أكثر من عام مضى وهم يحتجون بكامل زيّهم.. مهندسون يطلبون الإنصاف

أكثر من عام مضى وهم يحتجون بكامل زيّهم.. مهندسون يطلبون الإنصاف

ميسان / مهدي الساعدي

منذ أكثر من عام ونصف وما زال مهندسو ميسان يرفعون أصواتهم وينادون بكل ما أوتوا من عزم للمطالبة بأبسط حقوقهم ،وهم يفترشون الأرض حيناً وينامون في سرادق الاعتصام حيناً آخر يواجهون معاملات مختلفة وصلت إلى الضرب والاعتقال والتفريق بواسطة خراطيم المياه ولكن عزمهم لم يهن أو يضعف.

أفواج من مهندسي ميسان ينظمون مظاهرات حاشدة ووقفات احتجاجية واعتصامات غير منقطعة للمطالبة بتعيينهم أو إيجاد فرص عمل

المهندس محمد في أواخر عقده الثاني يقول «مضى عام وثمانية أشهر وما زالت أصواتنا تنادي ولم يستجب أحد نحن لم نطلب شيئاً صعباً أو مستحيلاً ، نحن نريد فرص عمل نمارس من خلالها ما تعلمناه ونساهم في بناء بلدنا».

لم يترك مهندسو ميسان باباً لم يطرقوه وبكل سلمية فكانت لهم وقفات واحتجاجات واعتصامات في أماكن عديدة في مدينة العمارة

«نظمنا وقفات احتجاجية أمام مبنى المحافظة وأمام شركة النفط وأمام مكتب النواب في المحافظة ولم نتلقَ أي جواب والوعود التي قطعت لم تفِ بحقنا» تقول المهندسة وسن المنضمّة الى رفاقها المحتجين وتضيف «مضى خمس سنوات على تخرجي من كلية الهندسة وأملي في الحصول على فرصة عمل».

ولم يتجه المهندسون المحتجون الى عملهم يوماً فهم منذ تخرجهم من كلية الهندسة لم يحضون بتعيين حكومي أو عمل وفضلوا ارتداء ملابس عملهم والتوجه الى الاحتجاج والتظاهر والاعتصام للمطالبة بفرصة عمل يعتاشون منها.

مدير عام شركة نفط ميسان المهندس علي جاسم حمود أوضح من جانبه عند لقائه ميدانياً بالمتظاهرين أمام مقر الشركة مطلع شهر كانون الأول من العام الماضي « أن الشركة تسعى وبجهود كبيرة وحثيثة وبتنسيق عالي المستوى مع كافة الدوائر المعنية لاسيما وزارة النفط وديوان محافظة ميسان لإيجاد حلول سريعة لتوفير سبل العيش الرغيد للمطالبين بحقوقهم المشروعة وضمن الإطار القانوني»

وبعد أشهر من الكلام لم يتحقق شيء ، الأمر الذي عدّه الكثير من المهندسين المحتجين مجرد وعود ودعا جلّهم الى التصعيد «لم يلتفت الى مطالبنا أحد ولم يتبقَ لنا سوى التصعيد و سيرون منا ما لم يتوقعه أحد» يقول المهندس المحتج علي

المشاكل التي عصفت بالبلاد في ظل الظروف الراهنة ألقت بظلالها أيضاً على أزمة المهندسين المحتجين في ميسان كما أشار له مدير عام شركة نفط ميسان بالقول «جملة من المشاكل التي واجهت عمل الشركة خصوصاً في ظل الظروف الراهنة التي عصفت بالعالم أجمع وبالتحديد العراق الذي يعد من الدول النفطية المهمة في المنطقة  ، هي جائحة كورونا والتي كانت السبب الرئيس في التراجع الكبير في أسعار النفط وانخفاض كميات التصدير والإنتاج من النفط الخام وبشكل مؤثر على الأوضاع الاقتصادية والمالية في البلد الذي يعتمد على الإنتاج النفطي وبالتالي خابت الأحلام والأهداف وأربكت الوضع  لإيجاد فرص عمل لأبناء ميسان»

التصعيد والموقف المتأزم كان خيار المهندسين المحتجين الذين عمدوا الى إغلاق شركة نفط ميسان ومنع موظفيها من الدخول وحرق الإطارات في الشوارع المقابلة لها بل وحدوث اشتباكات بالأيدي مع موظفي الأمن فيها

وفي بيان أصدره المهندسون المحتجون في المحافظة يطالبون فيه اللقاء بوزير النفط وفي حالة عدم الاستجابة سيكون لهم موقف آخر كما ورد في بيانهم

«إن هذا التسويف وهذه المماطلة قد ولّى زمانها وتشبعنا من الوعود الزائفة والكتب التسويفية التي لا طائل منها وإننا على أهبة الاستعداد وأعطينا مهلة لمدير الشركة والوزير لترتيب لقاء مع الوزير لشرح مطالبنا واستحصال الموافقة الأكيدة عليها».

وأضاف البيان «سنعود لتصعيدنا ونحن غير مسؤولين عن سلامة شركة النفط والتشكيلات التابعة إذا استمر هذا التهميش والتسويف من قبل الوزير ومدير الشركة».

اترك تعليقك

تغيير رمز التحقق

Top