أوساط سياسية: أجندة الكاظمي تحمل وساطة  بين طهران وواشنطن والرياض

أوساط سياسية: أجندة الكاظمي تحمل وساطة بين طهران وواشنطن والرياض

 بغداد/ محمد صباح

يحمل رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي ضمن اجندته الى الرياض ملف وساطة بين السعودية وايران تعقد في العراق بمشاركة الولايات المتحدة، بحسب أوساط سياسية مطلعة.

وتؤكد الأوساط ان كل الأطراف الثلاثة (ايران، والولايات المتحدة، والسعودية) ليست لديهم شروط قبل عقد اللقاء، وانه قد يعقد خلال الأيام القريبة المقبلة.

العراق يتبنى الوساطة

ويقول رحيم العبودي، عضو الهيئة العامة لتيار الحكمة لـ(المدى) ان "أبعاد زيارة رئيس مجلس الوزراء مصطفى الكاظمي إلى السعودية تهدف في طبيعتها إلى تهدئة الاوضاع الساخنة في المنطقة عبر تبني العراق للوساطة بين طهران والرياض وتقريب وجهات النظر بينهما لحل الكثير من المشاكل".

ويضيف أن "هذا التوجه يأتي بدعم مباشر من قبل الولايات المتحدة الاميركية التي قدمت موعد الحوار الستراتيجي مع بغداد إلى السابع من شهر نيسان الجاري"، لافتا إلى أن "التقديم في موعد هذا الحوار يعطينا مؤشرا على ان الولايات المتحدة الاميركية تريد جعل العراق وسيطا ناجحا في حواراتها القادمة".

وأعلنت وزارة الخارجية الأمريكية، الثلاثاء، أن الجولة القادمة من الحوار الستراتيجي العراقي - الأميركي ستجري يوم 7 نيسان عبر دائرة فيديو مغلقة بحسب اتفاقية الإطار الستراتيجي لسنة 2008 بين البلدين، مضيفة أن المحادثات ستتناول قضايا الأمن ومكافحة الإرهاب، والاقتصاد والطاقة، والمسائل السياسية والتعاون في مجال التعليم والثقافة.

ويشير عضو الهيئة العامة إلى أن "الكاظمي يتمتع بمقبولية عالية لدى الولايات المتحدة الامريكية وكذلك من قبل الجانبين السعودي والايراني"، لافتا إلى أن "المنطقة مقبلة على تهدئة من خلال الحوارات التي ستكون عبر العراق لحل او تقريب وجهات النظر بين الاطراف المتخاصمة".

حوار تاريخي

ويوضح القيادي في تيار الحكمة أن "العراق سيلعب دورا محوريا في المفاوضات القادمة التي سيكون أطرافها الولايات المتحدة الامريكية والسعودية مع ايران"، مشيرا إلى أن "تحرك الولايات المتحدة الامريكية بشأن الاسراع في حل هذه المشاكل يأتي بعد تحرك الصين وعقدها اتفاقية كبيرة مع ايران".

ويلفت العبودي إلى أن "زيارة الكاظمي تندرج ضمن بحث آلية شكل الحوار الذي سينطلق قريبا في العاصمة بغداد بمشاركة وزراء خارجية الولايات المتحدة الاميركية والعراق والسعودية وايران لمناقشة جميع المشاكل والتحديات والخلافات في المنطقة".

وكان رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي قد أرجأ زيارته للسعودية والمقرر لها في تموز من العام 2020 إلى أقرب موعد ممكن يتفق عليه الجانبان؛ بعد دخول الملك سلمان بن عبدالعزيز المستشفى؛ لإجراء فحوصات.

و على غرار زيارة للسعودية سيتجه في القريب العاجل إلى طهران للقاء بالمسؤولين الايرانيين لبحث امكانية عقد الحوار في بغداد، على حد تعبير رحيم العبودي.

وبين العبودي أن "اللقاء الذي يجمع السعودية والولايات المتحدة الامريكية وايران في بغداد سيكون بعد بدء الحوار الستراتيجي بين العراق والولايات المتحدة الامريكية في السابع من شهر نيسان المقبل". وينوه إلى ان "السعودية لم تعط شروطا مقابل الحضور والتفاوض مع ايران حتى هذه اللحظة"، مضيفا أن "طهران هي الاخرى اكدت موافقتها وحضورها إلى هذا الاجتماع او اللقاء المقبل بحضور جميع اطراف النزاع".

تشكيك في الوساطة

من جهته يرى السياسي المستقل مثال الالوسي في تصريح لـ(المدى) ان "وضع الحكومة العراقية لا يسمح لها ان تلعب بهذه المساحات الاقليمية والدولية"، معتقدا ان "الحكومة العراقية اعطت عددا من الانطباعات بعدم قدرتها في ادارة هكذا ملفات في مقدمتها الملف الداخلي والموازنة وحصر السلاح بيد الدولة والمتظاهرين".

ويضيف أن "الحكومة لو حسمت جزءا من هذه الملفات كان بالامكان ان تقوم في ادارة ملف الوساطات بين هذه الدول، لكن عدم حسم هذه الملفات اعطى دليلا على انها غير قادرة او غير راغبة بحل هذه المشاكل والتحديات".

ويتابع أن "الزيارة مهمة بروتوكولية تصب في مصلحة الطرفين".

الى ذلك، وصف حسين علاوي، مستشار رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي، الزيارة بأنها مهمة وستشهد توقيع عدد من الاتفاقيات بين البلدين.

وقال علاوي ان "الزيارة مهمة وتأتي في وقت نحتاج إلى المبادرة وتضامن السياسات في ظل جائحة كورونا وتعزيز الشراكة في التجارة والاستثمار والتنمية والأمن الغذائي ما بين العراق والمملكة العربية السعودية من جهة والعراق والعالم من جهة أخرى".

وتابع مستشار رئيس الوزراء أن "الزيارة ستبحث عدداً من الملفات التي تحظى باهتمام البلدين الشقيقين، من بينها سبل مواجهة الأزمات الموجودة في المنطقة والتنسيق الاقتصادي ودعم خطط التنمية والاستثمار التي عرضتها هيئة الاستثمار الوطنية العراقية على الشركات السعودية والتسهيلات التي ستقدمها الحكومة العراقية للشركات السعودية والتوجه نحو إنشاء مشاريع مشتركة". وأضاف علاوي أن الكاظمي "سيجري مناقشة عدد من القضايا السياسية والأمنية والاقتصادية، وسيجري توقيع عدد من الاتفاقيات في مجالات مختلفة".

اترك تعليقك

تغيير رمز التحقق

Top