داعش يدشن  حرب الإزعاج .. ملاحقة القطعات العسكرية البعيدة عن المقار

داعش يدشن حرب الإزعاج .. ملاحقة القطعات العسكرية البعيدة عن المقار

 بغداد/ تميم الحسن

منذ شهر تقريباً دشن تنظيم داعش اسلوب "حرب الازعاج" حيث شن هجمات أغلبها ليلية على قطعات بعيدة عن مقرات الأفواج. ووصلت ذروة هذه الهجمات -التي يريد التنظيم منها اثبات وجوده- نهاية الاسبوع الماضي، واستمرت حتى يوم امس في سلسلة جديدة استهدفت 3 محافظات.

وشن داعش هجمات بالنيران المباشرة على منطقة جديدة مطلة على اقليم كردستان العراق في ثاني استهداف خلال يومين، كما هاجم مواقع للجيش في كركوك وصلاح الدين.

واشارت مصادر امنية مطلعة لـ(المدى) بان "تنظيم داعش يعمل منذ نحو 3 سنوات بطريقة غير مركزية بعد مقتل اغلب قياداته وفقدان الاتصال بالآخرين". واعلنت بغداد في نهاية 2017، النصر على تنظيم "داعش"، لكن معارك التطهير والبحث عن بقايا التنظيم ظلت مستمرة.

وتضيف المصادر ان "التنظيم تخلى عن الهجمات الكبيرة وصار يلجأ الى المفارز الصغيرة المنفردة التي تعداد افرادها يتراوح بين 5 الى 10 اشخاص لتحقيق هجمات محدودة".

واطلق المصدر اسم "حرب الازعاج" او "الحرب البرغوثية" على العمليات الاخيرة التي نفذها التنظيم.

واضاف المصدر ان "هذه الهجمات التي اغلبها تجري في المساء تعمل على ازعاج وارباك القطعات العسكرية".

وبين المصدر ان "داعش يركز على مهاجمة القطعات البعيدة عن مقرات الافواج بنحو 60 الى 100 كم حتى يسهل استهدافهم وهو يريد ارسال رسائل بانه مازال موجودا".

ومساء السبت، اعلن تنظيم "داعش" تنفيذه 11 هجوما في 4 محافظات هي: صلاح الدين، ديالى، كركوك، الانبار، وشمال بغداد.

على حدود أربيل مرة أخرى

واستمرت الهجمات حتى فجر امس، حيث شهد قضاء مخمور، جنوب اربيل، وهو المنطقة الفاصلة بين القوات الاتحادية والبيشمركة، هجمات من مسلحين يعتقد انهم تابعين لـ"داعش" ضد قطعات للجيش.

ولم تسفر اصابات عن الهجمات التي استهدفت المنطقة المتنازع عليها، لكن هذا الهجوم الثاني بعد الاشتباكات التي جرت ليلة السبت الماضية على حدود الاقليم من جهة كركوك.

وقبل شهر كشفت (المدى) عن هروب نحو 100 عنصر من "داعش" من جبال مخمور عقب عمليات عسكرية كبيرة جرت في المنطقة.

واكدت المصادر حينها ان الفارين انتشروا بمناطق في نينوى وكركوك وبانهم يتهيأون للعودة او شن هجمات جديدة عقب انتهاء الحملات العسكرية. كذلك هاجم التنظيم ثكنة عسكرية في ناحية الرشاد التابعة لقضاء الحويجة جنوب غرب كركوك، فيما لم تسجل اصابات.

اختراق أجهزة أمنية

وقال احمد خورشيد، وهو أحد قيادات الحشد العشائري هناك ان "الهجمات مستمرة في الحويجة بسبب وجود عناصر داعش في مناطق الاحراش والبساتين الكثيفة". وتزامن تحرير الحويجة مع ازمة استفتاء اقليم كردستان، حيث نقلت القطعات سريعا من القضاء الى كركوك، وتركت المدينة بدون تطهير دقيق.

ويضيف خورشيد لـ(المدى) انه "خلال السنوات التي اعقبت التحرير استطاعت بقايا داعش اختراق الدوائر الامنية والتي تساعدها الان في شن الهجمات والهروب قبل انطلاق عمليات الملاحقة". وفي فجر الاحد، سقطت قذائف هاون في منطقة الزركة في قضاء طوزخرماتو، شرق صلاح الدين، مستهدفة ثكنة عسكرية.

وتكررت بشكل شبه يومي الهجمات في هذه المنطقة. وقال جاسم الجبارة النائب عن صلاح الدين ان تلك الهجمات هي بسبب "الفراغ الامني الذي يمتد لمسافة 16 كم". وذكر الجبارة في بيان سابق، انه ابلغ وزير الدفاع وقائد عمليات صلاح الدين "لإرسال قوات من الجيش لمسك الارض". وبين الجبارة وهو عضو في لجنة الامن في البرلمان انه لديه "معلومات عن متعاونين وأفراد ينقلون الغذاء للمسلحين في تلك المناطق". واعلنت منصات رقمية تابعة للتنظيم، امس، ان الهجمات التي جرت في نهاية الأسبوع الماضي استهدفت نقاطا امنية ودوريات باستخدام القذائف والنيران المباشرة والعبوات الناسفة.

وبحسب بيانات داعش، فان الهجمات استهدفت قرية الكوامات في طوز خورماتو بمحافظة صلاح الدين، باستخدام الاسلحة الرشاشة، وجسر الزركه في "الطوز" باستخدام قذائف هاون، واستهداف قرية غيدة، في محافظة كركوك من خلال عبوة ناسفة، اضافة الى استخدام القناص في داقوق، في محافظة كركوك (دون ذكر الهدف)، وقذائف هاون ونيران رشاشة في المشاهدة شمالي بغداد.

واشارت البيانات الى ضرب قذائف صاروخية على منطقة شلاكه في الحويجة جنوب غرب كركوك، ونيران متنوعة على التون كوبري في كركوك، واسلحة رشاشة في النخيب منطقة عرعر في محافظة الانبار.

كذلك ادعت البيانات تفجير عبوة ناسفة في منطقة الوقف في شمال شرقي ديالى (لم يذكر الهدف)، وعبوة اخرى ناسفة في منطقة الجزيرة في الانبار.

عمليات غير تقليدية

بدوره قال محمد الوحيلي العضو في لجنة الامن في البرلمان ان "ضربات عنيفة تلقاها التنظيم في الايام الاخيرة لكن مازلنا نحتاج الى ملاحقات من نوع آخر". ويرى الوحيلي اثناء حديثه مع (المدى) ان "تكتيك داعش قد تغير الى حرب عصابات والعمليات الكبيرة التعبوية للرد عليه لم تعد تنفع".

وينصح النائب بان تتم ملاحقة التنظيم بنفس اسلوبه، ويتم تكثيف الجهد الاستخباري واستخدام كاميرات المراقبة الحرارية بشكل واسع.

اترك تعليقك

تغيير رمز التحقق

Top