الأسود يحذرون من دافعية كمبوديا.. وفحوص كورونا تثير القلق!

الأسود يحذرون من دافعية كمبوديا.. وفحوص كورونا تثير القلق!

 إعلامية التطبيعية تحيط مشاركتهم بالغموض والسرية

 بغداد / إياد الصالحي

يواجه منتخبنا الوطني لكرة القدم في الساعة الخامسة والنصف، مساء اليوم الأثنين السابع من حزيران الجاري، منتخب كمبوديا لكرة القدم، على ملعب المحرق الرياضي ضمن الجولة الثامنة من منافسات الدور الثاني لحساب المجموعة الثالثة في التصفيات الآسيوية المشتركة لنهائيات كأس العالم لكرة القدم قطر 2022 وبطولة كأس آسيا لكرة القدم الصين 2023.

ويحتل منتخبنا المركز الثاني في مجموعته برصيد إحدى عشرة نقطة، من خمس مباريات بفارق نقطة واحدة عن المنتخب البحريني الذي تصدّر المجموعة بأثني عشرة نقطة من ست مواجهات، ويليهما المنتخب الإيراني بتسع نقاط من خمس لقاءات، فيما خرج منتخبا هونغ كونغ وكمبوديا عن دائرة المنافسة رسمياً باحتلالهما المركزين الرابع والخامس على التوالي.

وسيعيد فوز منتخبنا على نظيره الكمبودي مقعد صدارته المجموعة الثالثة الذي تمسّك به طوال الجولات الماضية من التصفيات التي انطلقت يوم الخميس، الخامس من أيلول عام 2019، وسيُحفّز تقدم اللاعبين اقتناصهم نقاط مباراتهم المقبلة مع منتخب هونغ كونغ بالساعة السابعة والنصف من مساء الجمعة الحادي عشر من حزيران الحالي، بما تؤمّن لهم الطريق نحو الدور الحاسم إذا ما عرفوا كيف يتعاملون مع لاعبي منتخب إيران أقوى منافسي المجموعة في آخر اللقاءات بالتوقيت نفسه مساء يوم الثلاثاء الخامس عشر من الشهر ذاته على ملعب مدينة خليفة الرياضية.

وأنهى المدرب سريتشكو كاتانيتش وحدته التدريبية أمس الأحد بالجاهزية لمواجهة المنتخب الكمبودي الذي لا يشكّل منافساً متكافئاً بالقوة والإمكانية والتاريخ، لكنه سيلعب بالدافعية لتحسين مستواه وتخفيف ضغط جماهيره عليه بعد أن تذيّل منتخبات المجموعة بنقطة واحدة وهزّت شباكه ثلاثين كرة، وسجّل هدفاً واحداً في مرمى هونغ كونغ في مستهل رحلة التصفيات، لذا يتوجّب على الأسود الاحتراس من أية مفاجأة تضعهم في ورطة كبيرة!

جرأة هوندا

مدرب كمبوديا، نجم منتخب اليابان سابقاً كيسوكي هوندا، يعرف أمكانات منتخبنا الوطني، ولديه رؤية وافية عن أبرز لاعبيه وخطورة الضغط الهجومي بقيادة مهند علي (ميمي) وأهمية النقاط الثلاث في الحصّالة الفنية للأسود، لهذا سيجنح هوندا الى غلق منطقته ومحاولات التجرّؤ للمشاركة في محور العمليات والتقليل من فارق الأهداف الأربعة التي مزّقت شباكه ذهاباً عبر (إبراهيم بايش ومهند علي وأمجد عطوان وأحمد إبراهيم) في ملعب (أولمبيك ستاديوم) يوم الثلاثاء الخامس عشر من تشرين الأول عام 2019، ويُراهن على أية نتيجة إيجابية مع الأسود بمثابة طوق نجاة سُمعته التدريبية بعد أن قسى عليه الأحمر البحريني في موقعة (الملعب الوطني) الخميس الماضي بثمانية أهداف قابلة للتجديد أو أكثر منها في لقاء اليوم.

عزل فائز .. وتريث بايش

وبرغم انشغال منتخبنا بالاستعداد الجيّد لمباراة كمبوديا، عقب إنتهاء معسكره التدريبي في مدينة البصرة للفترة من الثامن عشر لغاية الثلاثين من شهر أيار الماضي، إلا أن إدارة الوفد فوجئت بإصابة المدافع علي فائز بفايروس كورونا حسب الفحص الطبي التي أجرته اللجنة الصحّية المُراقِبة للوفود المشاركة في تجمّع المنامة، وتقرّر عزله في فندق غير الذي يُقيم فيه وفدنا، ولن يُسمح له بمعاودة الالتحاق بصفوف المنتخب خلال مبارياته الثلاث، مثلما أكد طبيب المنتخب قاسم الجنابي الذي طمأن بسلامة جميع أعضاء المنتخب من الفايروس بعدما تم فحصهم بُعيد وصولهم مطار المنامة الثلاثاء الأول من حزيران الجاري، وأكد في الوقت نفسه أن إصابة اللاعب إبراهيم بايش في العضلة تحتاج الى وقت للاستشفاء، وتقرر عدم مشاركته أمام كمبوديا بقرار (فني - طبي) منعاً لأية مضاعفات سلبية تحرم المنتخب من جهوده أمام هونغ كونغ وإيران.

ويُرجَّح مشاركة المدافع ميثم جبار بدلاً عن زميله علي فائز، لما يمتاز من موصفات مهارية مكّنته من كسب ثقة الملاك التدريبي للعب كأساسي أو بديل حسب ظروف المباريات، وأدّى جبار واجبه بشجاعة وثبات فأستحق تمثيل المنتخب في أهم مرحلة يمرّ بها ضمن تصفيات المونديال.

نظام الفقاعة الطبي

الوسط الإعلامي والجماهيري، أبدى قلقه من استغلال منظمي التصفيات تطبيق نظام الفقاعة الطبي العالمي الذي يُخضِع جميع الوفود المشاركة من لاعبين ومدربين وإداريين وحُكّام الى الفحص الدوري المستمر مع تقييد حركتهم من الفندق الى ملعب التمرين أو المباراة وبالعكس، وعزا البعض قلقه الى عدم تسمية ملاك طبي متخصّص كمبعوث مع الوفد في تجمّع من هذا النوع مثلما دأبت عديد المنتخبات للوقوف على الحالة الصحّية اليومية للاعبين، وخشية أن يكون هناك أكثر من لاعب أساسي يتعرّض الى العزل كمصير علي فائز، لعلّ الهيئة التطبيعية تستدرك ذلك قبل فوات الأوان!

تحذير سعيد!

يذكر أن رئيس اتحاد الكرة الأسبق حسين سعيد قد حذّر وزارة الشباب والرياضة والهيئة التطبيعية عبر حديث مع (المدى) نشر يوم الأربعاء العاشر من آذار الفائت بـ (ضرورة قيام السلطات الصحّية في العراق بالإسراع في تطعيم الرياضيين كأسبقية أولى لتدعيم مناعتهم في المهمّات الخارجية القريبة أثناء احتكاكهم مع منافسيهم لتأدية واجباتهم في البطولات العربية والقارية) مشيراً الى أن (الوجبة الأولى من اللقاح ضد كوفيد- 19التي وصلت للعراق لم يستفد منها منتسبو وزارة الشباب والرياضة واللجنة الأولمبية الوطنية والاتحادات المركزية والأندية، وهذا أمر ينبغي عدم السكوت عليه من مسؤولي الرياضة لما له من تداعيات خطيرة على الوفود العراقية المغادرة خارج الوطن) ترى بماذا بادرت الوزارة والتطبيعية؟ وكيف سمح كاتانيتش للاعبين بقضاء إجازة يومين بين أسرهم قُبيل السفر الى المنامة، والجميع يعلم خطورة أهمال اللاعبين وعدم احترازهم من الفايروس أمام حراجة موعد التصفيات؟!

دور إعلام التطبيعية!

وإذا ما واصلت وسائل الإعلام المحلية ومنصّات التواصل الاجتماعي تقديم الجُرعات المعنوية للأسود عبر كلمات التشجيع والانتقادات الموضوعية بهدف المعالجة، فإن الدائرة الإعلامية للهيئة التطبيعية في اتحاد كرة القدم تخلّت عن واجبها الصميمي والاستثنائي في هذه المناسبة، فبدلاً أن تستثمر ملاكها الشبابي الكُفء بتغطية كل مجريات مشاركة المنتخب في البحرين، ونقل الاحداث بالكلمة الأمينة والمهنية تجنّباً لتأثير إعلام المنتخبات المتنافسة، فأنها أكتفت بنشر صور من الوحدات التدريبية مع مقاطع فيديوهات لا تسلّط الضوء على وقائع تحضير الأسود للمهام الثلاثة بشكل تفصيلي، ما فرض إهمال إعلامية التطبيعية لدورها في قلب الحدث غموضاً شبه تام أو سرية عمّا يُحيط بمنتخبنا في المنامة، وربما الأمر ينسجم مع رغبة كاتانيتش بتغييب الإعلام العراقي عطفاً على المُماحكات التي شهدتها بطولة كأس آسيا في الإمارات كانون الثاني عام 2019، لم يتوضّح سبب ذلك برغم أن التصفيات تقام على أرض دولة عربية لا تُبعدنا عنها بالطيران المباشر سوى ثلاث ساعات، ثم لا نعرف مَن عرقل تواجد وفد صحفي جدير بالمُهمة في هذه التصفيات؟!

الجدير بالذكر أن قائمة منتخبنا الوطني في تجمّع المنامة تضم: جلال حسن وفهد طالب وأحمد باسل وعلي فائز وميثم جبار وكرار عامر وبشار رسن ومحمد قاسم وعلي حصني وحسين علي وعلاء عبدالزهرة وأيمن حسين وعلاء مهاوي ومصطفى محمد وأحمد إبراهيم وسعد ناطق وعلي عدنان وضرغام إسماعيل وأمجد عطوان وصفاء هادي وسجاد جاسم وإبراهيم بايش وشيركو كريم ومهند علي ومحمد داود وهُمام طارِق.

اترك تعليقك

تغيير رمز التحقق

Top