أزمة الوقود تتفاقم بالناصرية إثر إغلاق المصفى  والشركات النفطية

أزمة الوقود تتفاقم بالناصرية إثر إغلاق المصفى والشركات النفطية

ذي قار/ حسين العامل

اقدم محتجون غاضبون في الناصرية يوم أمس، على اغلاق شركة اور العامة للصناعة الهندسية ودائرة نقل الصلاحيات ومديرية التربية، وفيما قطعوا عددا من الطرقات الحيوية بإضرام النار بالإطارات المستهلكة، شهدت محافظة ذي قار ازمة وقود اثر اغلاق مصفى نفط ذي قار وشركتي توزيع المنتجات ونفط ذي قار.

وقال احمد حسين وهو احد منتسبي شركة اور العامة لـ(المدى) ان «مئات المتظاهرين من ابناء العشائر القريبة من موقع الشركة اقدموا على اغلاقها وطلبوا من المنتسبين عدم الدوام»، مبينا ان «المتظاهرين طالبوا بتعيينات على ملاك الشركة وتعويضات عن الارض التي تشغلها الشركة مدعين عائديتها لعشائرهم».

ومن جانبه، قال مدير عام شركة اور العامة المهندس حيدر سهر الحسيناوي لـ(المدى) ان «ادارة الشركة تجري مفاوضات مع وفد من المتظاهرين للاطلاع على مطالبهم»، مبينا ان «الشركة ستقوم بدورها في نقل تلك المطالب الى الوزارة لغرض البت فيها».

وفي غضون ذلك اقدم المئات من المحاضرين المجانيين على تصعيد جديد في فعالياتهم الاحتجاجية لليوم الثاني على التوالي اذ قاموا باغلاق دائرة نقل الصلاحيات وعدد من الطرق الحيوية ناهيك عن مديرية تربية ذي قار التي اغلقت منذ يوم الاحد احتجاجا على عدم تخصيص درجات وظيفية لتعيينهم ضمن الموازنة الاتحادية .

وقال الناشط المدني هشام السومري ان «المئات من المحاضرين المجانيين ومتظاهري ساحة الحبوبي جددوا تظاهراتهم في ساحة الحبوبي وامام مديريتي نقل الصلاحيات والتربية»، مبينا ان «المتظاهرين ركزوا في مطالبهم على حقوق المحاضرين بالتعيين وعلى حسم ملف تسمية محافظ ذي قار وتوفير الخدمات ومفردات البطاقة التموينية».

وشدد السومري على ان «التصعيد في تظاهرات الناصرية سيتواصل لحين الاستجابة لجميع المطالب التي ينادي بها المتظاهرون».

هذا وقد شهدت محافظة ذي قار ازمة وقود ووقوف طوابير من المركبات امام محطات البنزين اثر اغلاق مصفى نفط ذي قار، فيما جدد العشرات من خريجي الكليات اعتصامهم امام حقل الغراف النفطي للمطالبة بتوفير فرص عمل.

بدوره، قال محمد علي وهو احد المعتصمين امام مصفى نفط ذي قار ان «خريجي المعاهد التقنية وكليات الهندسة المطالبين بالتعيين يواصلون لليوم الثالث على التوالي اغلاق شركة نفط ذي قار ومصفى النفط وشركة توزيع المنتجات النفطية»، مبينا ان «التصعيد في الفعاليات الاحتجاجية جاء احتجاجا على عدم تضمين الموازنة الاتحادية لأي بند يخص تعيين الخريجين خلال السنة الحالية».

واغلق المئات من المحاضرين المجانيين مبنى مديرية التربية وقسم تربية الناصرية ودائرة نقل الصلاحيات وشارع الحبوبي للمطالبة بتضمين الموازنة فقرات تنص على تعيينهم أو التعاقد معهم بدلا من المنحة المالية التي وردت بالموازنة، فيما واصل خريجو الكليات والمعاهد إغلاق اربع مؤسسات نفطية احتجاجا على التسويف بملف تعييناتهم، في حين اقدم متظاهرون من ابناء العشائر على غلق شركة اور العامة للصناعات الهندسية، فيما تظاهر المئات من المواطنين في ساحة الحبوبي للمطالبة بتسمية محافظ جديد بدلا من المحافظ المكلف الفريق عبد الغني الاسدي. بينما يواصل اهالي قضاء الرفاعي اغلاق مبنى قائممقامية القضاء المذكور للمطالبة بإعادة القائممقام السابق كاظم الفياض الى منصبه.

وكانت مدينة الناصرية مركز محافظة ذي قار شهدت يوم الاحد (4 نيسان 2021) تصعيدا واسعا بالفعاليات الاحتجاجية تمثلت بإغلاق عدد من الدوائر والمؤسسات النفطية وقطع طريق ناصرية – بغداد وجسور وتقاطعات حيوية، وذلك للمطالبة بتعديل الموازنة العامة بإضافة فقرات لتعيين المحاضرين المجانيين والخريجين وتسمية محافظ ذي قار واعادة قائممقام الرفاعي الى منصبه، فيما استهدف تفجير دراجة مفخخة احتفالية تأبين احد شهداء التظاهرات في سوق الشيوخ.

وكان المحاضرون المجانيون في ذي قار حذروا يوم (16 ايلول 2020) من محاولات الأحزاب المتنفذة الالتفاف على نتائج القرعة الالكترونية الأولى التي تم بموجبها قبولهم كمحاضرين في المدارس والمؤسسات التعليمية في المحافظة، فيما أكدوا سعي الأحزاب والتيارات السياسية إدراج أتباعها بدلا منهم واستغلال تعيينات التربية لأغراض انتخابية وتحقيق منافع حزبية ضيقة.

ويواصل المئات من خريجي المعاهد والكليات التظاهر والاعتصام منذ عدة أشهر للمطالبة بالتعيين في الدوائر والشركات النفطية، وقد أقدموا أكثر من مرة وفي أزمان مختلفة على غلق شركة نفط ذي قار ومصفى النفط وشركة توزيع المنتجات النفطية.

اترك تعليقك

تغيير رمز التحقق

Top