اقتصاديون: أسعار صرف الدولار سترتفع بعد إقرار الموازنة

اقتصاديون: أسعار صرف الدولار سترتفع بعد إقرار الموازنة

 بغداد/ حسين حاتم

يقول المختص في الشأن الاقتصادي نبيل المرسومي في حديث لـ(المدى) إن "انخفاض احتياطي البنك المركزي العام الماضي كان نتيجة انخفاض اسعار النفط والعائدات النفطية". وكان البنك المركزي العراقي، قد اعلن الثلاثاء الماضي، انخفاض إجمالي الاحتياطيات الأجنبية بنسبة 20% تقريباً خلال عام2020،

مبينا ان الإجمالي بلغ قرابة 56 مليار دولار، مؤكدا في الوقت ذاته حفاظه على استقرار أسعار الصرف في الأسواق من خلال استخدام أدواته النقدية المختلفة. ويؤكد المختص بالشأن الاقتصادي أنه "مع ارتفاع سعر النفط في العام الحالي استعاد الاحتياطي جزءا مما فقده في عام 2020 ووصل الى 55-56 مليار دولار". وبين المرسومي أن "هناك علاقة طردية بين اسعار النفط وبين احتياطي البنك المركزي العراقي"، مستدركا، انه "عندما ترتفع اسعار النفط يزيد حجم العائدات النفطية بمقدار اكثر من ما يدفعه البنك المركزي لفتح الاعتمادات المستندية او البيع النقدي فتزداد الاحتياطات النقدية الاجنبية". وتوقع المختص بالشأن الاقتصادي ان "يشهد الدولار الامريكي ارتفاعا في الايام المقبلة بعد التصويت على موازنة 2021 لأنه ستكون هناك حمى شراء كبيرة من قبل التجار لتعويض النقص في المخزون السلعي وخصوصا نحن على ابواب رمضان"، مشيرا الى ان "مبيعات البنك المركزي ستزداد في الايام المقبلة، لكن سيبقى الاتجاه الصاعد هو المتحكم في احتياطيات البنك المركزي العراقي بسبب زيادة عائدات النفط العراقية". وانتهى المرسومي الى أن "مصدر الدخل الوحيد من الدولار هو من العائدات النفطية، وهي تتحكم بشكل كبير بأسعار النفط وليس كمياته إذ ان الكميات المنتجة والمصدرة ثابتة تقريبا".

بدوره يقول المختص بالشأن الاقتصادي صفوان قصي في حديث لـ(المدى)، إن "عملية انخفاض احتياطي البنك المركزي تعود الى انخفاض اسعار النفط وعدم قدرة الحكومة على الايفاء بالتزاماتها المالية المحكومة بقوانين تجاه بند الرواتب وغيره من البنود الاخرى التي كانت بحاجة الى التمويل مما اضطر الحكومة الى اصدار سندات محلية وخصمها من خلال المصارف العامة والخاصة"، مشيرا الى ان "البنك المركزي قام بشراء سندات الدين الحكومية ما اضعف من هذه الاحتياطيات". واقترضت الحكومة أكثر من 25 مليار دولار من البنك المركزي في العام الماضي، لدفع رواتب القطاع العام وتلبية المتطلبات المالية الأخرى. ويضيف المختص بالشأن الاقتصادي، انه "بعد تغيير سعر الصرف في نهاية عام 2020، ارتفعت احتياطيات البنك المركزي خلال الشهرين الماضيين بأكثر من 4 مليارات دولار"، مؤكدا ان "هناك امكانية لعودة الاحتياطي لما كان عليه". ومضى بالقول الى انه "كلما ارتفعت احتياطيات البنك المركزي كلما كان هناك اطمئنان لدى الاستثمار الدولي بأن العراق لديه امكانية مالية جيدة وباستطاعته ان يحصل على قروض دولية بتصنيف ائتماني منخفض"، مؤكدا ان "العراق حاليا بمستوى جيد ويمتلك احتياطيات جيدة على مستوى الذهب كذلك". واختتم قصي حديثه قائلا، نحن "بعيدون عن الخطر وفي نفس الوقت علينا تنويع موارد الاقتصاد العراقي بعيدا عن الموارد النفطية لكي نتجنب التذبذب في اسعار النفط وتأثيره على الانفاق العام".

اترك تعليقك

تغيير رمز التحقق

Top