القانونية النيابية تستبعد دمج الانتخابات البرلمانية والمحلية: الأسباب المالية والفنية تمنع

القانونية النيابية تستبعد دمج الانتخابات البرلمانية والمحلية: الأسباب المالية والفنية تمنع

 بغداد/ فراس عدنان

استبعدت اللجنة القانونية النيابية، أمس الاثنين، إجراء الانتخابات البرلمانية والمحلية في آن واحد، وعزت ذلك لأسباب تشريعية وسياسية ومالية.

في سياق ذي صلة وصفت قرار إلغاء مجالس المحافظات بـ"الهفوة"، وتحدثت عن ارتفاع في معدل فساد الإدارات المحلية نتيجة غياب عنصر الرقابة.

وقال عضو اللجنة النائب صائب خدر في حديث إلى (المدى)، إن "قانون انتخابات مجالس المحافظات رقم 12 لسنة 2018، تم إنضاجه في بداية الدورة الانتخابية الحالية، ومن ثم التصويت عليه".

وأضاف خدر، أن "القانون النافذ اعتمد آلية انتخابية وتقسيم للأصوات والدوائر خلافاً لما ذهب إليه قانون انتخابات مجلس النواب الحالي".

وأشار، إلى أن "التعارض بين القانونين، يجعل من الصعوبة إجراء الانتخابات العامة والمحلية في آن واحد كما يتم الترويج له في وسائل الإعلام؛ لأسباب مالية وقانونية وسياسية".

وكشف خدر، عن "وجود مقترح تعديل على قانون الانتخابات المحلية مقدم من قبل لجنة الأقاليم والمحافظات، وقد تم إرساله إلى لجنتنا ولكن لم نناقشه بشكل رسمي لغاية الآن".

ويقرّ خدر، بأن "مجلس النواب ارتكب هفوة بإلغاء مجالس المحافظات، وأدى هذا الإجراء إلى ارتفاع نسبة الفساد؛ لاختلال عنصر الرقابة في الإدارات المحلية".

وأوضح عضو اللجنة النيابية، أن "المحافظ بدأ يعمل كما يحلو له، من دون رقيب، ورغم أن تلك المجالس كانت تعرقل أداء الإدارات المحلية في بعض الأحيان، لكن الرقابة ضرورية".

وشدد خدر، على أن "المادة 122 من الدستور العراقي لسنة 2005، نصت على وجود مجالس المحافظات، ولا يمكن لنا أن نتجاوز نظام اللامركزية الإدارية".

واستطرد، أن "البرلمان يمكن له أن يعدّل القانون بتقليل أعضاء مجالس المحافظات أو تغيير الدوائر الانتخابية، ولكن لا يحق له أن يلغي تلك المجالس؛ لأنه سيرتكب مخالفة للدستور".

وأفاد خدر، بأن "عدداً من أعضاء المجالس المحلية الملغاة قدموا طعناً أمام المحكمة الاتحادية العليا التي نتوقع أن تصدر قراراً لصالح إعادة عمل تلك المجالس".

وأورد، أن "البرلمان وخلال ما تبقى له من عمل لغاية الانتخابات المبكرة في العاشر من شهر تشرين الأول المقبل، سوف يحاول تعديل قانون الانتخابات المحلية".

وانتهى خدر، إلى أن "الفشل في إجراء التعديل خلال هذه المدة، يعني ترك الموضوع إلى البرلمان القادم الذي سيكون أمام خيارين إما المضي في الانتخابات المحلية وفق القانون النافذ، أو إجراء التعديل وفق رؤية الدوائر المتعددة وهو خيار نجده الأقرب والأنسب".

من جانبه، ذكر الخبير القانوني حيدر الصوفي، في تصريح إلى (المدى)، أن "قرار مجلس النواب بإلغاء مجالس المحافظات يشكل مخالفة واضحة لأحكام الدستور العراقي".

وتابع الصوفي، أن "تلك المجالس تأخذ سندها من الدستور وهو القانون الأعلى والأسمى ولا يجوز سن ما يتعارض معه، وتم تشكيلها بموجب انتخابات ولا سلطان عليها لغير القانون، ولا يجوز التدخل في أعمالها فكيف سيكون الأمر بقرار الحل؟".

ونوه، إلى أن "المجالس الحالية قد انتهت دورتها المحددة وفق قانونها، وبالتالي ينبغي إجراء انتخابات لتشكيل مجالس جديدة، وهذه من مهمة مفوضية الانتخابات بالتنسيق مع الجهات ذات العلاقة".

ومضى الصوفي، إلى أن "الدستور نص على أن مجالس المحافظات تمثل الهيئات اللا مركزية في نظام الحكم الاتحادي للمحافظات غير المنتظمة بإقليم، وبالتالي من غير الممكن أن يتم المساس بها تحت أي ذريعة".

وكان مجلس النواب قد صوت بالتزامن مع التظاهرات التي انطلقت في تشرين من عام 2019 على قانون إنهاء عمل مجالس المحافظات.

اترك تعليقك

تغيير رمز التحقق

Top