محامون يخوضون جولة قانونية ضد مستثمري  مقبرة النجف النموذجية  وأصحابها يردون

محامون يخوضون جولة قانونية ضد مستثمري مقبرة النجف النموذجية وأصحابها يردون

 متابعة/ المدى

يتم إنشاء مشروع مقبرة نموذجية شمال غرب مدينة النجف، التي تتمنى غالبية الشيعة أن يدفنوا في أرضها بعد الموت، وقد تم إنجاز 45% من المشروع، لكن يثار الكثير من الجدل، وتوجه تهم "الفساد" و"هدر عائدات الدولة" إلى الشركة المنفذة التي تنفيها جملة وتفصيلاً.

عبد شريف الشبلي، واحد من المحامين الذين رفعوا دعوى ضد مشروع المقبرة النموذجية في النجف، يقول لـ(روداو) إن "المقبرة التي يسمونها المقبرة النموذجية، هي مشروع استثماري ونعتقد بوجود فساد واضح فيه، ويتم هدر ثروات الدولة في هذا المشروع، أضف إلى ذلك أن المشروع لم يستوف الشروط القانونية، لأن المشروع ليس متعاقداً عليه مع عقارات الدولة، بل أن أرض المشروع ليس لها محضر استلام وتسليم، ونحن مجموعة محامين أدركنا هذا الفساد ورفعنا أصواتنا، والتقينا رئيس مجلس القضاء الأعلى، ولهذا توصلنا إلى نتيجة وهي وجوب اتخاذ الإجراءات القانونية الصحيحة التي نتبعها في حياتنا اليومية، وهذا هو القانون".

تزامناً مع هذا، يقول الباحث الآثاري حيدر الكناني عن مشروع المقبرة النموذجية: "لا شك أن مشروع المقبرة النموذجية ليس أول مشروع فساد في محافظة النجف، لكنه أكبرها، وقد أثار جدلاً في الشارع النجفي، فأين يدفن من لا يملك المال جثث موتاه؟ وتشير المرجعية الرشيدة في واحد من كتبها إلى عدم جواز الاستثمار في المقابر مراعاة للمعوزين، وهذا مخالف للشرع. أما من الناحية القانونية فإن الاستثمار في المقابر لا يعود بأي دخل مالي حقيقي للدولة، وقانون الاستثمار يرفض الاستثمار في المقابر، كما رفضت هيئة استثمار النجف منح إجازة استثمار لهذه المقبرة. لكن للأسف تم استحصال تلك الإجازة من الهيئة الوطنية للاستثمار".

يقضي قانون المقابر ذو الرقم 18 لسنة 1935 بأن تخصص البلدية وإدارة المحافظة الأراضي للمقابر وتمنحها للمواطنين، ويقول المحامون إنه إلى جانب عدم سماح قانون الاستثمار بالاستثمار في المقابر وبيع القبور، فإن مالكي مشروع المقبرة النموذجية وعوضاً عن استحصال إجازة من هيئة استثمار النجف، استحصلوا الإجازة من الهيئة الوطنية للاستثمار.

من جهته، أعلن مدير الشركة المنفذة لمشروع مقبرة النجف النموذجية، وليد السيلاوي، أن "هذه التهم التي وجهها عدد من المحامين إلى شركتنا، بخصوص مشروع المقبرة النموذجية، لا تستند إلى أي أسس قانونية، ولهذا رفضت المحكمة يوم الخميس الماضي الشكوى المرفوعة ضدنا".

وأوضح السيلاوي: "تنص المادة 29 من قانون الاستثمار على أن هذا القانون يشمل كل مجالات الاستثمار باستثناء الاستثمار في قطاعات الغاز والنفط والتأمين، ما يعني أن القانون يسمح بالاستثمار في المقابر، وأيدت الأمانة العامة لمجلس الوزراء هذا، وفي العام 2019 عندما حصلنا على إجازة الاستثمار لمشروع المقبرة النموذجية كانت هيئة استثمار النجف متعطلة، فاضطررنا لاستحصال الإجازة من الهيئة الوطنية للاستثمار، أضف إلى ذلك أن أرض المشروع ومساحتها 600 دونم ليست من أراضي البلدية بل هي من أملاك وزارة المالية. الابتزاز هو الهدف من رفع شكوى ضد شركتنا".

وزادت نسبة الوفيات في العراق بسبب عدم استقرار الوضع الأمني وتفشي وباء كورونا، ومقبرة السلام في النجف هي كبرى مقابر العراق ولها تاريخ طويل وباتت مثوى غالبية سكان المنطقة، لكن هذه المقبرة القائمة في صحراء النجف توسعت بشكل كبير جداً وباتت بحجم مدينة صغيرة ولم تعد فيها أماكن كثيرة لاستقبال جثث الموتى، وتجري معاملات بيع وشراء للقبور فيها، الأمر الذي دفع إلى التفكير في إنشاء مقبرة جديدة في النجف.

اترك تعليقك

تغيير رمز التحقق

Top