المالكي: أغلب مـعسكرات الجيش في بغـداد ستتحول إلى مجمعـات سكنية

المالكي: أغلب مـعسكرات الجيش في بغـداد ستتحول إلى مجمعـات سكنية

 بغداد/ المدىدعا المالكي إلى أخذ أعلى حالات الحذر لمواجهة محاولات عودة الإرهاب والعنف إلى البلاد.لندن: دعا رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي المسؤولين والمواطنين إلى أخذ اعلى حالات الحذر لمواجهة محاولات عودة الارهاب والعنف الى البلاد التي قال ان الامن بدأ يتحقق فيها ويهيئ ظروفا مناسبة لتنفيذ مختلف المشاريع الخدمية والانمائية.

واضاف المالكي في كلمة له خلال وضع الحجر الاساس لمشروع سكني وخدمي كبير في مطار المثنى وسط العاصمة ان هذا المكان الذي يشيد عليه المشروع لم يكن ليصلح لهذا لولا توفير الامن والاستقرار السياسي في البلاد الذي طمأن المستثمرين الاجانب وجعلهم يتدفقون على العراق للاستثمار في مختلف قطاعاته. وقال ان هذا التطور قد تحقق بعد مواجهة قاسية للارهاب وللعقليات المخربة\"حيث كانت ارادة العراقيين اقوى من ارادة المخربين\". وشدد على ان العراق المستهدف من قبل الارهاب يتطلب من مسؤوليه ومواطنيه البقاء دائما في اعلى حالات الحذر لضمان عدم عودة الارهاب وعمليات القتل والاختطاف التي طالت المواطنين الابرياء. وقال ان عودة الارهاب ستعطل الحياة في البلاد من جديد وتوقف عمليات النهوض وتعرقل كل مشاريع الاعمار والخدمات.واشار الى ان معسكرات الجيش التي انشئت خلال العهود الماضية حول بغداد ستنتقل الى خارجها لكي تؤدي القوات دورها في حفظ الامن والاستقرار وحماية العملية السياسية في وقت تتجه فيه البلاد نحو تشكيل حكومة وحدة وطنية على اساس من الشراكة وفق برامج تحقق الامن وتوفر الخدمات الاساسية ولتتحول هذه المعسكرات الى مراكز سكنية وتجارية وترفيهية. ودعا المالكي المستثمرين الاجانب الى القدوم الى العراق للاستثمار في مشاريعه الضخمة التي قال انها ستنفذ في مختلف المحافظات مستفيدة من توفر الامن ومن التشريعات التي تحمي رؤوس الاموال. واوضح ان نتائج العقود التي وقعها العراق مؤخرا مع شركات نفط عالمية لاستثمار هذه الثروة الوطنية ستظهر نتائجها لاحقا في مشاريع ضخمة توفر فرص عمل للعاطلين وتقدم الخدمات الضرورية التي يحتاجها المواطنون وتساعد على نهوض العراق في مختلف المجالات.ومن المنتظر ان يؤدي تنفيذ المشروع خلال ثلاث سنوات الى توفير 1824 وحدة سكنية اضافة الى مرافق تجارية وسياحية متنوعة. وتبلغ كلفة المشروع 238 مليون دولار وينفذ على مساحة 120 دونماً سيخصص 60 بالمئة منها لاقامة المجمع السكني فيما سيخصص 20 بالمئة لانشاء 62 مرفقا تجاريا بمساحة 400 متر مربع لكل مرفق تشمل متاجر ومطاعم ومحال تجارية واسواقا عصرية حديثة ومراكز خدمة متعددة اضافة الى تشييد فندق بخمس نجوم ومساحات خضر. ويعد مطار المثنى العسكري السابق من المطارات العسكرية المهمة التي كان لها دور خلال الحرب العراقية الايرانية وقد شهد تدميرا كاملا ابان حرب تحرير الكويت عام 1991، ثم اعيد اعماره من قبل السلطات العراقية قبل ان يقرر رئيس النظام السابق صدام حسين في نهاية التسعينيات تحويله الى اكبر جامع في العالم باسم (جامع صدام الكبير) وتحويل جزء آخر الى مخزن كبير لديوان رئاسة الجمهورية المنحل. وبعد عام 2003 تم تحويل المطار الى قاعدة عسكرية للجيش العراقي والامريكي ومن ثم مقر لقيادة القوات البرية، واثير اسم المطار من جديد عقب قضية اكتشاف السجن السرّي فيه التابع لوزارة الدفاع العراقية في شهر نيسان الماضي. وكانت أمانة بغداد قد أطلقت في عام 2008 الدفعة الأولى من المشاريع الاستثمارية في بغداد، تضمنت إنشاء مجمع سكني بمعسكر الرشيد، وآخر بمنطقة الغزالية، فضلاً عن إنشاء مجمعات للتسوق وفنادق ومتنزهات، فيما جرى إطلاق وجبة ثانية من المشاريع في شهر آب من عام2009 تضمنت إقامة مجمع سكني في منطقة الدباش، ومتنزهين، وفندق خمس نجوم، وسلسلة مطاعم عائمة بمنطقتي الأعظمية وأبي نواس.كما اطلقت الأمانة في العشرين من الشهر الجاري الوجبة الثالثة من المشاريع الاستثمارية، وقال امين بغداد انها ستشمل إنشاء فندق خمس نجوم، وبناء (مول) تجاري في منطقة البتاوين بمساحة عشرين دونماً، وآخر متعدد الطوابق في منطقة الوزيرية بمساحة اربعة دونمات، ومول في منطقة سبع أبكار بمساحة ثمانية دونمات، وغيرها من المشاريع.يذكر ان تردي الوضع الأمني في بغداد خلال الفترة التي أعقبت سقوط النظام السابق كان من أبرز المشاكل التي أعاقت قدوم المستثمر الأجنبي وتنفيذه مشاريع بالعاصمة العراقية، كما إن سمعة العراق على صعيد انتشار الفساد الإداري وفق التقارير الدولية، إضافة إلى أن الإجراءات الروتينية بدوائر الدولة، أخرّت قيام مشاريع جديدة.

اترك تعليقك

تغيير رمز التحقق

Top