هيومن رايتس: الحكومة غير قادرة على كشف قتلة الناشطين وتقديمهم للعدالة

هيومن رايتس: الحكومة غير قادرة على كشف قتلة الناشطين وتقديمهم للعدالة

 ترجمة/ حامد احمد

ذكرت منظمة هيومن رايتس ووتش وحقوقيون وناشطون انه ليس هناك أمل في ان تتمكن السلطات العراقية من جلب قتلة إيهاب الوزني وناشطين مغدورين آخرين للعدالة .

الناشط في منظمات المجتمع المدني الوزني، كان قد اغتيل الاسبوع الماضي في كربلاء، وأثار مقتله احتجاجات استمرت طوال يوم كامل شهدتها مدينة كربلاء بقيام متظاهرين بغلق طرق وجسور وحرق اطارات . الباحثة في منظمة هيومن رايتس ووتش بلقيس ويلي، قالت لموقع ذي ناشنال الاخباري ان "المجاميع التي تقف وراء احداث القتل هذه هي مجاميع متنفذة الى حد كبير بحيث ان الدولة العراقية ومنظومة فرض القانون فيها لا تستطيع اخضاعها للمساءلة. هذا يعني انه لدينا مجاميع مسلحة قوية جدا تستطيع ارتكاب جرائم بوضح النهار في شوارع العراق دون عقاب ولا يمكن للدولة فعل شيء لكبح هذه الاعتداءات ."

وكانت السلطات العراقية قد فتحت تحقيقا عاجلا بعد وقوع الحادث ولكنها لحد الان لم تعلن عن المتورطين بهذه الجريمة .

وقالت الباحثة ويلي ان المساءلة والعدالة الحقيقية لن تسود في العراق وان الهجمات ضد أفراد منظمات المجتمع المدني والصحفيين ستستمر طالما ان المجاميع المسلحة قادرة على "بث الرعب واسكات الانتقاد ."

وكانت فصائل مسلحة مرتبطة باحزاب سياسية قد شددت قبضتها على مؤسسات في الدولة وذلك منذ الغزو الاميركي للعراق الذي اطاح بالنظام السابق في عام 2003 . رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي، الذي تولى منصبه في أيار من العام الماضي، قد تعهد بتحقيق العدالة لناشطين قد تم قتلهم او الاساءة لهم من قبل مجاميع مسلحة، وكان في مواجهته قسم من الاحزاب الشيعية .

اغتيال الوزني قد اشعل غضبا ازاء غياب دور الحكومة في توفير حماية للمدنيين وفشلها في توفير خدمات عامة وفرص عمل. الوزني كان معارضا ومنتقدا لحالات فساد في البلد وتوغل نفوذ ايران في العراق من خلال مجاميع مسلحة مدعومة من قبلها . واسفرت احتجاجات واسعة ضد الحكومة بدأت في أواخر عام 2019 شملت محافظات عديدة جنوبي ووسط العراق عن قتل واعتقال وتغييب المئات من الأشخاص ما تزال عوائلهم بانتظار اخبار عن مصيرهم . علي البياتي، عضو مجلس مفوضية حقوق الانسان، قال لموقع ذي ناشنال "ليس هناك اي تقدم على الأرض فيما يخص التحقيق أو تفعيل جانب المساءلة. لسوء الحظ ان الافلات من العقاب هي الحالة السائدة لمثل هكذا جرائم التي تشجع مرتكبيها على الاستمرار بالجرائم، وان الترهيب والاعتداءات ستستمر ."

ضياء الهندي، احد أصغر الناشطين من قادة حركة الاحتجاج في مدينة كربلاء، قال بأن الوزني هو ثالث عضو في الحركة يتم اغتياله من قبل مجاميع مسلحة تعمل في المنطقة .

واضاف الهندي، الذي يسعى لدخول الانتخابات القادمة، بقوله "نحن نعتقد بان الحكومة العراقية تعرف جيدا، كما نحن نعرف، من قتل الوزني والناشطين الاثنين الآخرين. القتلة يعملون تحت غطاء حكومي. لقد خرجنا بكثير من الاحتجاجات للضغط على الحكومة لمعاقبة القتلة ولكن لم يتحقق شيء من ذلك. الحق لن ينتصر مع حكومة ضعيفة مثل هذه". وقال الهندي ان المنطقة التي قتل فيها الوزني هي من المناطق المحمية أمنيا ومحاطة بكاميرات مراقبة، مشيرا الى ان القاتل على دراية بهذا الامر ولم يمنعه ذلك .

حسن وهاب، من منظمة الأمل لحقوق الانسان في بغداد، قال ان المجتمع المدني قد فقد الأمل في ان الحكومة ستكشف هويات المتورطين بهذه الجرائم .

واضاف وهاب قائلا "لا اعتقد بان الحكومة العراقية ستكون جادة هذه المرة في كشف قتلة ايهاب الوزني لانها كانت قد تقدمت سابقا بكثير من التعهدات التي لم تُنفذ. بسبب هذا اليأس من تحقيق العدالة فان خطاب المحتجين قد تغير واتجه نحو التصعيد بتهديدهم بمقاطعة الانتخابات القادمة ."

اترك تعليقك

تغيير رمز التحقق

Top