بلاد الرافدين بمراتب متأخرة بـ  تأثير التراث الثقافي عالميًا

بلاد الرافدين بمراتب متأخرة بـ تأثير التراث الثقافي عالميًا

 

بغداد/ المدى

صنفت مجلة سيو ورلد 2021، العراق بمراتب متأخرة في تأثير التراث الثقافي عالميًا، إذ حاز بلاد الرافدين على المرتبة 62 عالمياً، والسابعة عربياً، بالرغم مما يمتلكه من آثار وتراث ثقافي زاخر، ويبدو ما يملكه غير مؤثر في العالم بحسب المؤشر، فيما نجحت دول عربية أخرى بتأثير ثقافتها على العالم مثل السعودية والجزائر والامارات.

 

 

 

وبحسب التصنيف احتلت إيطاليا المرتبة الأولى بأفضل دول العالم بدرجة 95.99 بالمئة من حيث تأثير التراث الثقافي، بينما احتلت اليونان وإسبانيا المرتبة الثانية والثالثة  وبدرجة 95.61، 95.23 على التوالي، فيما وضع التصنيف الهند في المركز الرابع قبل تايلاند، فيما جاءت البرتغال في المرتبة السادسة، واليابان في المرتبة السابعة.

 

وعربيا وحسب المجلة جاءت مصر بالمرتبة الاولى وبدرجة 92.33 بالمئة، والأمارات ثانيا وبدرجة  89.45 بالمئة، والسعودية ثالثا بدرجة 88.49 بالمئة والمغرب رابعا بدرجة 88.49 بالمئة، وجاءت تونس خامسا ومن ثم الجزائر سادسا، والعراق بالمرتبة السابعة عربيا وبالمترتبة 62 عالميا وبدرجة 87.57 بالمئة.

 

وحددت مجلة CEOWORLD أفضل دول العالم من حيث تأثير التراث الثقافي، من خلال قياس تأثيرها العالمي في 9 سمات: الهندسة المعمارية ، والإرث الفني ، والأزياء ، والطعام ، والموسيقى ، والأدب ، والتاريخ ، والمعالم الثقافية ، والوصول الثقافي ، بدلاً من القوة الاقتصادية أو السياسية أو العسكرية ، فإن التراث الثقافي لهذه البلدان هو الأكثر تأثيرًا على العالم الأوسع.

 

 

وأشار المجلة إلى أن التقدم ووجهة النظر الاقتصادية تجعل الأمة عميقة دوليًا ، فإن التراث هو الذي يعمل كميزة رئيسية قائمة بذاتها. تراث أي بلد هو من بقايا ثقافته المجيدة ، والنضالات التاريخية ، ويؤدي دورًا رئيسيًا في جذب السياح من جميع أنحاء العالم.

 

 

 

ماهو التراث الثقافي؟

 

ويعرف التراث الثقافي بأنه ميراث المقتنيات المادية وغير المادية التي تخص مجموعة ما أو مجتمعا لديه موروثات من الأجيال السابقة، وظلت باقية حتى الوقت الحاضر ووهبت للأجيال المقبلة. -بحسب تعريف منظمة اليونسكو.

 

ويعد التراث الثقافي عالميًا، واحد من أهم عوامل التنمية الاقتصادية في العالم، إلا أن العراق وبالرغم مما يمتلكه من تراث ثقافي زاخر، يبدو أنه فشل بـ”التسويق” لتراثه وما يمتلكه من أثار ومعالم وميزات ثقافية، فلا نرى أن العالم وشعوبه، تمتلك معرفة كافية عن زقورة أور على سبيل المثال مقارنة بالأهرامات المصرية.

 

 

 

 

 

الدولة لاتحترم السياحة.. ولاتتحصل سوى 2% من ايراداتها

 

يتحدث خبراء اقتصاديون بالاضافة إلى الاهمال للجانب السياحي في البلاد، حول قضية أخرى تتمثل بعدم استفادة الدولة من ايرادات القطاع السياحي ولاسيما الديني منه، بل تتكبد الدولة خسائر جراء هذا النشاط السياحي.

 

يقول الخبير الاقتصادي منار العبيدي، إن “احدى اكثر القطاعات القادرة على جذب اموال حقيقية للعراق هي السياحة لما يمتلك العراق من مواقع سياحية مهمة جدا سواء تاريخية او دينية”، فيما اجرى مقارنة بين عدة مواقع لهيئات وجهات دولية وعالمية وكيفية تصنيفها باستعراض المواقع السياحية في بلدانها مقارنة بالموقع الرسمي لهيئة السياحة والاثار الذي يبدو معطلًا وكذلك لايحتوي على معلومات كافية تهتم بالمناطق السياحية العراقية.

 

وفي 2015 سجلت الايرادات السياحية في العراق اكثر من 300 مليون دولار، أو نحو 417 مليار دينار، قسمت إلى 10 مليارات دينار كإيرادات حكومية، و362 مليار دينار قطاع خاص و45 مليار دينار قطاع مختلط.

 

من جانبه، يقول الخبير الاقتصادي، عمر هشام، إن "الحكومة العراقية لا تستفيد من السياحة الدينية، بل ان القطاع الخاص هو المستفيد الاكبر منها".

 

ويرى هاشم، أن “السياحة تعد بشكل عام مصدرا رئيسا للاقتصاد في العالم، ولكن الحكومة العراقية لا تكسب اي ارباح من السياحة، وخاصة السياحة الدينية"، مبيناً أن "القانون لا يفرض الضرائب على قطاع السياحة الدينية في العراق، لذا فإن الحكومة العراقية لا تنتفع من السياحة  وخاصة السياحة الدينية، التي تأتي بالمرتبة الاولى في العراق".

 

حكومة تخسر الكثير من المال، فهذه السياحة تؤثر سلبا على الاقتصاد العراقي، بسبب الاموال التي تصرف لاتخاذ الاجراءات الامنية، وتوفير المستلزمات الطبية وتخصيص وسائل النقل للزائرين، خاصة في مدينتي كربلاء والنجف، في حين ان الاموال التي تجمع من السواح لا تصب في خزينة الدولة”.

اترك تعليقك

تغيير رمز التحقق

Top