المثنى: 21 تاجر مخدرات يوهمون حارس السجن بـ جهاز كهربائي  ويهربون

المثنى: 21 تاجر مخدرات يوهمون حارس السجن بـ جهاز كهربائي ويهربون

 المثنى/ محمد المحمودي

فرّ 21 سجينا، فجر يوم امس الأحد، من سجن ناحية الهلال بمحافظة المثنى، وهو مخصص لتجار المخدرات والمتعاطين. وألقت القوات الأمنية القبض على 10 من السجناء الهاربين، بعد "عملية بحث واسعة بمساعدة أفراد من العشائر".

ووجه محافظ المثنى بحجز جميع الضباط في مديرية مكافحة المخدرات بعد حادثة هروب السجناء. وانتشر مقطع فيديو يظهر لحظة فرار السجناء الموقوفين، مع ساعات الفجر الأولى. من جهته، أمر قائد عمليات سومر اللواء الركن جواد عباس بتوقيف جميع المسؤولين عن سجن الهلال للتحقيق معهم.

وأظهر مقطع فيديو آخر لحظة اعتقال أحد السجناء الهاربين من قبل القوات الأمنية.

كما نشرت وسائل إعلام صورة قيل إنها تظهر توقيف أحد تجار المخدرات الهاربين من السجن.

ووصلت تعزيزات أمنية إلى المنطقة لتكثيف عمليات البحث عن باقي الهاربين، فيما رصد محافظ المثنى مكافأة مالية لمن يلقي القبض على الهاربين. وقال المحافظ أحمد منفي في بيان، تلقت نسخة منه (المدى)، إن "السجناء هربوا بعد الساعة الثالثة فجرا من سجن في ناحية الهلال، بعد الاعتداء على أحد حراس البوابة الرئيسة للسجن"، مشيرا إلى "إطلاق عمليات مطاردة واسعة للهاربين". وأكّد منفي، "احتجاز مدير قسم المخدرات وبعض الضباط والقوة المسؤولة عن المركز المرتبط بقسم مكافحة المخدرات التابع لوزارة الداخلية، وإحالتهم للتحقيق لإهمالهم الواجب"، داعيا أبناء ناحية الهلال إلى "التعاون مع القوات الأمنية لإلقاء القبض على المتهمين الهاربين".

وحول عملية الهرب، قال عضو لجنة الأمن والدفاع النيابية سعران الاعاجيبي، إن "المتهمين نجحوا في الهرب، بعد أن طلبوا من أحد الحراس جهازا كهربائيا، وهذا ممنوع بحسب التعليمات، لأن السجناء تصلهم وجبات الطعام وكل متطلباتهم، وبعد فتحه لباب الموقف، هاجموه واقتادوه إلى داخل القاعة، وتسللوا إلى البوابة الرئيسة وهاجموا حرس العارضة الرئيسة"، لافتاً إلى أن "قضاياهم تتنوع بين المتاجرة وتعاطي المخدرات".

وأضاف الاعاجيبي وهو قائد شرطة المحافظة الأسبق لـ(المدى)، أن "عوامل عديدة تساعد السجناء على الهرب، أهمها عدم وجود بنية تحتية نموذجية للسجون، حيث تتطلب السجون خاصة التي يحتجز فيها متهمون بقضايا خطرة، إجراءات حماية وعزل مشددة، لكن ما يجري هو احتجازهم في مراكز شرطة معده للتوقيف المؤقت"، لافتاً إلى أن "المحافظة تفتقر لوجود سجن نظامي، وهي تخلو من معتقلين على قضايا الإرهاب، ومعظمهم على قضايا المخدرات".

وتابع الاعاجيبي، أن "السياق المتبع في التعامل مع المتهمين، هو انتظار صدور الحكم بحقهم، ومن ثم ترحيلهم إلى السجون المركزية، والتي تستقبل السجناء وفق معيار فترة الحكم، والفترة التي تسبق الحكم يتم فيها إيداع المتهم بمواقف مراكز الشرطة، ومركز شرطة الهلال يقع في بناية تشترك فيها دوائر عديدة، ولا يوجد فيه مكان محصن ومخصص للسجناء يضمن عدم هربهم"، لافتاً إلى أن "الأخطاء الإدارية من العوامل الرئيسة التي تسهل هرب السجناء، ومن المفترض أن يكون الحرس مدربين على التعامل مع السجناء ولديهم لوائح تعليمات يشرف ضابط مختص على تطبيقها".

ويشير الاعاجيبي، إلى "وجود تداخل بين وزارتي الداخلية والعدل، والأخيرة تستقبل المحكومين فقط، وهناك سجون تستقبل المحكومين بخمس سنوات فما دون، وأخرى تستقبل المحكومين بأكثر من 5 وحتى 15 وهكذا، فيما تفتقر وزارة الداخلية إلى وجود سجون مخصصة"، مشيراً إلى أن "معظم حالات الهرب من السجون، ولا تتم عبر تدخل عامل خارجي كأن يقطع الطريق على دورية أو جماعة مسلحة تقتحم سجن، وإنما الأخطاء الإدارية واللوجستية هي من توفر مساحة لهرب السجناء".

وفي وقت سابق من يوم أمس، ذكر بيان لخلية الإعلام الأمني، تلقت (المدى)، نسخة منه، أن "وزير الداخلية عثمان الغانمي أرسل وكيل وزارة الداخلية لشؤون الشرطة الفريق عماد محمد محمود إلى محافظة المثنى للوقوف على تفاصيل وملابسات هروب موقوفين من مركز شرطة قضاء الهلال في محافظة المثنى، وأمر الوزير بتشكيل لجنة تحقيقية عليا"، لافتاً إلى أن "الأجهزة الأمنية ألقت القبض على 9 فارين من أصل 21 موقوفاً، والأجهزة الأمنية والاستخبارية في وزارة الداخلية تقوم ومنذ الساعات الأولى للعملية بإجراءات البحث والتحري والتعقب الاستخباري لإلقاء القبض على بقية الهاربين".

إلى ذلك، قال النائب عن كتلة سائرون النيابية جواد الموسوي في بيان تلقته (المدى)، إن كتلته "تطالب رئيس الوزراء القائد العام للقوات المسلحة مصطفى الكاظمي بتشكيل مجلس تحقيقي لتقصي الحقائق بحق وزير الداخلية عثمان الغانمي للتحقق من أسباب هروب السجناء".

اترك تعليقك

تغيير رمز التحقق

Top