لعبة المحيبس تتحول من المناطق الشعبية إلى الشوارع العامة

لعبة المحيبس تتحول من المناطق الشعبية إلى الشوارع العامة

 المدى/ ميسان

لعبة المحيبس الشعبية نظمها مجموعة من شباب مدينة العمارة على شارع كورنيش المدينة، بعد العزلة التي خلقتها أزمة تفشي فايروس كورونا، وانتقالهم الى اجواء كانت اكثر جمالية لسعة أفق الجو وعدم مراعاة ما كان يخشاه رواد اللعبة في المناطق الشعبية، بسبب ضيق وصغر الازقة وتلاصق المنازل مما يولد محظورات علها انتفت أمام سعة الكورنيش.
"في إحدى الامسيات خرجنا الى شارع الكورنيش ومارسنا اللعبة صدفة، وسعدنا بممارستها بيننا وعندما سمع اصدقاؤنا في أحياء أخرى انضموا إلينا لممارستها معنا" يقول احمد 22 سنة احد المنظمين للعبة ويضيف "اخذ خبر ممارسة اللعبة ينتقل من صديق لآخر، واتصل بنا عدد من اصدقائنا وأصبح ملتقانا هنا شبه معتاد ودوري".
بعد الإفطار من مساء كل يوم تقريبا يلتقي رفاق احمد، وهم يحملون اقداح المياه الجاهزة وحافظات الشاي، يفترشون الرصيف بما جلبوه معهم من فرش وهم يستقبلون اصدقاءهم المتقاطرين على ملتقاهم من مناطق مختلفة في المدينة، ليكون لسمرهم ومزاحهم نكهة خاصة بعد ساعات طويلة قضوا طورها الأكبر في منازلهم.
يقول علي 19 عاما "اتصل بي أحد أصدقائي واخبرني بأنهم يلتقون على شارع الكورنيش، وبدوري أخبرت أصدقائي والتحقنا بالآخرين" ويواصل علي بالقول "شكلت وأصدقائي فريقا للعبة المحيبس وبدأ كل شخص بتبليغ اصدقائه في أحياء أخرى، وهكذا تشكلت مجموعة كبيرة من الشباب".
القاسم المشترك بين شباب المدينة الذين يلتقون للعبة او لمجرد اللقاء متمثل بوقت الفراغ الكبير الذي يعانون منه، عطية كريم احد مجتمعيي المدينة يقول "معظم شباب ويافعي المدينة يعانون من وقت فراغ كبير جدا، بسبب الظروف التي خلفتها الإجراءات الوقائية من فايروس كورونا اولا، منها تعليق المدارس وغلق القاعات الرياضية وغيرها أضف الى ذلك سببا جوهريا آخر هو قلة فرص العمل، وانتشار البطالة بين شباب المدينة".
لعبة المحيبس لها ذكريات جميلة مع أبناء المدينة، تحمل أنغام الأمس واطياف الماضي "اتذكر عندما كنا صغارا كنا نمارس اللعبة في الازقة او في البيوت، وعندما أصبحنا في عمر الشباب كانت المقاهي تجمعنا وأحيانا نسافر الى محافظات أخرى او نستقبل وفودا من محافظات ثانية". يقول الحاج ابو زكي عن ذكرياته في مدينة العمارة مع اللعبة، ويضيف "في الوقت الحاضر ضاع الكثير من معالم اللعبة ومعالم المرح معها، وتغير الزمان ولم يعد كما كان عليه".
اسباب عديدة جعلت من الشباب يعقدون ملتقاهم على شارع الكورنيش، تحدث عنها بالاجمال مصطفى 23 عاما "الهروب من اجواء الأحياء الخانقة كان السبب الرئيس في خروجنا الى اجواء اكثر انفتاحا، فأغلبنا ينتمي الى أحياء شعبية وغالبا ما تكون مقيدة بسبب نظامها الشعبي، بينما على شارع الكورنيش يكون المجال اوسع".

اترك تعليقك

تغيير رمز التحقق

Top