مختصون: ارتفاع أسعار النفط  فرصة مشروطة  للنهوض الاقتصادي

مختصون: ارتفاع أسعار النفط فرصة مشروطة للنهوض الاقتصادي

 بغداد/ حسين حاتم

سجلت أسعار النفط العالمية، الثلاثاء، ارتفاعاً وسط توقعات بحدوث انتعاش قوي في الطلب العالمي على النفط. وارتفعت العقود الآجلة للخام الأمريكي غرب تكساس الوسيط 18 سنتا أو 0.3 بالمئة إلى 66.45 دولارا للبرميل، بينما صعدت أسهم العقود الآجلة لخام برنت وارتفعت إلى أكثر من 70 دولاراً.

ويرى مختصون في الشأن الاقتصادي أن الارتفاع في أسعار النفط "فرصة ذهبية" لخدمة الاقتصاد العراقي.

ويقول المختص بالشأن الاقتصادي عبد الرحمن المشهداني في حديث لـ(المدى) إن "ارتفاع أسعار النفط سيخدم الاقتصاد العراقي في حال وجه بالشكل الصحيح"، مستدركا بالقول، "لكن في حال ذهاب فائض الارتفاع الى النفقات التشغيلية لن تكون هناك أي خدمة للاقتصاد".

ويتابع المشهداني بالقول إن "اللجنة المالية النيابية ضمنت في الموازنة الاتحادية لعام 2021 فقرة تفيد بأن الفوائض المتحققة نتيجة ارتفاع سعر النفط او زيادة الكميات المصدرة تحول لسداد العجز".

وحدد مجلس النواب سعر برميل النفط بـ 45 دولاراً في موازنة 2021.

ويضيف المشهداني أن "متوسط السعر للأشهر الأربعة الماضية كان ما يقارب الـ60 دولارا أي بمعنى وجود فائض 15 دولارا لكل برميل خلال اربعة اشهر"، معربا عن أمله بـ"ارتفاع السعر الى اكثر مما هو عليه في الأشهر المقبلة".

ويشير المختص في الشأن الاقتصادي الى أن "الزيادة في أسعار النفط ستغطي العجز في حال عملت الحكومة وفق توجيهات وتوصيات اللجنة المالية او بما أقر في الموازنة العامة".

ويرى المشهداني أن "الحكومة قدمت طعنا في الموازنة"، معتقدا أنها "لا تلتزم بتوجيه الفائض المتحقق نتيجة ارتفاع أسعار النفط الى تسديد العجز، وانما ستذهب باتجاه تمويل متطلباتها ونفقاتها الأخرى سواء أكانت التشغيلية او الاستثمارية، وبالغالب ستذهب الى النفقات التشغيلية كوننا مقبلين على انتخابات".

ويعتقد المختص في الشأن الاقتصادي ان "الوقت غير كاف للحكومة في ان تنظم موازنة تكميلية، كون الأخيرة تستعد للعمل على مشروع موازنة عام 2022 لإقرارها قبيل الانتخابات".

واعلنت اللجنة المالية النيابية، امس الثلاثاء، عن تحرك وزارة المالية لإعداد مشروع قانون الموازنة العامة للعام 2022، فيما لفتت إلى أن الحكومة تعمل على إنجاز الموازنة قبل إجراء الانتخابات.

ومضى المشهداني بالقول: "يفترض من الحكومة في مثل هذه الأمور ان تعمل على ترشيد النفقات لا زيادتها"، مشيرا الى أن "الزيادة ستكبلنا بديون مستقبلية واجبة الدفع".

بدوره، يقول المختص في الشأن الاقتصادي باسم جميل انطوان في حديث لـ(المدى) إن "ارتفاع أسعار النفط خطوة إيجابية إذا تمت الاستفادة منها بتحويلها من إيرادات نقدية الى بناء وتصريف مشاريع استثمارية في قطاعات الزراعة والصناعة والسياحة".

ويضيف أنطوان أن "العجز في الموازنة انتهى بهذا الارتفاع إذ ان سعر برميل النفط المثبت في الموازنة بـ45 دولارا، وبعد وصول الأسعار الى 70 دولارا فإن 25 دولارا تغطي العجز وتوقف الاقتراض".

ويشير المختص في الشأن الاقتصادي الى أن "الارتفاع في أسعار النفط فرصة ذهبية للاستفادة من إعادة ترتيب البناء العراقي وحل المشكلات المتأزمة والمستعصية ولتقليل نسبة الفقر والبطالة".

ويرى أنطوان أن "الاقتصاد العراقي سيشهد تحسنا في حال تمت إدارته من قبل اياد امينة وكفوءة".

من جهته، يقول الخبير النفطي حمزة الجواهري في حديث لـ(المدى) إن "ارتفاع سعر برميل النفط يعطي انعكاسا إيجابيا للواقع الاقتصادي"، مبينا أن "الزيادة في كل دولار تعطي بالنتيجة مليار دولار في السنة".

ويرى الجواهري ان "النهوض بالاقتصاد العراقي يتطلب إدارة المال العام بحكمة وتخطيط بعيدا عن الفساد المالي والإداري".

اترك تعليقك

تغيير رمز التحقق

Top