منظمات دولية: عدد النازحين ارتفع إلى 1.3 مليون بعد تسجيل هجرة عكسية

منظمات دولية: عدد النازحين ارتفع إلى 1.3 مليون بعد تسجيل هجرة عكسية

 ترجمة/ حامد احمد

رصدت منظمة الغذاء العالمي حالة نزوح عكسي لمئات من النازحين الايزيديين الذين عادو الى ديارهم في سنجار مؤخراً، جاء ذلك في تقرير جديد لمنظمة برنامج الغذاء العالمي ومكتب تنسيق الشؤون الانسانية للامم المتحدة OCHA، نشره موقف ريليف ويب المعني بالخدمات الإنسانية، حول الوضع الانساني للنازحين والعائدين والبرامج المخصصة لتلبية احتياجاتهم الإنسانية.

وذكرت المنظمة انها تستمر ببرامجها وبتقديم مساعدات للعوائل المتضررة في المخيمات والعائدين ايضا، مشيرة الى انها رصدت ظاهرة نازحين داخليين من الذين انتقلوا الى سنجار باستمرار عودتهم العكسية لمخيمات كانوا يسكنون فيها في محافظة دهوك .

وقالت المنظمة انه سُجل خلال الأسبوع الاخير من شهر آذار الماضي رجوع 273 شخص من اهالي سنجار الى مخيمات للنازحين في دهوك، مشيرة الى رصد تنقلات اخرى لهجرة عكسية في مخيم الجدعة بمحافظة نينوى، وذكرت بان السلطات المحلية وافقت على عودتهم للمخيمات .

واشارت المنظمة في تقريرها الى ان الوضع الامني غير المستقر في العراق ما يزال يفاقم من معدلات الفقر ويهدد مصادر واسباب العيش، مؤكدة انه بعد المباشرة باجراءات عودة النازحين لمناطقهم التي بدأت في 2018، فان أوضاع واحتياجات النازحين محليا والمهجرين ما تزال غير آمنة .

وذكرت المنظمة ان تحديات اعادة اعمار بنى تحتية وتوفير خدمات اساسية وتعزيز الانسجام المجتمعي وخلق وظائف وتطوير مهارات، قد عرقلت وقوضت محاولات البلاد لتحقيق تقدم في مجال أهداف التنمية المستدامة في المناطق المتضررة .

من جانبه ذكر مكتب تنسيق الشؤون الانسانية للامم المتحدة ان ستراتيجية التخصيصات المالية الصادرة عن المنسق الانساني بالتشاور مع الهيئة الاستشارية للصندوق الانساني العراقي المتعلقة باولويات صرف استحقاقات الاحتياجات الانسانية الملحة في العراق لعام 2021 قد رصدت مبلغ قدره 13.5 مليون دولار وفقا لهذا التخصيص .

وعن الوضع الانساني في البلد ذكر مكتب الشؤون الانسانية انه بعد مرور اكثر من ثلاث سنوات على انتهاء العمليات العسكرية ضد تنظيم داعش، فان الوضع الانساني في العراق ما يزال هشا وما يميز ذلك استمرار حالات النزوح المزمنة والنازحين الناتجة عن مخاوف امنية وعدم توفر خدمات أساسية وأضرار لحقت ببيوتهم فضلا عن تآكل النسيج المجتمعي وزيادة مخاوف الحماية .

وذكر التقرير انه ما يزال هناك 1.3 مليون شخص تقريبا في حالة نزوح داخلي في العراق. وان 4.1 مليون شخص في العراق بحاجة لنوع من المساعدات الانسانية ومن بينهم 2.4 مليون شخص هم بحاجة ملحة لمساعدات انسانية .

وبينما مايزال العدد الكلي للمعوزين هو نفسه تقريبا مقارنة بالعام الماضي، فان الاحتياجات الملحة قد ازدادت هذا العام ويرجع ذلك الى حد كبير لتأثيرات وباء كورونا والازمة الاقتصادية وهي في قمة الازمة الانسانية حاليا، مما ادى ذلك الى فقدان موارد العيش على نطاق واسع. ونتيجة لذلك ازدادت حالات الامراض النفسية والارهاق والجزع .

وذكر مكتب الامم المتحدة ان اكثر حالات الاحتياجات الانسانية حدة قد رصدت في خمس محافظات وهي الانبار وديالى وكركوك ونينوى وصلاح الدين. وهي المحافظات التي تعرضت لاضرار مباشرة جراء الحرب ضد داعش للفترة من 2014 الى 2017 . خطة الاستجابة الانسانية في العراق لعام 2021 تهدف لمعالجة وتلبية احتياجات انسانية لما يقارب من 1.5 مليون شخص، بينهم 221000 شخص متواجد في مخيمات نازحين رسمية، و295,000 شخص متواجد في مناطق خارج المخيمات، و966,000 من النازحين العائدين، ويتطلب ذلك تخصيصات مالية بقدر 607.2 مليون دولار.

من جانبها ذكرت منظمة برنامج الغذاء العالمي انه من اجل الاستمرار في برنامجها بتقديم مساعدات بدون انقطاع للمتضررين خلال الستة اشهر القادمة من أيار الى تشرين الاول 2021 فانها بحاجة الى 43.1 مليون دولار اضافية لتحقيق ذلك.

وذكرت المنظمة انها تشكر الدول المانحة والشركاء ايضا في مساهماتهم المالية لتحقيق ذلك من بينهم بلجيكا وكندا ولجنة الاتحاد الاوروبي وفرنسا والمانيا وكوريا والحكومة العراقية وايطاليا واليابان والبنك الدولي وغيرهم من متبرعين افراد وعبر تطبيق شير ذي ميل الإنساني.

اترك تعليقك

تغيير رمز التحقق

Top