منظمة دولية : تأثير موارد المياه المحدودة على القطاع الزراعي في العراق

منظمة دولية : تأثير موارد المياه المحدودة على القطاع الزراعي في العراق

 ترجمة: حامد احمد

استناداً لشبكة المعلومات الزراعية الدولية GAIN فانه من المتوقع أن يشهد قطاع التسويق الزراعي في العراق للعام 2021- 2022 هبوطاً بالإنتاج حيث إنه من المتوقع أن تؤدي الحالات المتقطعة لسقوط الأمطار الى تضييق نسب الموارد المائية .

وذكرت شبكة المعلومات الزراعية أنه من المتوقع أن يصل معدل تسويق الحبوب للعام 2020 – 2021 بحدود 6.2 مليون طن . وتوقعت الشبكة أن يكون تأثير وباء كوفيد – 19 سلبي على إنتاج محاصيل الحبوب ولكنه لم يكن له ذلك التأثير الكبير ، حيث إن معدلات الانتاج العالية ستعمل على تقليل الاعتماد على المستورد بمعدل 1.87 مليون طن للسنة 2020- 2021 .

من جانب آخر أشار المدير العام لمنظمة الفاو FAO العالمية للزراعة ، كيو دونغيو ، الى ضرورة وضع سياسة مشتركة للتغلب على تحديات شُح المياه في منطقة الشرق الأوسط وشمالي أفريقيا والتي تشكل أقل من معدلات المياه القياسية في بقية أنحاء العالم بنسبة 10‍% والتي يعيش كل واحد من بين خمسة أشخاص فيها في بيئة زراعية تعاني من نقص في مناسيب المياه .

وذكرت المنظمة أن العراق يواجه تحديات خاصة في مجال المياه وذلك لنمو معدله السكاني المتزايد مع نقصان ، من جانب آخر ، بمناسيب المياه القادمة من منابع دجلة والفرات والناجمة عن إنشاء السدود ومشاريع ري في بلدان مجاورة عند منابع هذين النهرين.

واستنادا الى تقرير للمجلس النرويجي للهجرة وعدد من منظمات غير حكومية أخرى فإن شح موارد المياه أجبر أكثر من 1,500 شخص على الهجرة من محافظات ذي قار و ميسان والبصرة خلال شهر كانون الثاني عام 2019. ووجد تقرير تم إعداده في شباط 2020 من قبل ثلاث منظمات وهي مركز متابعة النازحين والتحقيق المجتمعي والمجلس النرويجي ، بأن عوائل قروية تقوم باعادة توطين نفسها في مراكز مدنية في وقت تعاني فيه حقولهم من الجفاف أو من المياه المالحة.

يقول ، حميد مجيد ، مزارع من محافظة ميسان والذي هجر هو وأخوته حقولهم وذهبوا الى المدن بأن مناسيب تدفق المياه قد انقطعت. وقال إنه لا يوجد ماء كافٍ لزراعة الحقول مشيراً الى أن أهاليهم لجأوا الى المدن المجاورة للعيش فيها.

ومن اجل تعزيز التنسيق والتعاون مع بلدان متشاطئة مجاورة مثل تركيا وإيران لمناقشة شح المياه التي يعانيها البلد فقد عقدت وزارة الموارد المائية مؤتمرها العالمي الأول للمياه قبل أسبوعين. وتباحث مسؤولون عراقيون مع طهران وأنقرة في كيفية تشارك البلدان المجاورة لمواردهم المائية المتداخلة بين أراضيهم .وقال مستشار وزارة الموارد المائية “ سيكون الوضع صعب جداً إذا لم نتلقَ الكميات الكافية من الموارد المائية التي تم الاتفاق عليها مع تركيا.»

وتقود منظمة الفاو من جانبها برعاية برنامج لإعادة بناء منظومة المياه والزراعة ضمن خطة الأمم المتحدة لبرنامج التعافي في أعقاب الحرب وإعداد دراسة معمقة لقطاع الزراعة من مناطق مختلفة من العراق وفي إقليم كردستان حيث فتحت المنظمة هناك مكتباً لها يقدم الدعم.

مبادرات جديدة لمنظمة الفاو في البلد والتي تتخللها دعم المجتمعات الزراعية في المناطق الجنوبية بضمنها البصرة يتم خلالها تحديث منظومة الغذاء الزراعي والتي كانت تعتبر سلة الغذاء الزراعي على مدى آلاف السنين ولكنها تعاني الآن من شُح المياه. وتقوم منظمة الفاو أيضاً بإعادة تأهيل الآبار وتنصيب محطات ضخ تعمل بالطاقة الشمسية لاسترجاع وإحياء قطاع الري الشمالي في شبكة ري الجزيرة في المناطق المحررة شمالي العراق.

وتمت الدعوة لجلسة فنية لمنظمة الفاو من اجل تعزيز التعاون في استخدامات المياه وكيفية تخصيص نسب المياه وفقا للعوامل البيئية والاجتماعية والاقتصادية المستقبلية حسب الاحتياج من اجل المحافظة على موارد مائية مستدامة وفقا للتغيرات المناخية.

واستنادا الى الامم المتحدة فان العراق يعتبر خامس اكثر بلدان في العالم تعرضا لعواقب تغيرات المناخ بضمنها شحة في الموارد المائية والغذائية. وقال نائب المبعوث الخاص للامم المتحدة في العراق، ايرينا فوجاكوف، في بيان له بان هذا المؤتمر الدولي المخصص للمياه يعتبر مهم جدا بالنسبة للعراق والمنطقة . وقال بان مصادر المياه يجب ان تكون متاحة لجميع الاطراف المشتركة بها عالميا واقليميا وبين البلدان المتجاورة وبين المجتمعات ايضا . وقال بان المياه يجب ان تكون مصدر للتعاون وليس للخلاف.

مدير سدود اقليم كردستان اكرم رسول قال ان الاقليم على تعاون جيد مع وزارة الموارد المائية وان الاقليم له خطط لبناء مستودعات ستراتيجية للزراعة والري وتوليد الطاقة الكهربائية وكذلك لاغراض السياحة وامور اخرى.

عن ريليف ويب

اترك تعليقك

تغيير رمز التحقق

Top