قائمة جديدة ستصدر قريباً بأسماء المرشحين المستبعدين من السباق الانتخابي

قائمة جديدة ستصدر قريباً بأسماء المرشحين المستبعدين من السباق الانتخابي

 منافسة حامية بين الأحزاب على الشخصيات المؤثرة: سعرها بلغ 150 مليون دينار


 بغداد/ محمد صباح

تستعد مفوضية الانتخابات لإصدار القائمة الثانية من أسماء المبعدين عن السباق الانتخابي. واستبعدت المفوضية في الأسبوع الماضي، عشرين مرشحا من المشاركة في الانتخابات البرلمانية المقرر اجراؤها في العاشر من شهر تشرين الاول المقبل.

يأتي ذلك، بالتزامن مع وصول وفد من الاتحاد الاوروبي الى العاصمة بغداد للتشاور مع الحكومة، بشأن تحديد عدد المراقبين الدوليين وعملهم لمراقبة الانتخابات البرلمانية المبكرة.

قائمة جديدة بالمستبعدين

ويقول حسين الهنداوي مستشار رئيس مجلس الوزراء للشأن الانتخابي في تصريح لـ(المدى) ان مفوضية الانتخابات ستصدر قوائم جديدة من المرشحين المستبعدين عن السباق الانتخابي حالما تنتهي الجهات المعنية من تدقيق بيانات كل المتقدمين"، مؤكداً ان قرار ابعاد عدد من المرشحين، جاء بعد تدقيق البيانات من قبل جهات حكومية مختصة.

واستبعدت المفوضية العليا المستقلة للانتخابات 20 مرشحا من السباق الانتخابي بسبب مخالفات ارتكبوها تتعلق باحكام الفقرة ثالثا من المادة (8) من قانون الانتخابات، وستسمح المفوضية للأحزاب السياسية والتحالفات باستبدال مرشحيها المستبعدين خلال ثلاثة أيام من تاريخ التبليغ بالقرار.

اسباب استبعاد بعض المرشحين، تتعلق بشهاداتهم الدراسية، وقسم آخر بعمر بعض المرشحين الذي يكون اقل من الحد المسموح به، فيما هناك قضايا جنائية صدرت بحق عدد منهم، مما دفع المفوضية لإقصائهم من السباق الانتخابي. ويضيف الهنداوي ان "القائمة الجديدة بالمبعدين عن السباق الانتخابي، ستظهر قريبا وستصل إلى المفوضية على شكل دفعات حال الانتهاء من عملية تدقيق البيانات"، مؤكدا أن "تدقيق اسماء المرشحين جزء من عملية الاستعدادات اللوجستية للانتخابات".

وتدقق احدى عشر جهة حكومية بيانات (3523) مرشحا، ومن المرجح أن تنتهي من عملية التدقيق خلال الأسبوع الجاري او بداية الأسبوع المقبل.

عملية محاكاة ليوم الاقتراع

ويتابع المستشار الحكومي أن "المفوضية ستجري اول عملية محاكاة للاقتراع، للتأكد من عمل الاجهزة الإلكترونية خلال الفترة القليلة المقبلة"، مبينا ان هناك مراقبين أمميين ودوليين سيراقبون عملية الانتخابات".

ويضيف أن "بعثة من الاتحاد الاوروبي وصلت العاصمة بغداد خلال الساعات الماضية، حيث سيتم التباحث معها بشأن معرفة إمكانية قدرة الاتحاد الاوروبي على ارسال مراقبين دوليين لمراقبة الانتخابات"، مضيفا ان الاتصالات مع الامم المتحدة مازالت مستمرة. ووافق مجلس الأمن الدولي بالاجماع على طلب عراقي بتشكيل فريق تابع للأمم المتحدة لمراقبة الانتخابات البرلمانية في تشرين الاول المقبل. وكانت الأمم المتحدة أعلنت في وقت سابق ان الانتخابات العامة البرلمانية المبكرة في العراق ستكون عراقية خالصة، وليس للمجتمع الدولي اي دخل فيها.

وقالت جينين بلاسخارت ممثلة الامين العام في العراق إن "الأمم المتحدة لا تحل محل المفوضية العليا المستقلة للانتخابات في اجراء الانتخابات المقبلة".

المال السياسي وتأثيره

ويدعو المستشار الحكومي مفوضية الانتخابات إلى تشديد الاجراءات والعقوبات ضد من يحاول استخدام المال السياسي في العملية الانتخابية، وذلك لسد كل الثغرات من خلال وضع تعليمات جديدة تتعلق بالمال السياسي للسيطرة عليه.

من جهته، يعتقد باسم خشان النائب المستقل الذي لم يؤد اليمين الدستورية، في تصريح لـ(المدى) أن "المال السياسي يعد السلاح الاهم بالنسبة للأحزاب المتنفذة"، لافتا الى ان مفوضية الانتخابات لا تمتلك اية وسيلة لتتبع ومعالجة استخدام الاموال الفاسدة في العملية الانتخابية. وفي وقت سابق حذرت كتلة سائرون التابعة للتيار الصدري من استغلال المال السياسي في الانتخابات المبكرة، داعية المواطنين لعدم منح أصواتهم الى اشخاص فاسدين او كانوا سببا في خراب العراق.

ويضيف خشان أنه من "المفترض ان تكون هناك اجراءات مشددة في القانون ضد من يستخدم المال السياسي، وأن يحدد الانفاق للحملات الانتخابية"، مبينا ان الاحزاب بدأت تمنح بعض شيوخ العشائر وشخصيات اجتماعية تتمتع بجماهيرية ومقبولية مبالغ تصل الى (150) مليون دينار لضمان أصواتهم في الانتخابات.

وكان رئيس الجمهورية برهم صالح، قد دعا قبل أيام إلى وقفة جادة من اجل محاربة الفساد، ومنع المال السياسي من الظهور في الانتخابات المقبلة، عبر مواقف سياسية جادة، وقوانين حاسمة.

اترك تعليقك

تغيير رمز التحقق

Top