رأيك وأنت حر: تجمّع المنامة .. للنسيان!

ممتاز توماس 2021/06/29 10:45:51 م

رأيك وأنت حر: تجمّع المنامة .. للنسيان!

 ممتاز توماس

بعد إنتهاء تصفيات المرحلة الثانية وانتقال منتخبنا الوطني من تجمّع المنامة الى الدور الحاسم المؤهل الى كأس العالم 2022، يتطلّب الوضع والموقف من مسؤولينا في المنظومة الرياضة الراعية لتحقيق الانجازات الوطنية في سوح الرياضة بصورة عامة وكرة القدم بصورة خاصة، معالجة الوضع والموقف الصعب بهدوء وإعادة الحسابات وكشف الأخطاء والتعقيدات وتلافي الارباك والزلاّت والخلافات والانتقادات والاتهامات المتبادلة وغيرها.

اتخاذ القرارات المناسبة والعاجلة والاضطرارية يتطلّب تفادي نكسات المرحلة، ونسيان ما حدث في المنامة وتركه خلفنا ويجب ألاّ تكون هذه الراحة طويلة، بل نحتاج للوقت المبكّر والإعداد والتهيأة الصحّية والصحيحة.

ليس هناك وقت للتحدّث في السلبيات والأخطاء والخيارات من الجميع لاعبين ومدربين وإعلام ومؤسّسات رياضية وغيرها، مع العلم أنه كان هناك تقصير من البعض، وقد غابت الروحية وثقافة اللعب الجماعي وحلّت محلها الأنانية واللعب الفردي ونكتفي بهذا الحدّ ولا نريد الخوض ببقية المشاكل والعراقيل، والتيى استطاع حتى المتفرّج العادي تشخيصها، فما بالك بخبراء اللعبة ورجالها!

إن الإعلام أو الجمهور أو أهل الرياضة أحيانا يقسون على المدرب ويجرحون المسؤولين وينتقدون بعض اللاعبين بدافع الحرص والوطنية والاعصاب المشدودة والغيرة على المنتخب وأدائه ومستوياته، فالرجاء من الجميع التكاتف والتفاهم والاتحاد لأنها مسؤولية وطنية وشعبية يُسهم في انجاحها الجميع وليست حكراً على اللاعبين وطاقم التدريب فقط، ويجب ترك المجاملات والمهاترات لأن الظرف لا يسمح بذلك وإلا ضاعت فرصتنا للوصول الى مونديال بقطر.

إن الإعلام يجب أن يكون حاسماً ويتعامل بشفافية وعلمية مع خيارات المدرب وطريقة تعامله مع اللاعبين، فالإعلامي قليل الخبرة في كرة القدم لا يعرف ما توجّهات المدرب في خططه وخياراته وعليه أن يحترم ذلك ويكون انتقاده لأجل الاصلاح والتعديل وجذب انتباه المدرب وطاقمه وليس لأجل الانتقاد غير البنّاء الذي يهدم ولا يصلح، ويجب أن يكون هناك انصاف للجميع لاعبين ومدربين وإدارة ومسؤولين في المنظومة الرياضية التي يجب أن تتخذ مواقف أكثر شجاعة وحاسمة في مكاشفة المدرب وطاقمه عن كل صغيرة وكبيرة (مكاشفة وإجابة على الاستفسارات والتساؤلات وغيرها لتحمّل المسؤولية وعدم مجاملة مع المدرب).

المرحلة القادمة تحتاج لتوفير الأجواء النفسية والصحّية المناسبة للإعداد الأصعب والأعقد وعلى أعلى المستويات، وكذلك تتطلّب كسر كل الحواجز النفسية والمعنوية وعبور حاجز الرهبة والخوف عند بعض اللاعبين وإعادة الثقة لهم ولمستويات تطوّرهم نحو الأفضل.

إن الوقت القادم يجب أن يُخصّص بالكامل لرفع مستويات اللاعبين من جميع النواحي والاختيار الموفق للمؤهّلين منهم نفسياً ومعنوياً وتكتيكياً وفنياً وبدنياً وجاهزية للمرحلة الحاسمة ويجب تخصيصه لتعويض ما فاتنا واصلاح الأخطاء والتجديد والجدية والتنفيذ والتطبيق وتغطية متطلّبات اللعبة المتصاعدة الوتيرة والتي تحتاج لنوعية جيدة من اللاعبين والمواهب الواعدة والشابة والمتعطّشة للظهور والانبعاث والانطلاق والتي لم يتم تجربتها من قبل وعندما نتأكد من كل ذلك عندها نستطيع القول بأن المعادلة اكتملت وإننا نسير على الطريق الصحيح ، ولا يتم ذلك بليلة وضحاها، بل يتطلّب تضحيات وتفانٍ وحرص واستعداد لأداء استحقاق لعبة كرة القدم الحديثة.

هناك الكثير من الاستفسارات نريد الاجابة عنها بصراحة من المدرب (كاتانيتش) عن مدى فعّالية ومشاركة طاقمه المساعد في قراراته وخياراته، وما سرّ اصراره على إبعاد بعض اللاعبين الشباب وبعد تجربتهم واختبارهم وكذلك اصراره على الاستغناء عن بعض المحترفين (المغتربين) من دون أي سبب معقول؟!

لست متفائلا بامكانية مدربنا كاتانيتش في الاستمرار في قيادة منتخبنا العراقي وتوقعت استقالته أو إبعاده منذ زمن بعيد وقد ذكرت ذلك مراراً وتكراراً لشعوره بأنه لا يستطيع الاستمرار بتدريب منتخبنا الوطني وعبر اشارات ودلالات في لقاءاته على الفضائيات وأحاديثه وقد نوّه عنها في أكثر من مناسبة، أي أنه ليس رجل المرحلة القادمة، المرحلة الأصعب والأكثر تعقيداً وضغوطات، ولم يستطع ايصال فريقنا لحالة الاستقرار والثبات الفني والبدني والتكتيكي والنفسي، ولأجل ذلك يتطلب من التطبيعية أن تكون شجاعة بالمكاشفة والصراحة معه بكل شجاعة وتقرير مصيره مع منتخبنا، وإيجاد البديل بأسرع وقت ممكن ، مدرب على مستوى عالٍ من الخبرة والثقافة الاحترافية في تحمّل ضغوطات المنافسة الشرسة وتحقيق الأحلام والأماني، يعرف توظيف اللاعبين وإخراج ما عندهم من امكانيات وقدرات ومواهب، وإيجاد صانع الألعاب الفذّ والماهر والكابتن المقتدر بنفس مواصفات بعض لاعبينا السابقين مثل نشات وهوار وقصي والمرحوم علي حسين والمرحوم ناطق هاشم وباسل كوركيس وهادي أحمد وغيرهم.

إن وضع منتخبنا لا يبشّر بخير ويحتاج للتأمّل والتفكير الجدي وترك الاتهامات والخلافات والشكوى والتذمّر، ويحتاج الموقف الى تهدِئة الاعصاب والتركيز بالمرحلة القادمة من التصفيات والتهيّؤ لها ومتطلّباتها والعمل بروح معنوية عالية مختلفة، لأنها مرحلة يُكرّم المرء فيها أو يُهان، وهذا كلّه يتوقّف على مردود عطاء طاقم التدريب بقيادة كاتانيتش أو غيره!

اترك تعليقك

تغيير رمز التحقق

Top