دولة القانون تحسم أمرها وتتجه للطعن بالموازنة و النهج  تدرس خطواتها

دولة القانون تحسم أمرها وتتجه للطعن بالموازنة و النهج تدرس خطواتها

 بغداد/ محمد صباح

اتخذ ائتلاف دولة القانون قرارا بالطعن في 6 مواد من قانون الموازنة الاتحادية لعام 2021 أمام المحكمة الاتحاية، مؤكدة ان اعضاءها سيباشرون اولى مهامهم في اليومين المقبلين، فيما تنتظر كتلة النهج الوطني اجتماعا لاتخاذ قرار اللجوء الى المحكمة من عدمه.

ويؤكد أحمد الكناني، رئيس لجنة الاقتصاد والاستثمار النيابية في تصريح لـ(المدى) ان "كتلة ائتلاف دولة القانون ستقدم طعونا امام المحكمة الاتحادية على ست مواد في مشروع قانون الموازنة الاتحادية لعام 2021 بعد اعلان المرسوم الجمهوري بتشكيلها والمتوقع في اليومين المقبلين".

صوت مجلس النواب الاسبوع الماضي على مشروع قانون الموازنة العامة الاتحادية لجمهورية العراق للسنة 2021 في الجلسة التي شهدت انسحابا لكتلتي دولة القانون والنهج الوطني ونواب كتل برلمانية متفرقة.

ويضيف الكناني، وهو نائب عن كتلة ائتلاف دولة القانون البرلمانية أن "لجوءنا إلى المحكمة الاتحادية للطعن بالمواد الست امر طبيعي كفله لنا الدستور وفق نظامنا البرلماني السياسي الديمقراطي"، متوقعا ان "تباشر المحكمة الاتحادية اولى مهامها في بداية او منتصف الاسبوع الجاري".

وبعد تمرير مسودة قانون الموازنة الاتحادية اكدت كتلة دولة القانون في بيان لها انها حاولت رفع مواد في القانون منها تقليل الاقتراض الخارجي والمساواة والعدالة في توزيع الثروات بين كل محافظات العراق والدفاع عن عوائل الشهداء والسجناء والمعتقلين والمحتجزين ورفع الفقرات التي تضر بهم، واغلاق منافذ الفساد والحفاظ على ممتلكات الدولة واصولها وبناها التحتية، وضغط النفقات غير الضرورية وفيها هدر، وتخصيص درجات وظيفية لاصحاب العقود والمحاضرين.

ويتوقع الكناني أن "رئاسة الجمهورية ستصدر مرسوما جمهوريا في اليومين او الثلاثة ايام المقبلة بتعيين اعضاء المحكمة الاتحادية للمباشرة باعمالهم"، مؤكدا "تقديم الطعن في اول يوم مباشرة للمحكمة".

من جهته، يضيف مازن الفيلي، النائب عن كتلة النهج الوطني البرلمانية في تصريح لـ(المدى) ان كتلته "قدمت اربعين ملاحظة على قانون الموازنة الاتحادية وعلى اثرها رفضنا المشاركة في جلسة التصويت"، معتبرا ان "هذه الملاحظات كانت مهمة وجوهرية تصب في مصلحة بنية الدولة والنظام الاقتصادي بصورة عامة".

ويعبر الفيلي عن اسفه لـ"عدم الاخذ بهذه الملاحظات التي قدمتها كتلته الى مجلس النواب"، لافتا إلى أن "قرار كتلتنا منذ البداية عدم المشاركة في جلسة التصويت في حال عدم الاخذ بهذه الملاحظات التي قدمنها".

ومن ابرز الملاحظات الاربعين التي قدمتها كتلة النهج الوطني على قانون الموازنة هي إلغاء المادة (٣٨) التي تجيز خصخصة جميع قطاعات الدولة الإنتاجية والخدمية وتسمح باشراك المستثمرين والمقاولين في ملكية حقول النفط والغاز ومحطات الكهرباء وطائرات الخطوط الجوية العراقية والمصارف الحكومية، وإلغاء المادتين (٤٢،٤١) التي تسمح ببيع الاراضي الزراعية المملوكة للدولة لأصحاب حق التصرف بقيمة اقل بكثير من قيمتها الواقعية وستخلق نزاعات اجتماعية واسعة.

وينوه إلى أن كتلته "مع ائتلاف دولة القانون وعدد من النواب من كتل متفرقة رفضوا التصويت على قانون الموازنة الاتحادية"، مبينا ان "عدد النواب المعترضين على تمرير قانون الموازنة يتراوح بين 40 إلى 35 نائبا".

بشأن توجه كتلة النهج إلى المحكمة الاتحادية للطعن بقانون الموازنة يجيب النائب عن محافظة واسط أن "هذا القرار ستقوم كتلتنا بدراسته في المستقبل القريب".

ويلفت إلى أن "هناك تطابقا بالرؤى وبالموقف بين دولة القانون والنهج الوطني في الكثير من الامور"، مؤكدا على ان "النهج الوطني ودولة القانون ونواب آخرين لديهم موقف موحد من قانون الموازنة الاتحادية".

من جانبه، يضيف سعد المطلبي السياسي المستقل في تصريح لـ(المدى) ان من "ابرز المواد التي سيطعن بها هو رفع سعر بيع الدولار وبعض المواد الاخرى"، مؤكدا ان "هناك احزابا سياسية اخرى تنتظر صدور إجازة تأسيسها من اجل التوجه إلى المحكمة الاتحادية لتقديم الطعن على مواد الموازنة".

ويتابع أن "كتلة دولة القانون حسمت امرها وستتجه نحو المحكمة الاتحادية للطعن بقانون الموازنة، فضلا عن كتل واحزاب سياسية اخرى ستعلن عن موقفها في الفترة المقبلة".

اترك تعليقك

تغيير رمز التحقق

Top