أكد جاهزية البصرة 80‍% لتنظيم كأس الخليج 25 .. العبودي:ملعب الميناء يهدّد حسم الملف .. والمحافظ والوزير وعدا بتصفير النواقص!

أكد جاهزية البصرة 80‍% لتنظيم كأس الخليج 25 .. العبودي:ملعب الميناء يهدّد حسم الملف .. والمحافظ والوزير وعدا بتصفير النواقص!

 فريق التفتيش وثّق ذكريات رائعة عن البصريين بدّدت المخاوف الواهية

 اعتذار قطر أبطل الشكوك والتأويلات .. وكوفند بريء من تهمة الإعلام!

 بغداد / إياد الصالحي

أكد جليل العبودي، عضو اللجنة الإعلامية لاتحاد كأس الخليج العربي لكرة القدم، أن فريق التفتيش المُنبثق عن لجنة دراسة ملفات استضافة خليجي 25 في الاتحاد، أنهى مهمته اليوم الخميس، وسيعود بانطباعات إيجابية حول جاهزية مدينة البصرة لإقامة البطولة على أرضها بعدما غطّت زياراته كل الملاعب والمنشآت ذات العلاقة بملف التنظيم.

وأضاف العبودي في حديث خصّ به (المدى) صباح أمس الأربعاء :”كان دافع أعضاء فريق التفتيش، التوجّه الى البصرة لأداء واجب سبق لهم أن نفّذوه ولم يحصلوا على نتائج جيدة، لكن بعد وصولهم للمدينة تبدّد أول الهواجس بتوفر فنادق عدّة ذات المواصفات المميّزة، فضلاً عن تحسّن البُنى التحتية التي لم تكن جيّدة ضمن خلاصات تقييم الزيارات السابقة للفريق.

مستشفى فريد

وأوضح :”البصرة تعيش فارقاً كبيراً من ناحية الجاهزية لتنظيم بطولة كأس الخليج، حيث تم إكمال الطُرق وربط المطار بالمدينة الرياضية، ولم يتبق سوى مسافات قليلة لإنجازه، وكذلك تكامل بناء المستشفى التركي التي أذهلتنا مساحتها وهي مدينة طبية فريدة في المنطقة، وسيتم افتتاحها قبيل انطلاق البطولة، وبخصوص تقنية (VAR) لن تشكّل عائقاً أمام لجنة الحكام لاسيما أن أغلبهم يطبّق التقنية في دوريات الخليج، ولا يستلزم تأمين أجهزتها والعمل عليها سوى أسبوعين، سواء بتعاون الاتحاد العراقي للعبة مع الاتحادات الشقيقة أو من خلال الدعم الحكومي لتوفيرها مع كاميرات وشاشات تلفازية وأجهزة نقل، والبدء بتشغيلها على يد خبراء ضمن مدة مناسبة قبيل انطلاق البطولة».

مدينة مُبهِرة!

وأشار العبودي، المُرافق لفريق التفتيش بمهمّة صحفية، الى زيارة ملعب المدينة الكبير، قائلاً:”لم تكن هناك أية ملاحظات حول ملعب البصرة الكبير (جذع النخلة) وكذلك المدينة الرياضية ذاتها التي أصبح لديها 16 بوابة دخول بعدما كانت أقل من ذلك، وتم الاطلاع على غرف الحكام واللاعبين وكافة المرافق التابعة للمدينة الرياضية من الخارج والداخل وخرج الفريق مبهوراً لجاهزية هذا الصرح الرياضي الكبير».

وكشف :”إن المعضلة الوحيدة التي ستواجه البصرة وتهدّد مصير الإقرار بجاهزيتها لتنظيم البطولة هو ملعب الميناء الأولمبي بسعة 30 ألف متفرج، فالملعب مُنجز منه 79‍%، والملاحظات الفنية والهندسية للفريق الخليجي أكدت أن البصرة أمام تحدٍ كبير يتمثل بضرورة أتمام الملعب وتجهيزه ضمن معايير التنظيم، فاطلقت الشركة المنفذة وعداً له باكماله قبل الأول من تشرين الأول المقبل».

ملاحظات التفتيش

وبيّن:” أن فريق التفتيش سلّم نقاط ملاحظاته الى محافظة البصرة ووزارة الشباب والرياضة لمتابعتها، وسيتم تحديد موعد زيارة ثانية للفريق في حال تم الإقرار على تنظيم البصرة لخليجي 25 في مؤتمر الجمعية العمومية لاتحاد كأس الخليج العربي لكرة القدم ممثلة برؤساء الاتحادات الخليجية والعراق واليمن يُعقد في 26 نيسان الحالي، بعد أن يكون المكتب التنفيذي للاتحاد قد تسلّم تقريراً وافياً من لجنة دراسة ملفات استضافة خليجي 25 في ضوء هذه الزيارة».

واستدرك العبودي :”يمكن القول، إن القناعة التي سبقت زيارة الفريق الى مدينة البصرة بأنها لن تكون جاهزة أكثر من 50‍%، لكن بعد الوصول والتجوّل في الملاعب والفنادق والأماكن العامة، أي الوقوف على الأرض والمشاهدة عن قُرب أختلف الأمر، وأصبحت القناعة 80‍% لاستضافة الحدث الكروي الخليجي25 ، وتبقى 20‍% ستنجز خلال الأشهر القادمة حسب وعد وزارة الشباب والرياضة».

الميزانية الحكومية

وعن مضمون الوعد الذي قُطع لفريق التفتيش، قال :”أولاً أن مواكبة محافظ البصرة أسعد العيداني ووزير الشباب والرياضة عدنان درجال لتفاصيل زيارة الفريق كانت على مدار ساعات اليوم، وسهّلا من أداء واجبه، ووَعَدا باستغلال الميزانية الحكومية التي أقرّت قبل أيام لإنجاز كل متطلّبات البطولة من ملاعب وفنادق تلكأ العمل فيهما لأسباب مالية حسبما علمنا، ويُحسَب لهما أقناع الفريق بأن كل ملاحظاته سيتم معالجتها وسيجدُ مدينة البصرة مُشرعة الأبواب للبطولة الخليجية بتنظيم استثنائي تفخر به الدول المشاركة».

الجانب الأمني

وبخصوص مؤشّرات الجانب الأمني لدى الفريق، قال:”لم يتناول الفريق أية معلومة حول مدى تأثير الجانب الأمني في محافظة البصرة، وأختصر موضوعه أمام مسؤولي المحافظة والوزارة، أن الدولة العراقية هي من تتكفّل بسلامة المشاركين في البطولة الخليجية، أي فرض إجراءات أمنية طبيعية كما يحصل في أي بطولة خليجية، والمهم هنا أن الفريق الزائر تعايش مع أبناء البصرة الكرام الذين غمروه بالتحيّات والمشاعر الجميلة أثناء التمشّي في الاسواق أو تناول الغداء في المطاعم، وتبادل الحديث مع الناس، كل ذلك بدّدَ مخاوف واهية مُسبقة كانت تراود الفريق عن ظروف الأمن، وماهية ردّة فعل الجمهور البصري بصدّد تنظيم مدينته البطولة الأكثر شعبية في المنطقة، فعاد فريق التفتيش موثقاً ذكريات رائعة عن البصرة وترحاب أهلها».

اعتذار قطر

وشدّد عضو اللجنة الإعلامية لاتحاد كأس الخليج العربي لكرة القدم، على أن :”اعتذار دولة قطر عن تضييف خليجي25 كان واضحاً، فبرغم أنشغالها بالتحضير لأهم بطولة عالمية في الشرق الاوسط (كأس العالم 2022 ) لم يدع بيناها مجالاً لتشكيك البعض وتأويلهم عن وجود مؤامرة قطرية لسحب البطولة الخليجية من البصرة، بل أنها اعتذرت حتى من التضييف كبديل أي لن تقيم البطولة في الدوحة في حال لم تحصل موافقة رؤساء الاتحادات الخليجية على مدينة البصرة، وهو موقف مشرّف ليس غريباً على دولة قطر تجاه تدعيم أي حدث رياضي يخص العراق، وتعد نجاحه نجاحاً لها، إيماناً بأهمية العلاقات الأخوية على جميع الصُعد».

تحفظ كوفند

وفند العبودي ما تناولته وسائل إعلام عراقية بخصوص ضلوع كوفند عبدالخالق، نجل رئيس اتحاد الكرة السابق “المستقيل”، وعضو لجنة دراسة ملفات استضافة خليجي 25 بتمريره لها معلومات سلبية تضرّ ملف البصرة، مؤكداً أن هذه المعلومة فبركة إعلامية لغرض شخصي لا أساس لها من الصحّة داخل اتحاد كأس الخليج العربي لكرة القدم الذي أكد لي مسؤولوه أن كوفند بريء ممّا أتهمَ فيه، علماً أنه سجّل تحفظه بنقل البطولة خارج البصرة أثناء مناقشة ملفها، اعتراضاً منه على قرار اللجنة قبيل زيارة فريق التفتيش، وكان بإمكانه أن يرفض ولا يتحفّظ، لكنه أرتأى ذلك تقديراً منه للضرورة الدبلوماسية باحترام آراء بقية أعضاء اللجنة».

تصفير النواقص

واختتم جليل العبودي حديثه :لابد من مضاعفة جهود المكلفين بملف البصرة من مؤسسات رسمية مناطة بها إنجاز متطلّبات البطولة الخليجية، وأخرى مساندة على مستوى تأمين الطرق والمطار والسياحة والأمن، ليتسنّى الاستفادة من ملاحظات فريق التفتيش، وتصفير النواقص والتهيئة لتنظيم البطولة في حالة إقرارها حسب موعدها في كانون الأول المقبل، أو كانون الثاني عام 2022، وربّما يتم تأجيلها الى شباط أو آذار العام ذاته حسب الروزنامة الدولية والآسيوية وما تواجهه المنطقة من ظروف استثنائية، وأتمنى النجاح لبلدي العراق الحبيب الذي غبت عنه بسبب عملي في قطر منذ تسعينيات القرن الماضي، لكن قلبي ينبض مع ألمه وفرحه كل حين، آملاً أن يجمع الاشقاء الخليجيين في ضيافة البصرة بعدما قامت بغداد بالواجب قبل 42 عاماً».

اترك تعليقك

تغيير رمز التحقق

Top