محاولات خجولة لدمج الانتخابات البرلمانية والمحلية تصطدم بوضع المحافظات

محاولات خجولة لدمج الانتخابات البرلمانية والمحلية تصطدم بوضع المحافظات

 بغداد/ محمد صباح

تستعد الكتل والأطراف السياسية للبدء بجولة جديدة من المفاوضات خلال الأيام القليلة المقبلة للتباحث بشأن امكانية اجراء انتخابات المجالس المحلية مع البرلمانية. وهذا الاجراء قد يعرقل إتمام الانتخابات بموعدها المحدد في العاشر من شهر تشرين الأول المقبل.

وتفضل بعض الكتل الكبيرة اجراء الانتخابات المحلية والنيابية في يوم واحد، وبدأت تلوح بتأجيل الانتخابات البرلمانية إلى وقت آخر، متحججة باضطراب الأوضاع الامنية في عموم محافظات الوسط والجنوب.

لكن هناك أطرافا سياسية أخرى تستبعد إمكانية دمج الانتخابات المحلية مع النيابية في ظل المشاكل السياسية التي تمنع تعديل قانون المجالس المحلية، فضلا وجود مشاكل وعقبات امام مفوضية الانتخابات في دمج الانتخابات.

وتحدث النائب احمد الكناني، عضو كتلة الفتح البرلمانية في تصريح لـ(المدى) عن أن "هناك رغبة لدى غالبية الكتل السياسية في حسم موضوع إجراء انتخابات مجالس المحافظات في اقرب وقت ممكن"، مستدركا بالقول "لكن لم يناقش الموضوع بشكل مستفيض بين القوى والأطراف السياسية".

وكشف تقرير سابق لـ(المدى) نشر في شهر كانون الاول الماضي عن نية مجلس النواب تعديل قانون انتخابات مجالس المحافظات، محاولا دمج الانتخابات البرلمانية والمحلية سوية بهدف خفض النفقات الانتخابية. وكانت مجالس المحافظات بمثابة سلطة تشريعية مصغرة تتولى انتخاب المحافظين ونوابهم وإصدار القرارات الخاصة بالمحافظة أو الوحدات الإدارية الأصغر، وكذلك مراقبة أداء السلطة التنفيذية المتمثلة بالمحافظة.

ويضيف الكناني أن "الاتفاق على ضرورة إجراء انتخابات محلية بين القوى السياسية لا يعدو إلا كلاما تم ارجاؤه إلى جلسات وحوارات قريبة"، لافتا إلى أن "قرار إجراء الانتخابات المحلية مع البرلمانية مرتبط بالوضع المالي ومدى استعداد مفوضية الانتخابات على تنفيذ الاقتراعين في يوم واحد".

وينبه عضو لجنة حقوق الانسان النيابية إلى أن "بعض محافظات الوسط والجنوب فيها الكثير من المشاكل والتحديات في مقدمتها إقالة المحافظين وهذا الامر يؤثر على إجراء الانتخابات المحلية مع البرلمانية التي هي أصلا قد تتأثر بهذه المشاكل"، لافتا إلى أن "هذا الموضوع يتطلب اخذ رأي الحكومة بشأن إمكانية إجراء الانتخابات المحلية من عدمها".

وكان من المقرر إجراء انتخابات المجالس المحلية في أيار 2018، لكنها أُرجئت إلى أيلول 2018 ومن ثم إلى تشرين الأول من العام نفسه، ثم أُرجئت مجددا إلى نيسان 2020، قبل قرار البرلمان بإلغاء هذه المجالس.

وتحت ضغط الحراك الشعبي صوّت مجلس النواب في شهر تشرين الثاني من العام 2019 لصالح التعديل الثاني لقانون مجالس المحافظات أنهى بموجبه عملها، وكلف أعضاء البرلمان بمهمة مراقبة عمل المحافظ ونائبيه في المحافظات.

ويشدد النائب عن محافظة بغداد على أن "موضوع إجراء الانتخابات المحلية أمر يخص بالدرجة الأولى والأساس الحكومة التي تعد الجهة المعنية"، مضيفا أن "هذا الملف خاضع أيضا إلى التوافق بين الكتل السياسية في مسألة إجراء الانتخابات المحلية أو تأجيلها".

وقرر مجلس النواب رفع التجميد أو الإلغاء عن عمل مجالس المحافظات والاقضية والنواحي، وكلف لجنة الأقاليم والمحافظات النيابية بإعداد تشريع جديد ينظم عمل وصلاحية هذه المجالس، ويحدد مواعيد إجراء الانتخابات فيها.

بدوره يستبعد صائب خدر عضو اللجنة القانونية النيابية، دمج الانتخابات المحلية مع البرلمانية لأسباب عديدة منها "اختلاف طبيعة ونظام القانونين (قانون انتخابات مجلس النواب/ قانون انتخابات مجالس المحافظات)"، مشيرا إلى ان "هناك محاولات قامت بها بعض اللجان البرلمانية لتعديل قانون انتخابات مجالس المحافظات لكنها لم تنجح".

ويؤكد خدر في تصريح لـ(المدى) أن "اللجنة القانونية في مجلس النواب لم تناقش تعديل قانون انتخابات مجالس المحافظات حتى هذه اللحظة"، معتبرا "بدء جولات التفاوض بين القوى السياسية للبت بموضوع مجالس المحافظات أمر مناسب وايجابي".

ويضيف النائب عن المكون الايزيدي أن "قانون الموازنة منح صلاحيات كبيرة للمحافظين بالصرف، فضلا عن تخصيص الموازنات التي حولت إلى الدوائر المنقولة كالصحة والتربية إلى المحافظين"، لافتا إلى أن "هذه مؤشرات تعطي عدم اجراء الانتخابات المحلية خلال العام الجاري".

ويتوقع ان "اجراء الانتخابات المحلية أمر بعيد وفق المشاكل والازمات التي نمر بها التي قسم منها يتعلق بالجانب السياسي والتي تتعلق باجراء الانتخابات خلال ستة اشهر وهذا يتطلب تعديل قانون الانتخابات المحلية وهو غير ممكن، الجانب الثاني والذي يتعلق بامكانية مفوضية الانتخابات واستعداداتها لدمج الاقتراعين".

اترك تعليقك

تغيير رمز التحقق

Top