نواب: عودة مجالس المحافظات حتمية مع تقليل أعضائها وتقليص صلاحياتها

نواب: عودة مجالس المحافظات حتمية مع تقليل أعضائها وتقليص صلاحياتها

خاص/ المدى

يرى نواب من كتل مختلفة أن عودة مجالس المحافظات أصبحت حتمية، لكنهم تحدثوا عن رغبة في تقليل أعضائها والحد من اختصاصاتها الواسعة، وأكدوا أن تلك العودة كفيلة بتأجيل الانتخابات العامة المقرّرة في العاشر من شهر تشرين الأول المقبل إلى أشعار أخر، ولم يستبعدوا إكمال الدورة الانتخابية الحالية.

ويقول النائب عن كتلة سائرون رياض المسعودي، في حديث إلى (المدى)، إن "إنهاء عمل المجالس المحلية في المحافظات حصل نتيجة المطالبات الشعبية أثناء التظاهرات التي اجتاحت العراق في تشرين الأول من عام 2019".

وأضاف المسعودي، أن "هذا التشكيل مصدره الدستور في الفقرة الثانية والثالثة والرابعة من المادة 122، إضافة إلى المادة 7 من قانون المحافظات غير المنتظمة بإقليم رقم (21) لسنة 2008 المعدل".

وأشار، إلى أن "أغلب هذه المجالس فشلت في أداء مهامها، ما أدى إلى هذا النقم الشعبي عليها والدعوة لإنهاء عملها بأسرع وقت ممكن".

ونبه، إلى أن "المحكمة الاتحادية العليا الجديدة وبعد إعادة تشكيلها وصدور مرسوم جمهوري لقضاتها، تنتظرها العديد من الطعون، من بينها قرار مجلس النواب بشأن مجالس المحافظات"، نافياً أن "يكون البرلمان قد صوت على إلغاء هذه المجالس، أنما على إنهاء أعمالها فقط".

وشدد المسعودي، على أن "القوى السياسية المهمة والرئيسة تمتلك رؤى مختلفة حول أعداد أعضاء مجالس المحافظات"، مستدركاً "هناك إجماع على ترشيقها لكي تكون مقبولة لدى الشارع ولا ترهق الخزينة العامة للدولة".

وأكد أهمية، "إعادة تشريع بعض المهام الموكلة لهذه المجالس؛ كون عملها السابق كان ينطوي على عدد من المشكلات أثرت على المستوى الخدمي، وهناك خلافات ظهرت مع المحافظين ما يقتضي معالجتها".

ومضى المسعودي، إلى أن "وجود توجه أيضاً لدى بعض الكتل السياسية لجعل اختيار المحافظ بشكل مباشر من الناخبين، وليس من خلال مجلس المحافظة، كما هو الوضع في القانون النافذ".

من جانبه، ذكر النائب عن كتلة ائتلاف دولة القانون صادق الركابي، في تصريح إلى (المدى)، أن "عودة مجالس المحافظات مرة أخرى مرهونة بقرار يصدر عن المحكمة الاتحادية العليا بشأن الطعن الوارد على إنهاء أعمالها".

وأضاف الركابي، أن "المفوضية العليا المستقلة للانتخابات لديها رؤية بأن عودة المجالس المحلية كفيلة بدمج الانتخابات العامة والمحافظات، وهذا ما يتطلب تأجيلها إلى وقت لاحق قد يكون لغاية انتهاء عمل الدورة الانتخابية".

وزاد، أن "الوضع الاقتصادي لا يسمح بإجراء انتخابيتين في العراق، إنما حصر النفقات وهذا يتطلب دمجها بعملية تجرى في يوم واحد".

وانتهى الركابي، إلى أن "الكتل السياسية سوف تحترم القرار القضائي، بغض النظر عن عودة المجالس من عدمه، لكننا نتوقع أن انهاء أعمالها ليس صحيحاً".

إلى ذلك، توقع النائب عن كتلة بيارق الخير محمد الخالدي، في تعليق أدلى به إلى (المدى)، أن "قرار المحكمة الاتحادية العليا سيكون مع عودة مجالس المحافظات".

وأفاد الخالدي، بأن "قرار مجلس النواب كان خاطئاً"، مبيناً أن "عودة المجالس كفيلاً بتأجيل الانتخابات العامة إلى وقت لاحق".

ويواصل، "الدستور نص على تشكيلات النظام الاتحادي ومن بينها، مجالس المحافظات باعتبارها من ضمن تلك التشكيلات، ولا يجوز إلغائها أو إنهاء أعمالها، ولكن ينبغي أن تحصل هناك انتخابات دورية لها وفق ما ينص عليه القانون".

وكان مجلس النواب قد صوت في 26/ 11/ 2019 على قانون ينهي أعمال مجالس المحافظات، ويسمح له بالرقابة والأشراف على أعمال المحافظين ونوابهم، على خلفية التظاهرات التي حصلت في أغلب مدن العراق للمطالبة بالإصلاح.

اترك تعليقك

تغيير رمز التحقق

Top