منشأة نطنز النووية الإيرانية: طهران تهدد بالانتقام بعد «هجوم إلكتروني»

منشأة نطنز النووية الإيرانية: طهران تهدد بالانتقام بعد «هجوم إلكتروني»

متابعة المدى

قال وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف إن طهران ستنتقم لهجوم استهدف منشأة نطنز النووية، مشيرا بأصابع الاتهام إلى إسرائيل.

وذكر مسؤولون إيرانيون أن منشأة نطنز لتخصيب اليورانيوم تعرضت لـ”عمل إرهابي نووي”، بعدما أعلنوا حدوث خلل في شبكتها الكهربائية.

وقد شرع القائمون على المحطة في تشغيل أجهزة طرد مركزي متطورة جديدة لتسريع تخصيب اليورانيوم.

ولم تعلق إسرائيل على الحادث، ولكن الإذاعة الإسرائيلية نقلت عن مصادر استخباراتية قولها إن الهجوم الالكتروني من تنفيذ الموساد.

وأضافت المصادر أن العملية تسببت في “أضرار أكبر مما أعلنته إيران».

وحذرت إسرائيل في الأيام الأخيرة من البرنامج النووي الإيراني، تزامناً مع المساعي الدولية لإحياء الاتفاق الذي أبرمته طهران مع القوى العظمى في 2015، وانسحب منه الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب.

وكان الرئيس الإيراني حسن روحاني قد دشن السبت أجهزة طرد مركزي جديدة في منشأة نطنز، التي تعتبر منشأة رئيسية لبرنامج تخصيب اليورانيوم في البلاد، وذلك في حفل بث على الهواء مباشرة على التلفزيون الرسمي.

وأجهزة الطرد المركزي ضرورية لإنتاج اليورانيوم المخصب، الذي يمكن استخدامه في تصنيع وقود المفاعلات النووية.

وترى القوى الغربية الموقعة على الاتفاق النووي مع إيران في مثل هذه الخطوة مخالفة لالتزامات طهران الواردة في الاتفاق، الذي يسمح لإيران فقط بإنتاج وتخزين كميات محدودة من اليورانيوم المخصب لاستخدامها في إنتاج وقود لمحطات توليد الطاقة النووية لأغراض مدنية.

من جهة أخرى نقلت صحيفة “نيويورك تايمز” الأميركية، عن مسؤولَين في الاستخبارات الأميركية والإسرائيلية، تأكيدهما الدور الإسرائيلي في الهجوم الذي طاول منشأة نطنز النووية الإيرانية أمس الأول الأحد.

وقال مسؤولان اطلعا على الأضرار، للصحيفة، إنّها نجمت عن انفجار كبير دمّر بالكامل نظام الطاقة الداخلي المستقلّ، والمحميّ بشدّة، والذي يزوّد أجهزة الطرد المركزي تحت الأرض بالطاقة لتخصيب اليورانيوم.

وأوضح المسؤولان اللذان تحدثا إلى الصحيفة شرط عدم الكشف عن هويتيهما للحديث عن عملية إسرائيلية مصنّفة سرية، أنّ الانفجار وجّه ضربة قاسية لقدرة إيران على تخصيب اليورانيوم، وأنّ استئناف الإنتاج في نطنز قد يستغرق تسعة أشهر على الأقل.

ولم يتّضح بعد مدى اطّلاع إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن المسبق، على عملية نطنز التي حصلت بالتزامن مع زيارة وزير الدفاع الأميركي لويد أوستن إلى إسرائيل.

ويأتي هذا التطوّر الأخير، في وقت تجري إيران محادثات غير مباشرة مع الولايات المتحدة في فيينا، بهدف إعادة إحياء الاتفاق النووي. وليس من الواضح كيف سيؤثر حادث نطنز على هذه المحادثات، في وقت تواجه إيران حسابات صعبة حول كيفية الردّ، خصوصاً إذا ما خلصت إلى مسؤولية إسرائيل عنه.

وفي هذا السياق، يقول محلل شؤون إيران في مجموعة “أوراسيا” هنري روم، إنّ إيران تواجه معادلة صعبة، فهي ستشعر بأنّها مضطرة للثأر، لتؤكد لإسرائيل أنّ الاعتداءات لا تبقى من دون ردّ، لكن عليها في الوقت عينه أن تضمن أنّ انتقاماً كهذا لا يجعل من المستحيل سياسياً أمام الغرب المضي قدماً في إعادة إحياء الاتفاق النووي.

وكشف المتحدث باسم منظمة الطاقة الذرية الإيرانية بهروز كمالوندي، أمس الأول الأحد، عن وقوع حادث في شبكة كهرباء منشأة “نطنز” لتخصيب اليورانيوم، قائلاً، وفق ما أورده التلفزيون الإيراني، إن الحادث لم يخلّف خسائر إنسانية أو تلوثاً إشعاعياً.

ويأتي الخلل في شبكة توزيع الكهرباء بمنشأة “نطنز” بعد يوم من كشف إيران عن “133 إنجازاً نووياً”، من بينها إنتاج وتشغيل مجموعة أجهزة الطرد المركزي المتطورة من الجيل السادس المكونة من 164 جهازاً في “نطنز”، بالإضافة إلى تشغيل مجموعة ثلاثينية من الجيل الخامس أيضاً في المنشأة نفسها.

واتهمت الخارجية الإيرانية، أمس الإثنين، إسرائيل بالوقوف وراء الحادث “التخريبي” الذي وقع في منشأة نطنز النووية، لافتةً إلى أن المنشأة تعرضت “للإرهاب النووي” من خلال قطع التيار الكهربائي عن أجزاء منها، دون أن يخلف ذلك خسائر بشرية أو تلوثاً إشعاعياً.

وقال وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف، وفق ما نقله التلفزيون الرسمي الإيراني، إن “الصهاينة يريدون الانتقام من الشعب الإيراني للنجاحات التي حققها في مسار رفع الحظر الظالم ... لكننا لن نسمح بذلك، وسننتقم من الصهاينة على ممارساتهم».

اترك تعليقك

تغيير رمز التحقق

Top