خبراء: عودة مناسيب دجلة والفرات لا تعني انتهاء الأزمة المائية

خبراء: عودة مناسيب دجلة والفرات لا تعني انتهاء الأزمة المائية

 بغداد/ حسين حاتم

يقول خبراء إن عودة إطلاقات نهري دجلة والفرات لا تعني انتهاء الأزمة المائية في العراق، متوقعين تكرارها بنحو أشد في الموسم المقبل، داعين إلى إيداع الملف لدى رئيس الوزراء حصراً.

يأتي ذلك بالتزامن، مع تحرك وزارة الموارد المائية على الجانب الإيراني من أجل التنسيق في ملف المياه.

وعدّ المستشار والخبير المائي عادل المختار في حديث لـ(المدى) أن "هذه السنة، سنة شحة مائية نتيجة انعدام كميات الامطار والثلوج".

وأضاف المختار، أن "الإيرادات التي ظهرت في نهاية السنة المطرية المتمثلة بتاريخ الأول من حزيران ضعيفة جدا".

ولفت، إلى أن "الخزين المتوفر لدى وزارة الموارد المائية لم يكن يرتقي الى المستوى المطلوب"، مستدركا بالقول "لكنه يكفي للزراعة في الموسم الصيفي الحالي".

ويشير الخبير المائي الى، أن "عودة مناسيب مياه نهري دجلة والفرات لا تعني انتهاء الازمة المائية".

وبين، أن "الازمة مازالت قائمة، وستكون أسوأ وأعمق إذا صاحب الشتاء المقبل شح في الامطار وجفاف".

وكانت وزارة الموارد المائية، قد أعلنت في وقت سابق عودة مناسيب نهري دجلة والفرات الى وضعها الطبيعي.

وذكرت الوزارة في بيان تلقته (المدى) أن "مناسيب المياه في نهري دجلة والفرات عادت الى وضعها الطبيعي".

وتابع البيان، ان "المناسيب ستزداد تدريجياً في الايام القادمة لتأمين مستلزمات الزراعة الصيفية وفق الخطة المتفق عليها مع وزارة الزراعة".

ونوه، إلى ان "الخزين المائي المتاح في السدود والخزانات يكفي لتلبية جميع الاحتياجات سواء الزراعية أم الصناعية أم مياه الشرب وايضاً الاحتياجات البيئية لمناطق أهوار جنوبي العراق وشط العرب".

وفي مقابل ذلك يقول المختار، إن "الحلول تكمن بعقد مفاوضات مع دول الجوار".

وطالب بـ "تأسيس مجلس وطني للمياه، وسحب ملف المياه من يد وزير الموارد المائية ووضعه بيد رئيس الوزراء حصرا"، مبينا أن "بناء وفد مفاوض امر مهم جدا، إذ ان المفاوضات ستكون متنوعة".

ويلفت المختار الى، أن "هناك هدرا كبيرا في كميات المياه يخص الجانب الزراعي"، داعيا الى "إعادة النظر بالسياسة الزراعية، والنظر الى المردود الذي سيوفره المحصول قبل البدء بصرف كميات المياه".

وانتهى المختار إلى "أهمية قيام رئيس الوزراء بجمع الخبراء لوضع سياسة مائية وزراعية صحيحة، قبل الدخول بأزمات مائية شديدة".

من جهته، يقول المتحدث باسم وزارة الموارد المائية عون ذياب في حديث لـ(المدى) إن "مسألة الجفاف ليست موسمية او وقتية ويجب التعامل معها على المدى الطويل".

ويضيف ذياب، ان "هناك اتصالات وتواصلا مع الجانب الإيراني بشأن التنسيق من اجل ارسال وفد لبحث ملف المياه"، مشيرا الى أنه "الى الان لم يحدد الجانب الإيراني وقتا لاستقبال الوفد".

بدوره، يقول المختص بالشأن المائي تحسين الموسوي في حديث لـ(المدى)، إن "ارتفاع المناسيب في نهري دجلة والفرات هو نتيجة إطلاق قسم من الخزين الموجود في داخل العراق فقط"، مشيرا الى أن "دول الجوار مسيطرة بشكل تام على اطلاقات العراق المائية".

ويضيف الموسوي، ان "الشحة المائية أدت الى فقدان نهر دجلة أكثر من 50% من ايراداته، والفرات اكثر من 60%".

ويشير المختص بالشأن المائي الى، أن "دول الجوار استغلت المشاكل داخل العراق وقامت ببناء الكثير من السدود وحفر ممرات للأنهر مما أدى الى النذور بأزمة صعبة"، لافتا الى "فقدان الكثير من الأراضي بسبب التصحر". وكان رئيس الجمهورية، برهم صالح قد أعلن في كلمة له، السبت الماضي، بمناسبة اليوم العالمي للبيئة، ان "(54%) من أرض العراق معرّضة لفقدانها زراعياً، والتصحر يؤثر على (39%) من مساحة البلاد، وتهدد السدود المقامة على دجلة والفرات لنقص متزايد في المياه الاروائية ويعرض إنتاجنا الزراعي للخطر وحتى في مياه الشرب، وقد تواجه البلاد عجزاً يصل إلى 10.8 مليار متر مكعب من المياه سنويا بحلول عام 2035".

اترك تعليقك

تغيير رمز التحقق

Top