وجهة نظر: انشغال قاعة الشعب

وجهة نظر: انشغال قاعة الشعب

خليل جليلاشتكى عدد من مدربي منتخباتنا التي تستفيد من قاعة الشعب المغلقة مكانا لتدريباتها الروتينية التي تسبق عادة مشاركاتها الخارجية او تلك التدريبات التي تدخل في نطاق البطولات المحلية اشتكى هؤلاء المدربون من توقف تدريبات منتخباتهم بسبب اعمال الصيانة التي تخضع لها قاعة الشعب منذ فترة ويتوقع ان تنتهي في غضون عدة اشهر مقبلة.

ومن حق هؤلاء المدربين ان يبدوا استياء وتذمرا بسبب انقطاع فترات تدريباتهم ما يعرقل ايضا برامج الاعداد، لكن في الوقت ذاته ان اعمال الصيانة باتت القاعة بحاجة لها لادامتها وجعلها في جاهزية افضل لاستيعاب المنتخبات وتدريباتهم لاسيما ان هذه المنتخبات كان لها الدور الكبير في الاضرار التي لحقت بالقاعة المكتظة باكثر من منتخب في وقت واحد لكونها لم تجد اية اماكن اخرى بديلة لمواصلة انشطتها واعداد فرقها على النحو الصحيح. عموما ان وزارة الشباب والرياضة التي تعنى باعمال صيانة القاعة والتي اخذت على عاتقها اعمال الترميم والصيانة والادامة لجوانب القاعة وارضيتها والاهتمام بها، كانت بعض الاتحادات التي تستفيد منتخباتها من هذه القاعة لاجراء تدريباتها تامل في ان يكون هناك تنسيق زمني بين وزارة الشباب والرياضة واللجنة الاولمبية من جهة والاتحادات المعنية من جهة اخرى ومراعاة الانشطة التي تضطلع بها تلك الاتحادات في الفترة التي تخضع فيها قاعة الشعب لاعمال الصيانة المتواصلة الان. فمن المؤكد ان هناك منتخبات ستحرم من تدريباتها وانشطتها بسبب تلك الاعمال التي تاتي خارج اطار الاتفاق الزمني والتنسيقي بين تلك الاطراف ما يفوت فرصة اعداد منتخباتنا التي اخذت تبحث الان عن اماكن بديلة مع اتحاداتها لاشغالها والاستفادة منها مؤقتا وفعلا قد اتخذت بعض الاتحادات من الاندية القريبة مكانا لها. وهنا نتساءل عن دور اللجنة الاولمبية العراقية والامانة العامة في مهمة متابعة سير اعمال الاتحادات وانشطة منتخباتها والاهتمام بها لكن الانشغال الواضح عنها وغياب الرؤية العملية المشتركة بين اللجنة الاولمبية والاتحادات من جهة ووزارة الشباب والرياضة من جهة ثانية ادى الى ما وصل اليه حال بعض المنتخبات ومنها منتخب السلة الذي يستعد هذه الايام لواحدة من اهم اللبطولات الاقليمية المتمثلة ببطولة غرب اسيا المقررة في دهوك من التاسع ولغاية الخامس عشر من الشهر المقبل. عموما تامل اتحاداتنا الرياضية المتخذة من قاعة الشعب مقرا لها بسبب عدم وجود اماكن لها ومقرات خاصة لاداراتها ان يكون هناك تنسيق مستقبلي لتفادي مثل هذه الملابسات التي ترافق منتخباتنا وبرامج اعدادها كما نامل ان تكون الجهات التي تاخذ على عاتقها مهمة صيانة المنشات الرياضية والقاعات ان تكون مهمتها في مستوى مناسب لعودة المنتخبات لكي تعاود تدريباتها باسرع وقت فليس من المعقول ان تبقى هذه المنتخبات في توقف متواصل ومتعطلة الى ما ابعد من المعقول لان منتخباتنا ليس امامها سوى الاستعانة بهذه القاعة الوحيدة والاستفادة منها على الرغم من استفادة منتخبات السلة والكرة الطائرة وغيرهما من باقي المنتخبات الاخرى من هذه القاعة.   اذن كيف تواصل هذه المنتخبات تحضيراتها وتدريبالتها في ظل اعمال انشائية منشغل بها قاعة الشعب بعيدا عن التنسيق المطلوب والمتابعة الجادة من قبل اللجنة الاولمبية لمسيرة المنتخبات ومتابعة ظروفها فليس من المنطقي ان تخضع القاعة لاعمال صيانة كبيرة في وقت ما زالت فيه انشطة الاتحادات  مستمرة وموسمها متواصل. 

اترك تعليقك

تغيير رمز التحقق

Top