الكاظمي يصدر بياناً في ذكرى سقوط الموصل

الكاظمي يصدر بياناً في ذكرى سقوط الموصل

بغداد/ المدى

أكد رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي، اليوم الاثنين، أن العراق مرّ بظرف وجودي، خلال عام 2014، عقب سيطرة تنظيم داعش على محافظة نينوى.

 

 

 

 

 

 

وقال الكاظمي، في بيان تلقت (المدى)، نسخة منه، "مرت بلادنا الحبيبة في مثل هذه الأيام بظروف بالغة الصعوبة، وضعت العراق أمام تحدٍ وجودي خطير، لولا العناية الإلهية بهذا الوطن المقدس وما صدر من المرجع الأعلى السيد علي السيستاني، من فتوى وتوجيهات أوقفت وحشا إرهابيا كان قد أرعب العالم كله، وقد أدت الفتوى الى القضاء على هذا التنظيم خلال مدة لم يكن يتصورها العالم كله". 

وأضاف، "وجاءت الفتوى من منطلق روح وطني خاطب الهوية العراقية الشاملة، كما هو المنهج المتعارف الدائم في مواقف المرجعية الرشيدة التي أبت أن تخاطب أي عراقي سوى بهويته العراقية، تاركة العناوين الطائفية والعرقية بعيدا تماما عن خطابها السياسي". 

وبين، "وقد لبّى العراقيون بكافة أصنافهم وأطيافهم الدعوة الشاملة لجميع المتطوعين للالتحاق بالقوات الأمنية الرسمية لمواجهة داعش".

وأوضح، "ضخت الفتوى دماً جديداً في جسد العراق والعراقيين، وكان العالم يعيش لحظة صعبة على حدث مفزع تجلّى بضياع كبرى مدن العراق (ام الربيعين) وسقوطها بيد داعش الإرهابي، وما تلا ذلك من سقوط محافظات ومدن متعددة وذبح أهلها واستباحة حرماتها وسبي حرائرها، من قبل العصابات الإرهابية المجرمة، أهلكت الحرث والنسل وارتكبت بحق الأبرياء والعُزَّل أفظع المجازر والإبادة الجماعية بحق أهلنا، وأرادوا طمس تأريخ وهوية بلدنا وشعبنا". 

وتابع، "وجاءت هذه كلها نتيجة الإهمال في رعاية المؤسسات الأمنية والجيش العراقي البطل، وتراكم من سياسات خاطئة أدت بالبلد الى هذه الكوارث". 

واكمل، "نعمل على تصحيح هذه المسارات ووضع البلد على الخط الصحيح بدعم القوات المسلحة وضبط أدائها وفق القواعد العسكرية الوطنية، كما أوصت بها المرجعية دائما، محذرة من استغلال الفتوى سياسيا واقتصاديا لصالح مشاريع غير وطنية تفسد تضحيات المتطوعين الأبطال".  

واضاف، "ومن هنا أخاطب شعبي الكريم، شعب العراق مهد الحضارة الإنسانية وأرض الأنبياء والأوصياء، بأننا نسعى دوما لتوطيد دعائم الأخوة بين أبناء المجتمع كنسيج وطني واحد يتمتعون بجميع حقوقهم دون تمييز، ونتصدى لدعاوى الكراهية والتحريض على العنف". 

وتابع، "أيها الشعب العظيم، نستذكر هذا اليوم ليس من أجل إيقاظ جراح الأيتام والأرامل، وإنما لنستفيد من العبر ونصحح الأخطاء"، موضحاً "دعونا ننظر الى المستقبل ونبني عراقا قويا مقتدرا يحترم فيه الإنسان دون تمييز وتفرقة، إن لغة التسامح والعفو يجب أن تسود وتتغلب على لغة الانتقام والعنف". 

 

اترك تعليقك

تغيير رمز التحقق

Top