مصادر سياسية: ملف الكربولي قد يَطال شخصيات سياسية أخرى

مصادر سياسية: ملف الكربولي قد يَطال شخصيات سياسية أخرى

 بغداد/ محمد السيد

وافق القضاء على إطلاق سراح رئيس حزب الحل جمال الكربولي بكفالة مالية "ضخمة"، شريطة رفع الحصانة عن شقيقه محمد الكربولي والإبقاء على شقيقيه احمد ولؤي محتجزين لحين حسم القضية قانونيا، حسبما أفادت مصادر مطلعة.

المصادر ذكرت لـ(المدى) أن هناك قائمة تضم 58 مسؤولاً موزعة بين وزير ونائب ونجل وزير وصهر وزير سيتم إصدار أوامر قبض بحقهم، وبعضهم وردت أسماؤهم في الاعترافات التي أدلى بها المتهم بهاء الجوراني الذي اعتقل في وقت سابق. وكشف مصدر سياسي مطلع في تصريح خصت به (المدى) أن "هناك اتفاقا سياسيا على إخراج رئيس حزب الحل جمال الكربولي بكفالة مالية ضخمة مشروطة بالإبقاء على شقيقيه احمد ولؤي في الحجز"، مضيفا أن الإفراج عن جمال من عدمه أمر مرهون برئيس مجلس القضاء الأعلى الذي لم يتخذ قراره النهائي بشأن هذا الملف.

واعتقلت قوة تابعة إلى لجنة مكافحة الفساد الحكومية التي يقودها احمد أبو رغيف رئيس مؤسسة دجلة وحزب الحل جمال الكربولي مع شقيقيه لؤي وأحمد بعد اعترافات أفاد بها، بهاء الجوراني الذي اعتقل قبل أكثر من عشرين يوما تقريبا. ويستدرك المصدر الذي طلب عدم ذكر اسمه بالقول إن "هناك توقعا كبيرا بخروج جمال الكربولي بكفالة مالية ضخمة"، كاشفا أن من ضمن الصفقة السياسية هو إسقاط الحصانة عن النائب محمد الكربولي من قبل مجلس النواب مقابل عملية الإفراج".

ويلفت إلى أن "المفاوضات بشأن ترتيب تلك الأمور مازالت قيد النقاش والبحث"، مضيفا أن هناك 58 اسما بين وزير ونائب ونجل وزير وصهر وزير سيتم إلقاء القبض عليهم من قبل لجنة مكافحة الفساد التي تعمل بمعية القضاء.

ويشير إلى أن "ثلث عدد شبكة المتهمين الكبيرة، وردت اسماؤهم في اعترافات بهاء الجوراني الذي اعتقل في وقت سابق"، مؤكدا على أن "الأيام المقبلة ستشهد تنفيذ عمليات اعتقال لشخصيات كبيرة ومتنفذة من دون استثناء لأي متهم أو جهة سياسية".

وقبل ثلاثة أيام كشفت (المدى) في تقرير لها أن "لجنة مكافحة الفساد الحكومية تستعد لإصدار قائمة جديدة من مذكرات القبض بحق أكثر من ستة عشر شخصية متهمة بعمليات فساد مالي وإداري من بينها ثمانية نواب حاليين" واصفا هذه الشخصيات المطلوبة بأنها من "حيتان" الفساد وبعضها تمتلك مصارف وشركات وهمية. من جانبه، يبين مصدر سياسي آخر في تصريح لـ(المدى) أن "الحكومة شكلت منذ وقت طويل لجنة لمكافحة الفساد تمكنت من إلقاء القبض على عدد من المتهمين بهدوء وبعيدا عن الأنظار"، معتبرا أن ما يحصل من اتهامات للجنة هو ردة فعل على بعض الاعتقالات.

ويوضح أن "ردة الفعل جاءت كون أن جمال الكربولي لم يكن موظفا في دائرة حكومية بل شخصية سياسية، وبالتالي هناك تخوف من أن تطال عمليات الاعتقال شخصيات سياسية أخرى"، مستبعدا إطلاق سراح الكربولي في هذا الوقت.

ووجهت كتل وأحزاب سياسية انتقادات لعمل وأداء لجنة مكافحة الفساد التي تحتجز عشرات من المتورطين بعمليات سرقة للمال العام، متهمة إياها بارتكاب مخالفات غير قانونية تتمثل بتعذيب المتهمين ونزع الاعترافات منهم بالإكراه.

وفي شهر شباط الماضي تحدثت جهات مطلعة لـ(المدى) عن سير التحقيقات التي تجريها لجنة مكافحة الفساد الحكومية، وذكرت أن اللجنة توصلت أثناء تحقيقاتها الأولية إلى أكثر من أربعين شخصية تنتمي إلى أحزاب وكتل سياسية متنفذة متورطة بسرقة المال العام.

ويلفت المصدر إلى أنه "بالإمكان إخراج الكربولي بكفالة مالية بحجة وضعه الصحي مع إمكانية وضعه في الإقامة الإجبارية لحين يوم محاكمته"، مستدركا بالقول "لكن هناك معلومات يتم تداولها عبر كروبات "واتساب" (لم يتسن التأكد من صحتها) على أنه سيفرج عن الكربولي يوم غد حيث دعا بعض المقربين منه إلى مائدة إفطار في بيته".

ويضيف أن "تلك الكروبات تتناول معلومات مفادها أن القضاء اسقط كل التهم عن محمد الكربولي".

اترك تعليقك

تغيير رمز التحقق

Top