‏10 آلاف داعشي و صواريخ المليشيات  على طاولة الحوار العراقي-الأميركي

‏10 آلاف داعشي و صواريخ المليشيات على طاولة الحوار العراقي-الأميركي

 بغداد/ تميم الحسن

تذهب اغلب الآراء باتجاه ان واشنطن ستقرر في الحوار الستراتيجي المرتقب مع بغداد ابقاء قواتها تحت أي مسمى.
وتدفع عدة عوامل لابقاء تلك القوات، منها ما يتعلق بوجود تنظيم داعش و"الفصائل" بالاضافة الى حاجة القوات العراقية الى المزيد من الدعم والتدريب.

وأعلنت وزارة الخارجية الأمريكية، عبر حساب تابع لها عبر "تويتر"، أن الجولة القادمة من الحوار الستراتيجي العراقي - الأميركي ستجري يوم 7 نيسان المقبل.

وقلّصت الولايات المتحدة تواجدها العسكري في العراق بنحو 60 بالمئة بعد جولتي الحوار الستراتيجي العام الماضي.

ويعتقد مثال الالوسي وهو نائب سابق ان النقاش حول مستقبل القوات الاميركية في العراق تحدده ثلاثة امور وهي: "وجود تنظيم داعش والفصائل المسلحة، والحفاظ على حكومة الكاظمي من الفشل، ودعم القوات العراقية".

وتدعم واشنطن حكومة مصطفى الكاظمي في إجراء انتخابات مبكرة في 10 تشرين الأول المقبل، ومواصلة تعزيز قدرات القوات الأمنية لفرض سلطة الدولة ونزع سلاح المجموعات المسلحة الحليفة لإيران، والتي تستهدف الوجود الأميركي في العراق.

ويضيف الالوسي في اتصال مع (المدى) ان "التواجد الأميركي في العراق هو حاجة عالمية للحرب ضد المتطرفين، وحاجة عراقية لحماية البلاد من تلك الجهات الارهابية".

وفقا للبيت الأبيض، فإن قوات التحالف الدولي، التي تقودها الولايات المتحدة، تتواجد في العراق لتقديم المشورة والتدريب للقوات الأمنية العراقية، لمنع تنظيم "داعش" من إعادة نشاطاته في العراق.

ويتابع الالوسي :"في النهاية لن تخضع واشنطن لضغط المليشيات وستبقي على قواتها في العراق لدعم السلام العالمي والقضاء على داعش والمليشيات".

وتأتي المرحلة الثانية من الحوار الستراتيجي، وهي الأولى في عهد الرئيس الأميركي جو بايدن، بعد جولتين من الحوار مع إدارة الرئيس السابق دونالد ترامب خلال عام 2020، الأولى يومي 10 و11 حزيران، عبر دائرة تلفزيونية مغلقة، والثانية يومي 19 و20 آب، خلال زيارة الكاظمي لواشنطن.

لكن اثيل النجيفي، وهو قيادي في جبهة الانقاذ والتنمية، يقول ان "أقصى ما قد يصل له الحوار بين الطرفين هو في الحصول على وقت اضافي لمناقشة تلك المسائل الحساسة بين البلدين".

ويضيف النجيفي في حديث مع (المدى) ان "الحوار يأتي في وقت يستعد فيه العراق الى اجراء انتخابات، لذلك ان هذه الاجواء لا تسمح باجراء اتفاق ستراتيجي طويل الامد". وأكدت واشنطن، خلال المرحلة الأولى من الحوار الستراتيجي، التزامها بسيادة العراق ووحدة أراضيه، وجدولة انسحاب القوات الأميركية خلال ثلاث سنوات، يتم خلالها تأهيل القوات الأمنية العراقية مع استمرار الولايات المتحدة بتقديم الدعم في الحرب على "داعش"، ومساعدة العراق اقتصاديا، ودعم حكومة الكاظمي في إجراء انتخابات مبكرة.

ويرى النجيفي، ان "الوضع في العراق غير محسوم تجاه القوات الاميركية، بين برلمان تسيطر عليه اغلبية تريد ضرب العلاقة بين بغداد وواشنطن، وبين حكومة تريد استمرار العلاقات، وهذا التناقض لا ينتج قرارات حاسمة". وبحسب مسؤولين أميركيين أن مباحثات الطرفين في جلسات الحوار الستراتيجي المقبلة ستركز على التنسيق والتعاون لضمان الهزيمة الكاملة لـداعش، وما يمكن أن تقدمه القوات الأميركية المتواجدة في العراق من دعم للقوات الأمنية.

كما ستركز المناقشات على انسحاب المزيد من الجنود الأميركيين، المُقدر عددهم بنحو 2500 جندي ما زالوا في العراق بعد سحب أكثر من 2700 منهم خلال العام الأخير من ولاية دونالد ترامب (2017-2021).

الى ذلك، يقول غازي فيصل، مدير المركز العراقي للدراسات الستراتيجية ان "واشنطن لن تغامر بامن الخليج والشرق الاوسط لانه مرتبط بالأمن القومي وحماية المصالح الاميركية".

ويضيف غازي في اتصال مع (المدى)، أمس، انه "مازال هناك 10 آلاف عنصر تابع لداعش بين العراق وسوريا" وهم يهددون بنسف كل السلام في المنطقة، لذلك من المهم بقاء عدد من القوات لمساعدة العراق في الحفاظ على الامن.

وخفض ترامب عدد القوات الأميركية من أكثر من 5200 جندي إلى 2500، قبل مغادرته البيت الأبيض في كانون الثاني الماضي.

ويشير مدير المركز العراقي للدراسات الى ان الاتجاه في النهاية "سيكون لبقاء قوات غير قتالية لكنها ستوفر الدعم والتسليح والتدريب للقوات العراقية".

ويتبنى مجلس النواب إلزام حكومة الكاظمي، العام الماضي، بقرار إخراج جميع القوات الأجنبية من العراق، وهو قرار لم يصوت عليه من النواب العرب السُنة والكرد.

لذلك يقول الباحث في الشأن الامني علي البيدر ان "مواقف الكرد والسنة من بقاء القوات الاميركية هو للحصول على "الامن النسبي" من أفعال الفصائل المسلحة".

وصعّدت المجموعات المسلحة الحليفة لإيران من وتيرة هجماتها على القواعد والمرافق الدبلوماسية الأميركية في العراق، منذ مقتل قائد "فيلق القدس" الإيراني، قاسم سليماني، ونائب رئيس هيئة "الحشد الشعبي" العراقية، أبو مهدي المهندس، في 3 كانون الثاني 2020، عبر غارة أميركية قرب مطار بغداد الدولي، بأمر مباشر من ترامب.

ويضيف البيدر ان "صواريخ المليشيات بدأت تهدد اربيل وسكانها، كما ان الفصائل تعبث بامن المناطق السنية، ووجود القوات الاميركية في العراق سيحقق الطمأنينة الى تلك المدن". لذلك يفترض الباحث الامني ان "الوضع في العراق يتجه الى بقاء وربما زيادة في عدد القوات الأمريكية لمواجه تلك التحديات".

اترك تعليقك

تغيير رمز التحقق

Top