150 مليون دينار لكل نائب لشراء مركبات من موازنة 2013

150 مليون دينار لكل نائب لشراء مركبات من موازنة 2013

سيتمتّع اعضاء مجلس النواب بامتيازات مالية كبيرة ضمن موازنة 2013 التي فشلوا في إقرارها أمس، أبرزها تخصيص 150 مليون دينار لكل نائب لشراء مركبات فضلا عن 800 ألف دينار شهريا نثرية مواد مكتبية، بحسب ما كشف عنه مصدر برلماني مطلع. 

وقال المصدر لمراسل المدى في مجلس النواب أمس رافضاً الكشف عن هويته "أن قيمة موازنة مجلس النواب للسنة المالية لعام 2013، بلغت 470 مليار دينار بأبواب وتخصيصات جديدة، منها تخصيص 150 مليون دينار لكل نائب لشراء المركبات، بالإضافة إلى رفع مبلغ النثرية من 400 إلى 800 ألف دينار لكل عضو بدل قرطاسية ومواد مكتبية".

وأكد مقرر مجلس النواب محمد الخالدي في وقت سابق "عدم وجود مسوغ قانوني لتخصيص هذه المبالغ"، مشيرا إلى أن "هيئة رئاسة مجلس النواب أوعزت بصرف ما ينفقه النائب عما تكلفه فيه رئاسة البرلمان من زيارات تخص لجان التحقيق او نشاطات المجلس وتصرف وفق الضوابط المالية المعمول بها في الدولة".

وكانت عدد من وسائل الإعلام قد نشرت تقارير تؤكد أن البرلمان منح أعضاء مجلس النواب مليونين و250 ألف دينار شهريا كتخصيصات مكتبية.

وأوضح المصدر أن رواتب النواب لم تشهد أي تغيير، كاشفا عن أن الراتب الاسمي 8 ملايين و600 ألف دينار، بالإضافة إلى 4500 مخصصات طعام، و31 مليونا رواتب الحماية.

وكشف المصدر أيضاً أن "أكثر من 180 نائباً يرفضون الكشف عن ذممهم المالية، بحجة الدواعي الأمنية"، مشيرا إلى أن اغلب الرافضين هم زعماء كتل معروفة.

وكان التصويت على الموازنة المقترحة للبرلمان للسنة المالية لعام 2013 تصدّر جدول أعمال مجلس النواب أمس.

ومن جانبه أكد عضو لجنة النزاهة النيابية جواد الشهيلي أن لجنته وكتلة الأحرار ترفضان التصويت على الميزانية سواء العامة أم المخصصة لمجلس النواب إلا بعد الاطلاع على الحسابات الختامية.

وكشف الشهيلي في تصريح لـ"المدى" عن وجود مخاطبات بين لجنة وهيئة النزاهة، من اجل إيجاد آلية مناسبة تخص الموازنة، مشيرا إلى أن هناك اتفاقا مبدئيا على أن تكون هذه الكشوفات نهاية العام الحالي.

وهدد الشهيلي النواب الذي يرفضون الكشف عن ذممهم المالية بـ"الكشف عن أسمائهم عبر شاشات التلفزيون"، معتبرا أن "تهرب أي نائب على كشف ما يملكه دليل على تورطه بالفساد".

واعتبر القيادي في ائتلاف دولة القانون النائب كمال الساعدي موضوع كشف الذمم من المواضيع المهمة، والتي ستجبر النائب على احترام وتقديس السلطة التشريعية.

وقال الساعدي لمراسل المدى في مجلس النواب أمس إن "طلب كشف الذمم المالية لا يعني بالضرورة اتهام هذا النائب او ذاك، وحتى وان اتضح انه غنيّ لا يعني التشكيك به، ما هو مرفوض ان يكون قد جمع ثروته بطريقة غير شرعية".

وأوضح الساعدي ان حجج النواب الرافضين عن كشف ذممهم المالية غير منطقية فـ"بعضهم يتحجج بما يصفه دواعي امنية، وهذا الأمر مرفوض وغير مقنع للجنة النزاهة، والبعض الآخر يقول إن الأمر ليس فيه إلزام قانوني".

واكد الساعدي وجود مسوغ قانوني يجيز للجنة وهيئة النزاهة أن تراقبا ممتلكات النواب والوزراء وأصحاب الدرجات الخاصة ، وان تكشفا مصدر تلك الأموال، نافيا أن تكون حصانة النائب مانعة لمساءلته.

من جانبه دعا المتحدث باسم ائتلاف العراقية النائب حيدر الملا هيئات الرقابية ووسائل الإعلام إلى الضغط بشكل مستمر على النواب الذين يرفضون تقديم ذممهم المالية قبل نهاية هذا العام، متهما إياهم بالفساد.

وقال الملا في تصريح للمدى أمس "إن النواب الذين يرفضون تقديم كشوفات عما يملكون ويتحججون بذرائع واهية هم هاربون ومتورطون بقضايا فساد مالي وإداري"، مطالبا رئاسة البرلمان بـ"تحديد سقف زمني محدد، لتقديم كل نائب ذممه المالية، ومحاسبة الممتنعين عبر وسائل الإعلام وفضحهم أمام الرأي العام".

وكانت هيئة النزاهة قد أعلنت، في الرابع من تشرين الأول 2012، أن رئيس الحكومة نوري المالكي قدم كشفاً بذممه المالية للعام الحالي 2012، وفي حين أكدت ارتفاع نسبة استجابة أعضاء مجلس الوزراء لذممهم المالية، أشارت إلى انخفاضها في مجلس النواب، فيما أكدت أن نسبة استجابة رئاسة الجمهورية بشأن تقديم الذمم المالية لا تزال 25%، مقتصرة على رئيس الجمهورية جلال طالباني الذي قدم كشفاً بمصالحه المالية للعام الحالي في وقت سابق.

وأعلنت إحصاءات دائرة الوقاية في هيئة النزاهة، في أيلول الماضي، عن تقدم طفيف جداً في نسبة استجابة كبار المسؤولين المشمولين بالكشف عن ذممهم المالية رغم انقضاء ثلاثة فصول من السنة الحالية.

يذكر أن موقع هيئة النزاهة نشر، خلال العام الماضي 2011، تقارير بشأن الكشف عن الذمم المالية لكبار المسؤولين العراقيين، حيث أظهرت هذه التقارير أن نسبة استجابة رئاسة الجمهورية خلال العام الماضي بالكشف عن الذمم المالية بلغت 100%، فيما كانت استجابة مجلس الوزراء بما فيهم الوزراء العراقيين 83.7 %، كما بلغت نسبة استجابة أعضاء مجلس النواب60.6%.

تعليقات الزوار

  • مضطهد

    لا نكتب تعليق لكوننا كل ما كتبنا لم ينشر شكراً لصفحة المدى التي نسميها صوت من لا صوت لهُ

اترك تعليقك

تغيير رمز التحقق

Top