هل سلالات فايروس كورونا الجديدة أشد عدوى؟

هل سلالات فايروس كورونا الجديدة أشد عدوى؟

هناك إجماع على هذه النقطة فيما يتعلق "بالمتحورات الثلاث المثيرة للقلق"، لكن هذا لا يعتمد في الوقت الحالي سوى على البيانات الوبائية؛ حيث يراقب الباحثون مدى سرعة انتشار هذه المتحورات ويستنتجون مدى كونها معدية.

ومن ثم لا يسمح لنا هذا بالحصول على رقم قاطع، لأن النتائج قد تختلف اعتماداً على القيود المفروضة في المناطق المعنية.

بناءً على الدراسات المختلفة، تقدر منظمة الصحة العالمية أن المتحورة الإنجليزية أشد عدوى بنسبة 36% إلى 75%. وفي تقرير نُشر في نهاية آذار الماضي، استشهدت المنظمة أيضاً بدراسة أجريت في البرازيل خلصت إلى أن المتحورة البرازيلية يمكن أن تكون أكثر قابلية للانتقال بمرتين ونصف المرة.

وتحوم شكوك مماثلة حول المتحورة الهندية، وهذه المرة بسبب "مزيج من طفرتين معروفتين بالفعل، ولكن لم يتم الربط بينهما من قبل"، وفق المجلس العلمي الذي يسدي المشورة للحكومة الفرنسية، هذه الخاصية يمكن أن تعطيها "قابلية أكبر للانتقال، ولكن ما زال يتعين إثبات ذلك على المستوى الوبائي"، وفق ما أكده المجلس في تقرير نُشر الاثنين.

ويمكن أخذ عوامل أخرى في الاعتبار في التدهور الملحوظ حالياً في الهند. ووفقاً لمنظمة الصحة العالمية، يمكن تفسير ذلك جزئياً من خلال "تجمع أعداد كبيرة من الناس أثناء المهرجانات الثقافية والدينية أو الانتخابات"، مع عدم احترام التعليمات الصحية، وذلك وفقاً لوكالة الصحافة الفرنسية.

وتعمل عدة فرق من الباحثين حول العالم على تحليل الخصائص البيولوجية للمتحورات الرئيسة، أملًا في معرفة السبب الذي يجعلها أشد عدوى.

يقول أوليفييه شوارتز، رئيس وحدة الفيروسات والمناعة في معهد باستور ورئيس إحدى هذه الفرق -لوكالة لصحافة الفرنسية- إن "هناك فرضيات يجب دراستها: ربما يكون الحمل الفيروسي أعلى، أو أن المتحورة يمكن أن تدخل الخلايا بسهولة أكبر أو أنها تتكاثر بسرعة أكبر".

لكن مثل هذه الأبحاث تستغرق وقتًا، وقد لا تكون الإجابات النهائية وشيكة.

اترك تعليقك

تغيير رمز التحقق

Top