في مقهى سمي باسمها..بغداديون يحتسون الشاي على أغنيات أم كلثوم

في مقهى سمي باسمها..بغداديون يحتسون الشاي على أغنيات أم كلثوم

بغداد / أفــراح شوقــي تصوير /سعدالله الخالدي من بعيد يجذبك صوتها الممتد عبر عشرات السنين، وتتنفس عبق الماضي الجميل  مع أغنياتها الحاضرة في الأذهان، أنت عمري وعودت عيني على رؤياك ويا مسهرني وأغنيات أخرى لم تنقطع عن محبي طرب سيدة الغناء العربي ام كلثوم وهم يحتسون الشاي المهيل في مقهاهم البغدادي الشهير

الذي حمل اسمها منذ عام 1952  ومازال يستقبل زواره حتى الآن.لعل أجمل ما لمسناه ونحن نزور المقهى الكائن في منطقة الميدان بداية  شارع الرشيد، صباح الجمعة الماضي، هو زحام روادها وانغماسهم  في أحاديث لا تخرقها أصوات لعبة الدومينو وهي ترتطم بالمنضدة وتمتزج من دون أن تفسد روعة الاستماع لأغنيات أم كلثوم، لاشيء يبدو انه تغير، فأثاث المقهى وجدرانها وحتى اللوحات القديمة المعلقة على الحائط تذكرك بأيام زمان وتحدثك عنه  وهي تحكي مراحل من حياة ام كلثوم منذ صغرها وحتى أوج شهرتها،  ويزيد عليها ما اختاره صاحب المقهى من  جهاز تسجيل قديم لتشغيل (تيبات) جميع أشرطة أم كلثوم وتزيد من الق المكان وسحره...  المدير الإداري للمقهى جمال عبد الكريم استقبلنا قائلاً: تأسس المقهى قرب جامع الأحمدي أولاً عام 1952 ثم انتقل لمكان أخر قبل ان يستقر في هذا المكان عام 1970 وما تزال حتى الآن، وتعاقب على إدارتها الكثيرون بدأ من عبد المعين الموصلي وتحسين المياحي وحتى زيد عبد السادة صاحبها الحالي، ويبدأ المقهى برنامجه الصباحي بساعة طرب لمحمد عبد الوهاب ومن ثم أغنيات ام كلثوم ونختتم يومنا بعودة لأغاني عبد الوهاب في المساء، أما رواد المقهى فمعظمهم نعرفهم تماما لترددهم المتواصل عليها، والزائر الجديد يتم تفتيشه لدواع أمنية، وعن ابرز رواد المقهى يقول: أنهم كثيرون لا تحضر ذاكرتي الآن أسماؤهم، وما أتذكره منهم هما  الفنانان الراحلان يوسف عمر ومحمد خليل وتوفيق منصور مدرب منتخب العراق بالملاكمة أيضا كونهم أبناء محلة واحدة وقريبة من المقهى، وكذلك عبد الستار الأعظمي الذي كتب قصيدة جميلة عن المقهى وعلقتها على احد الجدران  هنا (كما ترون). سمعت ان دائرة الإذاعة والتلفزيون سبق ان طلبت منكم تزويدها بأشرطة نادرة  لاغاني ام كلثوم، هل صحيح؟ فأجاب: فعلا فنحن نملك أكثر من ستة آلاف شريط لام كلثوم وحفلاتها ومطربين قدامى آخرين، وسبق ان منحنا جزءاً منها لدائرة الإذاعة والتلفزيون التي غالباً ماتزورنا كاميراتها لتصوير مشهد درامي في فيلم او مسلسل محلي.ومن روادها الذي كان حاضراً ساعة إجراء اللقاء بطل العراق بالملاكمة إبراهيم جليل وقال: انا أداوم على ارتياد المقهى منذ عام 1969 وحتى  الان، فأجواؤها القديمة وصوت ام كلثوم فيها تسحرني، وصرت لا أتذوق  غناءها ألا في هذا المقهى، مع الأصدقاء وأبناء المحلة.

اترك تعليقك

تغيير رمز التحقق

Top