كركوك تصوب نحو الكهرباء وعيونها ترنو لمحطة سامراء الجديدة

كركوك تصوب نحو الكهرباء وعيونها ترنو لمحطة سامراء الجديدة

 كركوك/ علي العزاوي

كشف نواب ومختصون في محافظة كركوك ان وزارة الكهرباء ساهمت بضياع طاقة توليدية تقدر بـ320 ميغاواط بعد تركها معدات لمحطة الدبس الغازية في العراء لسنوات.

وتملك محافظة كركوك ست محطات لتوليد الطاقة الكهربائية، بطاقة 650 ميغا واط، وهي موزعة في تازة الغازية وملا عبدالله والدبس الغازية، وبسبب اعتماد النظام المركزي لتوزيع الكهرباء من قبل بغداد، يتم تزويد كركوك بنسبة اقل من الكهرباء المنتجة في المحافظة. وتعاني محافظة كركوك من انقطاع في التيار الكهربائي يصل الى 18 ساعة يوميا ويتهم محافظ كركوك ونواب المحافظة، وزارة الكهرباء بأنها لا تعطي المحافظة الكميات المستحقة.

وكانت وزارة الكهرباء قد وقعت في 2001 عقداً مع شركة باور مشين الروسية لتجهيز العراق بوحدتين توليديتين بطاقة 160 ميغاواط لكل وحدة وبطاقة اجمالية تبلغ 320 ميغاواط لنصبها في محطة الدبس الغازية والأشراف عليها.

وتوقفت الشركة عن التجهيز بعد العام 2003، بسبب مطالبتها بأموال إضافية كبيرة، والوزارة ألغت العقد مع الشركة لتنصلها عن التنفيذ بعد ان فشلت في التوصل معها على اتفاق جديد.

وعادت الوزارة وتعاقدت خلال شهر كانون الأول من العام 2011، مع شركة صانير الإيرانية لإنشاء وحدتين توليديتين في محطة الدبس الغازية بطاقة 160 ميغاواط وبطاقة اجمالية تبلغ 320 ميغاواط.

وبدأت الشركة في إنشاء المحطة بعد ان تم وضع الحجر الأساس من قبل الوزارة قبل ثلاثة اشهر من المباشرة، إلا ان الشركة الايرانية لم تعمل بصورة صحيحة ولم تنجز ما احيل لها منذ سنوات.

ويقول محافظ كركوك راكان سعيد الجبوري، لـ( المدى)، ان "ساعات تجهيز الكهرباء سيئة جدا وان الوزارة تغبن حقنا في التجهيز (...) لا يصل الينا من ساعات التجهيز سوى ست ساعات وانقطاع ما يقارب 18 ساعة، فبأي حق تظلم كركوك دون المحافظات الاخرى وعليه يجب على الحكومة ووزارة الكهرباء التدخل في هذا الامر".

وأكد: "على وزارة الكهرباء إعادة النظر بموقفها من ساعات التجهيز وتخصيص جزء من انتاج المحطة الكهربائية التي سوف تفتح يوم 20 في مدينة سامراء، لان كركوك لها وضع خاص ومدينة ذات اهمية كبيرة في رفد البلاد بالنفط والغاز وتحتاج الى دعم واستثناء ولكن ليس على حساب حصص باقي المحافظات".

بدوره قال الخبير الاقتصادي في كركوك علي خليل لـ( المدى) ان "وزارة الكهرباء تسببت في ضياع طاقة توليدية قدرها 320 ميغاواط كان يمكن ان ترفد المنظومة الوطنية منذ خمس سنوات لعرقلتها مشروع انشاء محطة توليد جديدة في محطة الدبس الغازية"، معتبراً ان "بعض مسؤولي الوزارة ليست لديهم رؤية في التعامل مع احدى الشركات الروسية المكلفة بتنفيذ المشروع".

وأضاف أن "معدات المشروع الثمينة مكدسة في ساحات خزن مشروع الدبس حتى الآن"، مطالباً بـ"ضرورة الاستعانة بشركات عالمية لفحص معدات المشروع المكدسة في المخازن قبل المباشرة بنصبها وتشغيلها". ولفت إلى أن "مشروع كهرباء الدبس تمت المباشرة بتهيئة عقده والمواصفات الفنية منذ الثامن من تموز 2000، مع شركة باور مشين الروسية بكلفة 80 مليوناً و34 ألفاً و511 دولاراً"، مبيناً أن "تأخر فتح رسالة الاعتماد المصرفي في ذلك الوقت وبدء الحرب الأميركية على العراق عام 2003، أجل المباشرة الفعلية بالمشروع وتم توقيع العقد في الثالث من أيلول 2005، ومن ثم عقد أول اجتماع فني بين الطرفين في الثالث من نيسان 2006 الذي يعد الوقت الحقيقي للبدء بأعمال التصنيع لمعدات المشروع".

واعتبر أن "تأخر فتح الاعتماد الأول والثاني في الموعد المحدد من قبل الأمم المتحدة وتأخر صرف المواد الواصلة إلى العراق مدة تقارب سبعة أشهر، دفع شركة باور مشين إلى المطالبة بتعويضات"، مؤكداً "وصول معدات المشروع ومن ضمنها التوربين والمولدة والمحولة كانت الشركة الروسية قد تسلمت 66 مليوناً و491 ألفاً و925 دولاراً والتي تعادل 83% من مبلغ العقد الأول".

وأكد ان "الشركة طالبت وزارة الكهرباء في الخامس من آب 2008، بمبلغ اضافي يبلغ 59 مليوناً و580 ألفاً و244 دولاراً لتغطية نفقات المعدات غير الواصلة إلى الموقع وتم تخفيض المبلغ إلى 55 مليوناً"، لافتاً إلى أن "الوزارة لم توافق على هذا العرض وتم إنهاء التعامل مع شركة باور مشين منذ ذلك الحين".

وكشف ان "مبلغ الزيادة المطلوبة من قبل الشركة الروسية لم يدفع حينها من قبل الوزارة مما أدى على خسارة الشبكة الوطنية 320 ميغاواط من الكهرباء كل ساعة"، مشدداً على ان "مشروع الدبس يحتاج إلى قرارات حاسمة وغير روتينية".

وأشار الى ان "العمل الان بلغ بنحو 68% وهذا يحتاج الى وقفة جادة من قبل الحكومة ووزارة الكهرباء لسرعة الانجاز".

الى ذلك، يقول النائب عن محافظة كركوك خالد المفرجي لـ(المدى)، إن "وزير الكهرباء لا يعرف بساعات انقطاع التيار الكهربائي لـ18 ساعة يومياً في كركوك دون المحافظات الاخرى، وان هناك جهات سياسية وحكومية تعمل على افشال التجربة الحكومية التي جرت في كركوك بعد عمليات فرض القانون"، مطالبا رئيس الحكومة مصطفى الكاظمي بـ"التدخل لايجاد حلول سريعة لملف كركوك".

من جهتها، قالت النائبة عن الاتحاد الوطني الكردستاني ديلان غفور لـ(المدى)، إنه "على الحكومة الاتحادية ووزارة الكهرباء الاستماع الى صوت نواب وادارة كركوك وتوفير حصة كركوك من الكهرباء".

اترك تعليقك

تغيير رمز التحقق

Top