اجتماع المكاشفة.. البرلمان يجلس مع المحافظين  لحل مشكلة المشاريع المتلكئة

اجتماع المكاشفة.. البرلمان يجلس مع المحافظين لحل مشكلة المشاريع المتلكئة

 المدى/ جبار بچاي

كلفت رئاسة مجلس النواب، لجنة الأقاليم والمحافظات بمتابعة تنفيذ الموازنات المحلية في المحافظات، ومتابعة تنفيذ المشاريع المتلكئة، لاسيما المشاريع الوزارية، ووضع الحلول والمعالجات اللازمة. وعقدت رئاسة مجلس النواب أخيراً، اجتماعا يعد الأول من نوعه مع المحافظين رعاه النائب الأول لرئيس المجلس حسن الكعبي بحضور وزيري المالية والتخطيط إضافة الى كل من روؤساء واعضاء لجان الاقاليم والمحافظات غير المنتظمة بإقليم والمالية والخدمات والاعمار النيابية.

ويأتي الاجتماع على خلفية تجميد مجالس المحافظات من قبل البرلمان في تشرين الأول 2019 مما غيب الدور الرقابي على أداء المحافظين مع وجود لغط كبير حول إمكانية تفرد بعض المحافظات بالقرارات والتحكم بالمشاريع والاموال المخصصة لتنفيذها وفق توجهات معينة مناطقية أو حزبية أو غير ذلك.

ووفق ما يقول محافظ واسط محمد جميل المياحي فأن "الاجتماع كان غاية في الاهمية ومثل نقطة انطلاق جديدة سنعمل عليها بقوة كمحافظين من أجل تنفيذ المشاريع المدرجة ضمن خطة كل محافظة وكان بحق اجتماعا للمكاشفة وطرح القضايا التي من شأنها التأثير في أداء العمل بالمحافظات وإعاقة تقدمها وفق توسيع نطاق اللامركزية"، مضيفا أن "الاجتماع ناقش آلية تنفيذ موازنة2021 بعد اقرارها، وكيفية تسهيل اجراءات العمل بموجبها، ومعالجة المشاكل التي من الممكن أن تواجه الحكومات المحلية والمحافظات في تنفيذ الفقرات المدرجة ضمن موازنة 2021 لكل محافظة".

وأضاف "نحن كمحافظين نثمن إجراءات وزارتي التخطيط والمالية الخاصة بموضوع احالة وإدراج وإكمال المشاريع المتوقفة او المشاريع الجديدة، واستمرار العمل بالمشاريع الحالية، وضمان عدم توقفها".

وكشف المياحي عن أن "جميع المحافظات متخمة بالمشاكل والمتعلقات الكثيرة وهناك عوامل قد تكون مقيدة لأداء المحافظ وتحول دون تحقيق خطط وبرامج المحافظة المتعلقة بالمشاريع وأهم تلك التعقيدات وجود مشاريع وزارية متلكئة ومتوقف العمل فيها منذ عدة سنوات لعدم الجدية في متابعتها من قبل الوزارات المعنية".

مبيناً أن "بعض المشاريع تعرضت لإندثارات كبيرة وبالتالي أصبحت بحاجة الى معالجات فنية وإعادة نظر في التصاميم وحساب الكلف وهذا بذاته يعد عامل إرهاق يفرض على الموازنة".

دور إيجابي للتخطيط ونطمح أكثر من المالية

وأكد محافظ واسط أن "الاجتماع كان فرصة للحوار الصريح والمكاشفة مع وزيري التخطيط والمالية واللجان البرلمانية تحت قبة البرلمان وطلبنا خلاله أن يكون لجميع اللجان البرلمانية المعنية دور في متابعة المشاريع في المحافظات والوقوف على آليات التنفيذ والصرف ومعرفة المشاكل والمعوقات ووضع الحلول والمعالجات الصحيحة".

وأشار في ذات الوقت الى "تعاون وزارة التخطيط ومهنيتها العالية في التعامل وحل جميع المشاكل وتسهيل اجراءات التنفيذ وهذا أمر إيجابي ستكون له انعكاسات كبيرة في المرحلة القادمة".

وقال إن "دور وزارة المالية كان جيداً لكننا كمحافظين، نطمح لمزيد من التعاون خاصة في موضوع إطلاق التخصيصات المالية المقررة ضمن فقرات الموازنة وعدم تأخيرها تحت أي ظرف كان لأن ذلك ينعكس سلباً على مراحل تنفيذ المشاريع وقد يؤدي الى نتائج عكسية". واكد النائب الاول لرئيس مجلس النواب حسن الكعبي في الاجتماع المذكور ان ضمان عدالة توزيع التخصيصات المالية بين المدن بحسب نسبة المحرومية، تمثل أولوية للمجلس لهذا دعت لجنة الاقاليم والمحافظات النيابية الى عقد الاجتماع المذكور ليكون برعاية هيئة رئاسة مجلس النواب، ويكون اجتماعا حواريا لمناقشة الموازنة الخاصة بكل محافظة لعام 2021 والمشاريع الاستثمارية ومشاريع تنمية الاقاليم والدوائر التي تم الحاقها بالمحافظات.

الإسراع بحل مشاكل المحافظات

ووفق بيان صدر عن مكتب الكعبي وتابعته (المدى) فأن الاجتماع شهد حضور كل من روؤساء واعضاء لجان الاقاليم والمحافظات غير المنتظمة بإقليم والمالية والخدمات والاعمار النيابية والسادة المحافظين إضافة الى وزيري التخطيط والمالية وأن هذا الاجتماع سيعقد بشكل دوري بهدف حل المشاكل خاصة في ظل غياب مجالس المحافظات.

وفق ما أورده البيان فأن النائب الأول لرئيس البرلمان قد أكد أن "هذه اللقاءات التي تجمع اللجان المختصة بالسادة المحافظين تهدف الى الاسراع في حل المشاكل التي تعاني منها المحافظات كافة وبخاصة في الجانب الخدمي وفيما يخص تنظيم موازنات المحافظات التي ستقوم بإعدادها وفق المعايير التي تعتقدها صحيحة ونافعة".

وتمخض اجتماع اللجان النيابية مع المحافظات تحت رعاية الرئاسة عن "عدة توصيات اهمها مفاتحة كافة الوزارات والجهات المعنية بضرورة الاسراع في إنجاز المشاريع المتلكئة وبخاصة تلك التي حققت نسب انجاز عالية تجاوزت 70%، وحسم كافة المشاريع الوزارية في المحافظات اما بإكمالها او إعطاء صلاحيات للمحافظات بحسمها والتنسيق مع وزارة المالية على إطلاق التخصيصات المقرة لكل مشروع وعدم تأخيرها مع ضرورة أن يكون للمحافظة دور مهم في ملف المنح والمساعدات الدولية والاشراف عليها بالنسبة للمحافظات التي تردها منح أو مساعدات دولية تحت أي عنوان".

وأكد الاجتماع على "الزام لجنة الاقاليم النيابية بتنظيم زيارات ميدانية لعموم المحافظات لمتابعة تنفيذ فقرات الخطة السنوية لكل محافظة والوقوف على مراحل التنفيذ والاخفاق واعداد تقارير عن تلك الزيارة مع أهمية وضع الحلول والمعالجات للقضايا التي يحصل فيها تلكؤ. في ظل غياب الدور الرقابي لمجالس المحافظات التي لاتزال مجمدة منذ أواخر 2019 وحتى الآن بعد أن كانت تلك المجالس تصادق على إقرار الموازنات المحلية وتراقب اداء الحكومات المحلية".

مجالس المحافظات حُلت ولم تلغى

من جانبه يرى الخبير القانوني علي التميمي أن مجالس المحافظات حلت ولم يتم الغاؤها مؤكداً أنه "وفق المادة ٢٠ من القانون ٢١ لسنة ٢٠٠٨، قانون مجالس المحافظات فإنه يمكن حل مجلس المحافظة بطلب من ثلث أعضائه او بطلب الى رئاسة البرلمان من ثلث أعضاء البرلمان ويكون التصويت على ذلك بالأغلبية المطلقة للعدد الكلي للبرلمان لأسباب منها الإخلال بمهام العمل ومخالفة القانون او فقدان ثلث أعضائه شروط العضوية كما ان انتهاء مدة الأربع سنوات التي انتخب بها مجلس المحافظة فإن من له حق الإقالة أو التمديد هو البرلمان".

وأضاف أنه "وفق قرار المحكمة الاتحادية ٨٠ لسنة ٢٠١٧ فان البرلمان رقابة وولاية عامة على عمل هذه المجالس وفق المادة ٦١ دستور، لكن مجالس المحافظات باقية بحكم المادة ١٢٢ من الدستور ولا يمكن إلغاؤها الا بتعديل الدستور".

وأوضح التميمي "بعد حل المجالس لا يحق لها القيام باي عمل من اعمالها واذا فعلت فأن ذلك يعد انتحال صفة يعاقب عليه القانون ولا قيمة قانونية للقرارات التي تتخذها".

اترك تعليقك

تغيير رمز التحقق

Top