داعش يهدد  أصدقاء الجيش  فـي الصحراء  ومعلومات عن استعداداته لشن عمليات إرهابية

داعش يهدد أصدقاء الجيش فـي الصحراء ومعلومات عن استعداداته لشن عمليات إرهابية

 بغداد/ تميم الحسن

منذ أسابيع بدأت حركة ما تبقى من عناصر داعش بالتسارع على ممر يشهد فراغا أمنيا يستغله التنظيم منذ انتهاء عمليات التحرير في 2017.

وكشفت بعض نشاطات التنظيم الاخيرة عن نيته شن هجمات في غربي البلاد تزامنا مع اقتراب شهر رمضان.

وعادة ما يطلق التنظيم سلسلة من الهجمات في هذا التوقيت تحت اسم "غزوة رمضان"، وتكون الاكثر دموية.

وعمليا انتهى تنظيم داعش في العراق أواخر 2017، لكن ملاحقة من هرب من عمليات التحرير مازالت مستمرة حتى الان. ويقول مصدر امني في الانبار لـ(المدى) انه "في الأسابيع القليلة الماضية بدأ تنظيم داعش في الصحراء بتهديد رعاة الغنم وقتل عدد منهم".

وقبل نحو عامين دشنت القوات الامنية خطة تجنيد عدد من رعاة الغنم في الصحراء، وتزويدهم بهواتف "ثريا"، حيث يصعب تعقب داعش إلا من خلال البدو. ويضيف المصدر الذي طلب عدم نشر اسمه: "كانت عملية تهديد رعاة الغنم هي مقدمة لتحضيرات شن عمليات إرهابية".

قبل رمضان

يوم الأحد قالت مديرية الاستخبارات العسكرية انها "احبطت مخططا" لـ"داعش" يستهدف نقاط على الحدود مع سوريا في شهر رمضان.

وأشار بيان مديرية الاستخبارات الى "الحصول على معلومات دقيقة تشير الى ان عناصر من داعش بدأت تنسق مع خلايا نائمة لتهريب بعض العناصر من صحراء الجزيرة إلى صحراء الشامية باستخدام زوارق ودراجات".

وكان نعيم الكعود، وهو نائب عن الانبار قال في وقت سابق لـ(المدى) ان "اقارب داعش العائدين من النزوح يساعدون ابناءهم"، كما شكك حينها بجدوى "اعلان النصر" على التنظيم.

وتضمّن البيان الصادر عن الاستخبارات العسكرية أن مخطط الهجوم كان من المقرر أن "ينفذ في شهر رمضان في مناطق تقع على حدود محافظة الأنبار".

واضاف البيان: "بالتنسيق مع قسم استخبارات عمليات الجزيرة قامت مفارز شعبة الاستخبارات العسكرية العائدة للفرقة السابعة مع مجموعة من الفوج الأول باستهداف النقاط المحددة". وتم الاستيلاء على 6 زوارق ودراجة نارية تستخدم لمساعدة العناصر الإرهابية في العبور، بحسب البيان. وأكّد يحيى رسول الناطق باسم قيادة القوات العراقية المشتركة أن العمليات الأمنية ستبقى مستمرة للقضاء على كافة بقايا تنظيم داعش.

وأشار رسول في بيان الاحد، الى أن "الستراتيجية التي يجري العمل عليها أثبتت نجاحها في استهداف بقايا عصابات تنظيم داعش الإرهابي".

وأشار الناطق العسكري الى أن "العديد من العمليات الأمنية قد نفذت بتنسيق بين جهاز مكافحة الإرهاب والقوة الجوية والتحالف الدولي".

وأضاف: "نركز على الجهد الاستخباري في كل الأجهزة الاستخبارية سواء من وكالة الاستخبارات في وزارة الداخلية، أو الاستخبارات العسكرية، أو جهاز المخابرات الوطني والأمن الوطني". وتركت مناطق غربي الانبار والشريط الحدودي مع سوريا الى نهاية عمليات التحرير في نهاية 2017، فيما تمكن التنظيم خلال تلك الفترة من شن اكثر من هجوم في القائم أغلبها عبر متسللين من سوريا.

المشكلة في الصحراء

ويقول غسان العيثاوي وهو المتحدث باسم العشائر المناهضة لـ"داعش" في الانبار ان "المدن ومراكز المدن في المحافظة آمنة بنسبة كبيرة لكن المشكلة في الصحراء".

وتبلغ مساحة محافظة الأنبار نحو 138 ألف كيلو متر مربع (نحو ثلث مساحة العراق)، أغلبها مناطق صحراوية.

ويضيف العيثاوي في اتصال مع (المدى) ان "هناك مجاميع وفرقا من داعش في الصحراء، تلاحقها العمليات العسكرية بشكل دائم".

وكانت معلومات قد وصلت لـ(المدى) بان الكثير من الحملات الامنية تنفذ بـ"شكل سطحي" بسبب قلة تخصيصات الوقود للآليات التي تتسبب بالغاء نحو نصف العمليات.

ويعتقد المتحدث باسم عشائر الانبار ان سعي "داعش" الى مهاجمة القائم يخدم ستراتيجيته "التي تعتمد على ضرب المناطق النائية او النقاط الامنية الضعيفة". امس اعلن جهاز مكافحة الإرهاب، حصيلة عملياته المنفذة خلال الـ(٤) أشهر الأولى من العام الحالي.

وذكر الجهاز في بيان أنه "تمكن من تحقيق مستوى مُرتفع من الفعاليات المُنفذة بلغ (١٠٩) فعالية أسفرت عن إلقاء القبض على (٩٩) إرهابيا من عصابات داعـش الإرهابية في مناطق مُختلفة من البلاد".

وأضاف، "كما تم قتل (٣٤) إرهابيا بعمليات نوعية مُتفرقة وصل فيها أبطال جهاز مُكافحة الإرهاب إلى عُمق مناطق العدو في البيئات الجُغرافية الصعبة، وبلغ حجم الأسناد الجوي المُقدم عن طريق الطائرات الحربية التابعة لطيران الجيش العراقي والقوة الجوية والتحالُف الدولي (٣٣٧) ضربة". وأشار إلى ان "عملياته الأخيرة شهدت جُهدا استخباريا وتكتيكيا عالي المستوى ناجم عن فهم حركات عصابات داعـش الإرهابية استبق فيها الحدث من خلال تفكيك الخلايا التي تنتشر في المناطق الآمنة والوصول إلى العناصر غير المُسجلين في قاعدة البيانات".

طريق داعش

وكان تنظيم داعش قد هاجم مساء الاثنين مواقع للحشد العشائري في محيط جبال مكحول بين صلاح الدين وجنوب كركوك. ويعتبر التنظيم "مكحول" واحدة من أهم محطات الاستراحة، حيث بدأ في اعداد الجبل لنقل عناصره اليه بعد شهرين فقط من "اعلان النصر". ويقول احد شيوخ العشائر في صلاح الدين لـ(المدى) ان "تنظيم داعش مازال يتحرك في طريق خاص يبدأ من ايران حتى سوريا". ويعتقد الزعيم القبلي الذي طلب عدم نشر اسمه ان الهجمات التي تحدث مع الجيش او الحشد العشائري: "هي في فترات تنقل عناصر داعش على ذلك الطريق الذي يمر في ديالى وصلاح الدين وكركوك غرب الموصل".

اترك تعليقك

تغيير رمز التحقق

Top