استخبارات الداخلية تطيح بمشتركين في مجزرة البو دور بعد شهر من الجريمة

استخبارات الداخلية تطيح بمشتركين في مجزرة البو دور بعد شهر من الجريمة

 بغداد/ المدى

أعلنت وكالة الاستخبارات التابعة لوزارة الداخلية، أمس الثلاثاء، الاطاحة بارهابيين اثنين في صلاح الدين من ضمن المشتركين بمجزرة قرية البودور.

وقالت الوكالة في بيان تلقته (المدى)، انه "من خلال المتابعة المستمرة لقواطع المسؤولية تمكنت مفارز وكالة الاستخبارات والتحقيقات الاتحادية في وزارة الداخلية من القاء القبض على ارهابيين اثنين مطلوبين وفق احكام المادة (٤ ارهاب) لانتمائهم لعصابات داعش الارهابية وهما من ضمن المجموعة الارهابية التي اشتركت بمجزرة قرية البو دور التي راح ضحيتها (٧) شهداء من عائلة واحدة، ومن خلال التحقيقات الاولية معهما اعترفا بأنتمائهما لتلك العصابات الاجرامية وقد اشتركا ضمن المفرزة التي نفذت الجرم اعلاه".

واضاف البيان انه "تم تصديق اقوالهما قضائيا" بالاعتراف واتخاذ الاجراءات القانونية بحقهما".

ويوم (2 آذار 2021)، أعلنت اللجنة التحقيقية المشتركة بجريمة "البو دور"، أن المتورطين بالحادثة هم عناصر من عصابات داعش.

وشيع أهالي منطقة، البو دور، جنوبي محافظة صلاح الدين، في (3 آذار 2021)، بحضور وزير الداخلية ونواب ومسؤولين، شهداء قبيلة آل عباس السادة الحسنية، الذين سقطوا بالهجوم فجر الجمعة.

يشار إلى أن أوساط سياسية استبعدت مسؤولية داعش عن جريمة "البو دور" في صلاح الدين التي راح ضحيتها 7 أشخاص.

وقال مدير إعلام محافظة صلاح الدين جمال عكاب في تصريحات صحفية حينها، إن "مسلحين يرتدون الزي العسكري، داهموا منزلاً في منطقة البو دور، جنوب مدينة تكريت، في محافظة صلاح الدين، وقتلوا 7 أشخاص بأسلحة كاتمة". ولفت عكاب إلى أن "المنطقة التي ارتكبت فيها الجريمة هي منطقة زراعية".

وأعاد اعتقال منفذي جريمة البو دور ملف الأمن في المناطق النائية، حيث ما تزال الحدود الفاصلة بين محافظتي ديالى وصلاح الدين تائهة وتشكل مصدر تهديد أمني.

وقال الناطق باسم محور ديالى للحشد الشعبي صادق الحسيني، في تصريح صحفي، إن "الحدود بين ديالى وصلاح الدين طويلة وتمر بمناطق معقدة من ناحية التضاريس"، لافتاً إلى أن "معدلات التسلل انخفضت بشكل كبير بعد العمليات الأخيرة حول حاوي العظيم وتلال حمرين".

وأضاف الحسيني، أن "حسم ملف الحدود الفاصلة بين المحافظتين، يكون عن طريق الإسراع بإعادة أهالي القرى ضمن حدود صلاح الدين لمسك الارض، كون قراهم تحولت إلى ملاذ للخلايا الإرهابية في الأشهر الماضية".

بدوره، يؤكد عضو لجنة الأمن والدفاع النيابية النائب عبد الخالق العزاوي، أن "ديالى أكملت تأمين حدودها مع صلاح الدين، لكن المشكلة في وجود فراغات كبيرة في مناطق صلاح الدين، ومنها المطيبيجة والميتة، ومناطق أخرى".

وأضاف العزاوي، أن "الفراغات ما زالت تمثل مصدر تهديد أمني لمحافظات ديالى وصلاح الدين وكركوك، لأنها تجذب مسلحي داعش وفلولهم من المحافظات الثلاث للاختباء أو إعادة التنظيم، وهذا هو جوهر الخطر الحقيقي في وجود تلك الفراغات".

وأشار إلى أن "الحل الأمثل لتلك الأراضي هو إعادة أهالي القرى المحررة ودعمهم بقوة لمسك الأرض من خلال دفع أبنائهم للانتماء إلى تشكيلات أمنية رسمية تسهم في حماية مناطقهم ودرء مخاطر الإرهاب عنها".

وكان عضو لجنة الأمن والدفاع في البرلمان، عباس سروط، قد كشف السبت (13 آذار 201)، عن تقديم مقترح قانون "حصانة المنازل"، فيما بين أهداف هذا القانون وذلك لمنع تكرار المجازر بحق الأهالي وآخرها مجزرة البو دور في محافظة صلاح الدين.

وقال سروط، في حديث صحفي، انه "بعد مجزرة البو دور، والتي نفذها تنظيم داعش الارهابي من خلال اقتحام منزل بالزي العسكري، قدم بعض أعضاء لجنة الأمن والدفاع البرلمانية مقترح قانون يسمى (حصانة المنازل)، من أجل منع أي مداهمة لأي منزل دون وجود أمر قضائي أو يكون مختار المنطقة مرافقاً لأي قوة عسكرية تريد تفتيش المنازل".

وبين أنه "حتى اللحظة لا يوجد اتفاق وتوافق سياسي على تمرير هكذا قانون، لكن من الضروري أن يكون هناك مختار مرافق لأي قوة عسكرية تريد مداهمة المنازل أو تفتيشها وتكون لديها موافقات رسمية، حتى لا يتم تكرار مجزرة البو دور من جديد".

اترك تعليقك

تغيير رمز التحقق

Top