معهد واشنطن يوصي بدعم الحكومة العراقية في مواجهة  فصائل المقاومة

معهد واشنطن يوصي بدعم الحكومة العراقية في مواجهة فصائل المقاومة

 ترجمة/ المدى

نشر معهد واشنطن تحليلا عما وصفها بـ"العلاقة المتوترة" بين الفصائل العراقية والقانون، مجيبا على ما إذا كانت "الأعمال الإجرامية" التي تقوم بها تجعلها خارجة عن القانون أم لا.

وقال التحليل البحثي الذي كتبه ثلاثة من خبراء المعهد: "ليس من المستغرب أن ترتكب الفصائل العراقية التي تطلق على نفسها اسم (المقاومة الإسلامية) مخالفات قانونية".

وأضاف "غالبا ما تستهدف هذه الفصائل المدعومة من إيران الصحفيين والمتظاهرين في العراق وتقتلهم، وأصبحت السجون "السرية" التي تديرها هذه الجماعات مصدر قلق للنشطاء وجماعات حقوق الإنسان والأمم المتحدة".

ورغم ذلك تكره هذه الجماعات أن يُنظر إليها من قبل السكان الذين يهتمون بسيادة القانون باعتبارها تقوم بأعمال إجرامية، لذلك حولت هذه الجماعات القطاع القانوني في العراق إلى ساحة معركة، وفقا لمعهد واشنطن.

وبحسب معهد واشنطن، فقد انخرطت الفصائل في حملة تم فيها استخدام قذائف وصواريخ، استمرت لسنوات، واستهدفت قوات التحالف بقيادة الولايات المتحدة العاملة في العراق بدعوة من الحكومة العراقية، مما أسفر عن مقتل وإصابة جنود من قوات التحالف ومدنيين محليين.

وفي الآونة الأخيرة، لجأت العناصر التابعة للمقاومة إلى قصف شاحنات مدنية يقودها مدنيون عراقيون، لكن يُزعم أنها تحمل الإمدادات والعتاد إلى قواعد التحالف.

ولا يقتصر الأمر على العنف فحسب، بل تجني الفصائل أيضا دخلا من مجموعة من المصادر والأنشطة التجارية غير المشروعة، بينما تسمح سيطرتها المتزايدة على عناصر في الحكومة والمؤسسات العراقية باستغلال عائدات نقاط التفتيش ومراقبة الحدود ومشاريع الابتزاز.

وتابع التحليل "باختصار، لا تحترم فصائل المقاومة كثيرا القانون المحلي العراقي، أو الأنظمة التي تحكم القوات المسلحة العراقية وموظفي الحكومة، أو أي قانون دولي".

ويرى المعهد أن "هذا الإجرام يجعل هوس الفصائل بتطبيق القانون مفاجئا إلى حد كبير. ومع ذلك، تُخصص الفصائل المدعومة من إيران -والعديد منها من المنظمات التي صنفتها الولايات المتحدة كإرهابية- الكثير من الوقت والجهود لنشر اهتمامها بالقانون ودورها كمدافعة عنه".

وتناقش الفصائل العراقية وقادتها وقنواتها الدعائية مفاهيم مرتبطة بقانون النزاع المسلح -لا سيما فيما يتعلق بشرعية استهداف القوات الأميركية- والمكانة القانونية للفصائل نفسها باعتبارها فرعا رسمياً للقوات المسلحة العراقية من خلال قوات الحشد الشعبي، بحسب معهد واشنطن.

وأوصت الدراسة البحثية صناع السياسة، الذين يسعون إلى حلول طويلة الأمد لمشاكل الفصائل بفهم "شبه الالتزام بالقانون من أجل وضع حد لأنشطتها، ودعم محاولات الحكومة العراقية للوفاء بالتزاماتها الدولية لمنع الانتهاكات من قبل الجهات الفاعلة المرتبطة بالدولة".

اترك تعليقك

تغيير رمز التحقق

Top