تجار علوة جميلة:  مشاكل في حقول الذرة  تسببت بارتفاع أسعار زيت المائدة

تجار علوة جميلة: مشاكل في حقول الذرة تسببت بارتفاع أسعار زيت المائدة

 بغداد/ حسين حاتم

يعزو تجار المواد الغذائية ارتفاع أسعار زيت المائدة الى مشاكل اصابت حقول الذرة وعباد الشمس في الدول المصدرة بالإضافة الى ما رافق الحركة التجارية من تداعيات بسبب ارتفاع نسبة الدولار وحظر التجوال بسبب فايروس كورونا.

ودعا مختصون بالشأن الاقتصادي الى إدارة ملف البطاقة التموينية بصورة صحيحة، والمضي بتسليم مفرداتها بعد التخصيصات التي وضعت في موازنة 2021. وحاولت (المدى) الاتصال بالمتحدث باسم وزارة التجارة لمدة أسبوع كامل ولم يرد على المكالمات.

ويقول قاسم جعفر- احد تجار علوة جميلة- في حديث لـ(المدى) إن "شرارة ارتفاع الأسعار بدأت تدريجيا منذ القفزة المفاجئة في سعر الدولار، إذ قام البعض بتحميل بضاعته وفق سعر الصرف الجديد باعتبار ان الاستيراد يتم بالدولار حصرا، الا أن المواطن لم يستقبل ذلك الصعود مما أدى الى تحملنا خسائر كثيرة".

ويضيف جعفر: "لم نشهد مثل هذا الارتفاع سابقا، إذ كان الارتفاع تدريجيا وبنسبة بسيطة، وليس 25 الف دينار على الـ100 دولار بليلة وضحاها".

ويشير التاجر الى أن "الضغط عندما يثقل على التاجر يرجع تأثيره بالتالي على المواطن البسيط وذو الدخل المحدود".

من جانبه يقول تاجر المواد الغذائية كاظم محمد المكنى (أبو عبد الله) في حديث لـ(المدى) إن "زيادة تكاليف النقل والضرائب التي فرضت على الكمارك بالإضافة الى ما يشهده البلد من ارتفاع في الأسعار أثر على المواد الغذائية بصورة عامة".

وفي ما يخص ارتفاع سعر الزيت الى الضعف يبين أبو عبد الله أن "الارتفاع عالمي ولا يقتصر على العراق فقط بسبب مشاكل اصابت حقول الذرة وعباد الشمس التي أدت الى ارتفاعه 50% وما رافقه من تداعيات ارتفاع أسعار الدولار".

وكان المتحدث باسم وزارة الداخلية اللواء خالد المحنا قد أشار، امس الأول في لقاء متلفز الى أن "هناك بعض المواد شهدت ارتفاعاً كبيراً كالزيت والسكر، هاتان المادتين حدث ارتفاع عالمي في البورصات العالمية بسبب ظروف جائحة كورونا في الدول المنتجة وبعضها أوقف الإنتاج".

وبين المتحدث باسم وزارة الداخلية اللواء خالد المحنا، السبت الماضي، في مقابلة متلفزة، ان "مفارز مكافحة الجريمة الاقتصادية والدوائر المعنية الأخرى في وزارة الداخلية مستمرة بمتابعة ملف الأسعار ورفعت تقارير عن زيادة الأسعار وبعضها في سياق طبيعي بسبب وفرة أو عدم وفرة بعض المحاصيل".

وتابع المحنا ان "بعض الأشخاص يحاول أن يستغل الظرف لتحقيق ربح أكبر عبر الاحتكار والمضاربة وتم ضبط البعض منهم"، مبيناً انه "لا توجد أية مواد مسعرة رسمياً من قبل وزارتي التجارة أو الزراعة لأن السوق العراقية مفتوحة".

من جانبه يعزو علي راضي- صاحب أسواق غذائية- ارتفاع الأسعار الى غياب الرقابة الحكومية. ويضيف في حديث لـ(المدى) "لم تأت جهة حكومة لمتابعة او مراقبة الأسعار حتى الآن، رغم ارتفاعها منذ أكثر من أسبوعين".

ويعتقد راضي ان "الازمة مفتعلة للضغط على الحكومة لخفض سعر الدولار".

ويعبر صاحب الأسواق عن اسفه "من تراكم الازمات رغم توفر الأموال الكافية لدى الحكومة لتشغيل الاستثمار وعدم إمكانية الاستمرار في اطلاق مفردات البطاقة التمونية"، مشيرا الى انه "في حال استمر الوضع كما هو عليه سنذهب نحو انهيار اقتصادي ومجاعة جماعية".

وكان رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي قد قال في وقت سابق إن حكومته "نجحت في طرح خطة للإصلاح الاقتصادي لأول مرة منذ عام 1970 (..) قللنا الاعتماد على النفط في الموازنة التي قدمت الى مجلس النواب (..) واتجهنا نحو تفعيل القطاع الخاص والزراعة والصناعة والتجارة والاعمار. يجب ان نعطي الفرصة لباقي القطاعات".

الى ذلك يرى المختص بالشأن الاقتصادي صفوان قصي في حديث لـ(المدى) أن "هناك مافيات تحاول تأخير وصول مفردات البطاقة التموينية منذ عدة سنوات".

وأعرب صفوان عن امله بـ"استمرار مفردات البطاقة التموينية بعد اقرار الموازنة وتوفيرها للمواطن"، مبينا ان "الكثير من العوائل تعتاش على هذه المفردات، ولا حجة لتعطلها بعد توفير التخصيصات لها"، مشيرا الى انه "يجب ادارتها بصورة صحيحة". ودعا المختص بالشأن الاقتصادي الى "تحويل البطاقة التموينية الى كوبونات نقدية يستطيع حاملها شراء الإنتاج الصناعي والزراعي المحلي دعما للمنتج المحلي".

اترك تعليقك

تغيير رمز التحقق

Top