3 أيام تفصل بغداد عن  القمة الثلاثية  ومبادرة المشرق الجديد

3 أيام تفصل بغداد عن القمة الثلاثية ومبادرة المشرق الجديد

 متابعة/ المدى

تستعد العاصمة بغداد لاحتضان قمة ثلاثية على مستوى استثنائي، تضم رئيس جمهورية مصر العربية عبد الفتاح السيسي، وملك المملكة الأردنية الهاشمية عبد الله الثاني ورئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي.

وقال رئيس الحكومة مصطفى الكاظمي خلال جلسة الحكومة أمس، إن "هناك حركة دبلوماسية واسعة في العراق. لدينا القمة العراقية المصرية الأردنية ستعقد في بغداد، وهناك زيارات مهمة مستمرة للبلد".

وأضاف في الجلسة التي تابعتها (المدى): "أخذت ارض العراق تتحول مركزا دبلوماسيا مهما لقادة الدول من أجل أن يلعب العراق دوره المحوري الطبيعي، وخدمة لمصلحة بلدنا وشعبنا ونعمل بجد على أن يكون للعراق دور مهم في التهدئة بالمنطقة". وكان مسؤولون عراقيون قد قالوا بعد زيارة الكاظمي الى أنقرة في (17 كانون الأول 2020) إن العراق يقود "جهوداً استثنائية" للتهدئة بين القوى الرئيسة في المنطقة، فيما أجرى الكاظمي زيارة "خاطفة" إلى الأردن، فور عودته من تركيا. تأتي قمة بغداد المُرتقبة بعد 7 أشهر من القمة السابقة في عمّان. تشير مصادر لموقع (ناس) الاخباري، إلى أن الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، سيصل إلى العاصمة العراقية بغداد، في زيارة هي الأولى منذ عقود لرئيس مصري، إلى جانب الملك الأردني عبد الله الثاني، في (27 آذار) الجاري. تحدث الكاظمي للمرة الأولى عن ما وصفها بمبادرة "المشرق الجديد" في آب 2020، بعد زيارته إلى واشنطن، والقمة الثلاثية في العاصمة الأردنية عمّان، التي جمعته بالرئيس المصري والملك الأردني حينها.

في 15 آذار 2021، جدد الكاظمي التأكيد على أن "المشرق الجديد" ليس تحالفاً سياسياً، بل هو "مشروع اقتصادي اجتماعي" بين شعوب الدول المعنية، يستهدف تحقيق المصالح المشتركة. ويصف الباحث العربي "رفيق خوري" مشروع "المشرق الجديد" بأنه محاولة لصناعة محور يخرج بالعراق من صراع المحاور، إنه "محور الخلاص من المحاور" يستهدف مواجهة تحديات تلك الدول على مستوى الاقتصاد والتنمية والبنية التحتية، كما يذهب إلى ماهو أبعد، واصفاً المشروع بأنه محاولة تضامن في قبالة أفكار التوسع في طهران وأنقرة.

تأتي الزيارة مع اقتراب الحكومة العراقية من نهاية عامها الأول، الذي حاولت فيه معالجة جملة من الملفات المتشابكة على مستوى الأمن والاقتصاد والصحة، والغضب الشعبي. على الطرف الآخر، يشير تقرير روسي، إلى أن مصر والعراق قد يتجهان إلى افتتاح تعاون كبير في مجال الطاقة، تكرر بموجبه المصافي المصرية الخام العراقي، فيما يحصل العراق على الطاقة الكهربائية من المحطات المصرية، في تعاون ثلاثي تحصل فيه الأردن على النفط الخام بأسعار مدعومة، وتكون ممراً مختصراً للطاقة بين بغداد والقاهرة عبر العقبة.

اترك تعليقك

تغيير رمز التحقق

Top