للسنة الثانية.. حرمان أهوار الناصرية من إصبعيات التكاثر

للسنة الثانية.. حرمان أهوار الناصرية من إصبعيات التكاثر

 ذي قار/ حسين العامل

كشف صيادو الاسماك في مناطق اهوار الناصرية يوم أمس، عن تصدير 100 طن من اسماك البني والكارب والجري يوميا الى اسواق المحافظات.

وفيما حذروا من استنزاف المخزون السمكي في مناطق الاهوار نتيجة حرمانها من برامج تكاثر الاسماك بالإصبعيات طيلة العامين الحالي والمنصرم، طالبوا بإقالة وزير الزراعة لإهماله الثـروتين السمكية والحيوانية في المناطق المذكورة.

وقال رئيس جمعية الصيادين في هور السناف، ناجي رحيم حسن السعيدي لـ(المدى) انه "ومنذ استئناف اعمال صيد الاسماك بعد انتهاء فترة المنع في 16 نيسان الحالي اخذت مناطق الاهوار الوسطى والحمّار وأهوار ايمن الفرات في ذي قار تصدر يوميا أكثر من 100 طن من الاسماك الى المحافظات الجنوبية والوسطى والشمالية"، مشيرا الى ان "ذلك وان كان فيه منفعة للصيادين الا انه يتطلب تعويضا للكميات التي يجري صيدها عبر برامج لتكاثر الاسماك بالإصبعيات واليرقات".

واشار السعيدي الى ان "مناطق الاهوار لم تشهد اي برامج لإطلاق الاصبعيات طيلة عام 2020 وحتى الآن"، منوها الى ان "شهر نيسان هو الموعد المناسب للتكاثر لكن وزارة الزراعة لم تطلق برنامج الاكثار الذي كان معمولا به خلال عام 2019 والاعوام السابقة".

وبين ان "وزارة الزراعة كانت تضخ أكثر من 50 مليون طن من الاصبعيات واليرقات في مناطق اهوار الناصرية في كل عام الا انها حرمت المحافظة من ذلك لاسباب غير معروفة"، محذرا من "استنزاف المخزون السمكي ومن ثم انقراض الاسماك ما لم يتم تعويض الكميات التي يتم صيدها".

ولوح رئيس جمعية الصيادين في هور السناف بان "الصيادين سيقومون بعد انتهاء شهر رمضان باعتصام مفتوح امام مبنى المحافظة للمطالبة بحقوقهم والاحتجاج على الحرمان المتعمد من الاصبعيات والتسليف والخدمات"، منوها الى ان "مطالب الصيادين ستتضمن المطالبة بإقالة وزير الزراعة كونه أهمل مناطق الاهوار ولم يقدم اي مبادرة لاطلاق الاصبعيات ودعم سكان الاهوار من الصيادين ومربي المواشي ولاسيما قطعان الجاموس التي يقدر عددها بـ 30 ألف رأس ومازالت محرومة من الاعلاف والرعاية البيطرية".

وعن اثر اطلاق الاصبعيات على حياة سكان الاهوار والصيادين قال الصياد حسين الاسدي لـ(المدى) ان "اطلاق الاصبعيات من شأنه ان ينعش الحياة في مناطق الاهوار ويسهم بتنمية الثروة السمكية التي اخذت تتراجع نتيجة كثرة اعداد الصيادين"، مبينا ان "انعدام فرص العمل في مناطق الاهوار والمناطق المتاخمة لها جعل السكان المحليين يلجؤون الى صيد الاسماك بأعداد كبيرة وهذا ما استنزف تلك الثروة وباتت بحاجة الى تعويض بالإصبعيات لاغراض التكاثر".

وحذر الاسدي "من انقراض الاسماك في مناطق الاهوار ان لم يجرِ التعجيل بإطلاق المزيد من الاصبعيات"، مشيرا الى ان "شحة الاسماك وانقراضها سيؤدي الى هجرة الصيادين والسكان المحليين من مناطق الاهوار والزحف باتجاه المدن للبحث عن رزقهم اليومي".

ودعا الاسدي الى ان "تقوم وزارة الزراعة بشمول الصيادين بالسلف المالية"، منوها الى ان "عملية التسليف كانت قائمة قبل عدة سنوات وبواقع خمسة ملايين دينار ومن دون فوائد وتسدد عبر ست سنوات الا ان الصيادين الذين سددوا ما بذمتهم من السلفة لا يحق لهم سحب سلف اخرى رغم حاجتهم لتلك السلف".

وتابع الاسدي ان " الاوضاع المعيشية المتردية هو ما يدعونا الى المطالبة بشمول الصيادين بمنحة شبكة الحماية الاجتماعية خلال الاشهر التي يمنع فيها الصيد"، مؤكدا وجود 3 الاف صياد مجاز في أهور الناصرية وحدها".

ودعا الاسدي "وزير الزراعة الى القيام بزيارة اهوار الناصرية والاطلاع على احوال الاهوار والثروة السمكية والاوضاع التي يعيشها الصيادون أو تحديد موعد للقاء وفد من الصيادين وسكان الاهوار لتبيان حجم معاناتهم وطرح قضاياهم ومطالبهم المشروعة".

اترك تعليقك

تغيير رمز التحقق

Top