعراق. وهذه نقطة مهمة جدا ." وقال كشميري ان هذه الزيارة تعطي حافزا للتعاون والتنسيق ما بين علماء الدين من مختلف ارجاء العالم، مشيرا الى ان هناك اصلا علاقة جيدة ما بين عدة علماء من المسلمين في اميركا مع عدة كنائس عبر الولايات المتحدة . وقال غريغوري انه يمكن الانطلاق من لقاء البابا بالمرجع السيستاني كمنصة أمل يستند اليها لتحقيق حوارات متبادلة بين كل الطوائف الدينية في العالم .

 موقع: Angelus News

اترك تعليقك

تغيير رمز التحقق

Top