مستشار حكومي: الفائض من إيرادات النفط سيغطي العجز ويلغي الاقتراض

مستشار حكومي: الفائض من إيرادات النفط سيغطي العجز ويلغي الاقتراض

 بغداد/ حسين حاتم

يقول مستشار حكومي إن الإيرادات المرتفعة المتحققة عن صادرات النفط ستذهب لسد العجز وإلغاء الاقتراض، بينما يوصي مختص في الشأن الاقتصادي بان تدار هذه الإيرادات بواقعية وتوفر فرص عمل لتقليل نسب البطالة.

وأعلنت وزارة النفط، أمس الثلاثاء، الاحصائية النهائية للكميات المصدرة من النفط الخام والإيرادات المتحققة لشهر نيسان الماضي.

ووفقاً للإحصائية التي نشرتها وزارة النفط، عن شركة تسويق النفط العراقية "سومو" فأن كمية الصادرات من النفط الخام بلغت 88 مليوناً، و398 الفاً، و319 برميلاً، بإيرادات بلغت 5 مليارات، و549 مليون، و517 الف دولار . وأشارت الإحصائية الى أن مجموع الكميات المصدرة من النفط الخام لشهر نيسان الماضي من الحقول النفطية في وسط وجنوبي العراق بلغت 85 مليوناً و534 الفاً و916 برميلاً، أما من حقول كركوك عبر ميناء جيهان فقد بلغت الكميات المصدرة 2 مليونان و863 الفاً و403 برميلاً.

وبحسب الاحصائية فإن كميات وايرادات شحنات النفط الخام المصدر التي تم تسويقها بعلاوة سعرية لتحقيق ايراد إضافي خلال شهر نيسان الماضي بلغ مجموعها اكثر من 74 مليوناً و992 الفاً و080 دولاراً، فيما بلغ معدل سعر البرميل الواحد 62.779 دولاراً .

ويوضح مظهر محمد صالح، المستشار المالي لرئيس الوزراء في حديث لـ(المدى) أن "الإيرادات الناتجة عن كميات النفط المصدرة تعوض عن أي حالة عجز او اقتراض في الموازنة"، مشيرا الى انه "إذا كان متوسط سعر برميل النفط 62 دولار والمسجل في الموازنة 45 دولارا فأن الفرق يذهب كإيراد نقدي".

ويضيف صالح أن "الموازنة تشتمل على إيرادات ونفقات"، مبينا ان "إيرادات هذا الشهر حددت بـ45 دولارا بالإضافة الى الاقتراض، وفي حال تحقق ايراد إضافي فأن الاقتراض سيوقف".

ويشير المستشار الحكومي الى أن "الموازنة خطة مالية سنوية والأموال تصرف وتخصص بحسب المرسوم في الموازنة"، لافتا الى انه "في حال توفر درجات وظيفية او مشاريع او أبواب صرف فأنها ستنفذ بحسب بنود الموازنة من خلال الإيرادات النفطية او غير النفطية المتمثلة في الكمارك والضرائب وبيع أملاك الدولة وارباح الشركات وغيرها".

ويستدرك صالح: "إذا كانت الإيرادات تكفي لسد النفقات دون اقتراض فأن الوضع سيكون توازنيا، اما اذا كانت الإيرادات اعلى من النفقات فأن فائض الشهر السابق سيتحول الى ايراد للشهر الذي يليه".

ويرى المستشار المالي أنه "في حال زيادة الفوائض بنسبة كبيرة فأنه من الممكن الذهاب لموازنة تكميلية وهذا يعتمد على قرار الحكومة".

بدوره، يقول المختص بالشأن الاقتصادي باسم جميل أنطون في حديث لـ(المدى) إن "حصيلة الإيرادات جيدة قياسا بالفترات السابقة التي شهدت انتكاسة في أسعار النفط والكميات الصادرة"، مضيفا أن "المبلغ كبير بالنسبة للسنتين الماضيتين".

ويضيف أنطون أن "الإيرادات ستهسم في سد نسبة كبيرة من العجز"، معربا عن أمله بأن "تنشط هذه الايرادات الحركة الاقتصادية".

ودعا المختص بالشأن الاقتصادي الحكومة الى "إدارة هذه الإيرادات بواقعية في التوزيع والتخصيص كخلق فرص عمل لتقليل نسب البطالة (..)"، مشيرا الى "استثمار هذه الإيرادات في مشاريع حيوية بعيدا عن الفساد".

ويشير أنطون الى أن "الحرص على هذه الأموال وحسن إدارتها سيقدم نتائج إيجابية جيدة".

ويوم الاحد الماضي، قال رئيس الجمهورية برهم صالح إن ما لا يقل عن 150 مليار دولار من صفقات الفساد تم تهريبها إلى الخارج خلال السنوات الماضية.

من جهته، يعتقد المختص بالشأن الاقتصادي عبد الرحمن المشهداني في حديث لـ(المدى) أن "الإيرادات من الممكن ان تغطي احتياجات الموازنة العامة ضمن المعدلات الطبيعية، إذ بقيت الموازنة ضمن التقديرات الحالية دون التعرض لطعون جديدة"، مشيرا الى أن "الإيرادات ضمن المعدلات الطبيعية تكفي للحد الأدنى في تمويل النفقات".

ويرى المشهداني أن "وزارة النفط لديها خطط طموحة لا تنسجم مع المصلحة الاقتصادية ولا التطلعات في الأسواق العالمية للنفط"، لافتا الى أن "منح عقود جديدة لجولات تراخيص جديدة غير صحيح، فعند زيادة الطاقات الإنتاجية يجب التفكير في كيفية تصريفها".

تعليقات الزوار

  • طارق حربي

    ويملأ جيوب الفاسدين بالسحت الحرام!

اترك تعليقك

تغيير رمز التحقق

Top