نواب ومختصون: معدل النمو السكاني سيكون مفيداً إذا توفرت  الإرادة السياسية

نواب ومختصون: معدل النمو السكاني سيكون مفيداً إذا توفرت الإرادة السياسية

 المدى/ خاص

يرى نواب ومختصون أن زيادة الولادات في العراق تسهم في انتعاش الايادي العاملة وفتح آفاق جديدة للاستثمار والاعمار في حال وضع دراسة وآلية تنسجم مع وضع السكان، فيما اشاروا الى ان الزيادة الحالية منسجمة تماما مع الوضع المعاشي والاقتصادي في العراق.

ولكن النواب غضوا الطرف عن حجم البطالة المتفشية في العراق، بحسب مراقبين.

وأكدوا أن العراق لديه قدرة على احتواء أكثر من العدد الحالي للسكان في حال توفرت "إدارة" و"إرادة" سياسية صحيحة.

عضو لجنة الاستثمار والاقتصاد النيابية ندى شاكر جودت تقول في حديث لـ(المدى)، إن "العراق مليء بالإمكانات لكن سوء الادارة يحول دون استثمارها"، مبينة أن "سوء التخطيط والفساد المستشري ذهبا بنا الى واقع اقتصادي مزر".

وتضيف جودت، أن "المؤهلات متوفرة لكنها بحاجة الى إرادة سياسية صحيحة لإدارة الملف الاقتصادي الذي بدوره يساعد على زيادة الولادات دون قلق".

وتشير عضو الاقتصاد النيابية الى أن "العراق لديه القدرة على احتواء اكثر من اعداد السكان الحاليين في حال توفرت إدارة وارادة سياسية صحيحة".

وتلفت النائبة عن كتلة النصر البرلمانية الى، أن "معدلات النمو السكاني في العراق طبيعية حتى الان"، مستدركة بالقول، إن "إمكانات أي بلد تقاس من خلال الوضع الاقتصادي الذي يعشيه وهل يتناسب مع عدد السكان ام لا".

بدوره، يقول المختص بالشأن الاقتصادي صفوان قصي في حديث لـ(المدى)، إن "عدد سكان العراق لا يزال بمعدل ينسجم مع الوضع المعاشي للبلد"، مضيفا أن "تزايد الولادات يسهم في زيادة الايادي العاملة التي يحتاجها العراق".

ويرى قصي أنه "على الرغم من ارتفاع نسب البطالة الا ان هناك إمكانية لاستثمار هذه الطاقات الشبابية"، مشيرا الى أن "60% من الشعب العراقي هم من فئة الشباب". وكشفت وزارة التخطيط، الاثنين الماضي، عن تفاصيل عدد سكان العراق وتقسيمه بين الذكور والإناث، مبينة أهمية إجراء تعداد عام للسكان.

وقال المتحدث الرسمي باسم الوزارة عبد الزهرة الهنداوي، في بيان بمناسبة اليوم العالمي للسكان تلقته (المدى)، إن "الجهاز المركزي للاحصاء، رصد خلال العام الماضي تسجيل (224) ألفا و(279) وفاة من مجموع عدد السكان البالغ (40) مليونا و(150) ألفا و(200) نسمة"، موضحاً أن "عدد السكان من الذكور بلغ (20) مليونا و(336) ألفا و(180) نسمة في حين بلغ عدد السكان من الاناث (19) مليونا و(784) ألفاً، بحسب التقديرات السكانية التي أعدها الجهاز المركزي للإحصاء".

وأشار الى أن "عدد السكان الشباب للأعمار (15- 24) سنة بلغ (8) ملايين و(100) ألف نسمة لسنة 2020 وقد شكلوا نسبة (20%) من مجموع السكان الكلي"، مضيفاً أن "الفئة العمرية (15- 19) سنة شكلت نسبة (11%) من مجموع السكان الكلي، في حين شكلت الفئة العمرية (20- 24) سنة نسبة (9%) من مجموع السكان الكلي".

وتابع الهنداوي: أن "جائحة كورونا تسببت بأزمة مالية خانقة، لم تتمكن معها وزارة التخطيط من تنفيذ التعداد العام للسكان، رغم الاستعدادات الوطنية من قبل ملاكات الوزارة في اعداد الانظمة والبرامج الخاصة لتنفيذ تعداد الكتروني يضمن سرعة بناء قواعد بيانات رصينة عن سكان العراق وخصائصهم الاجتماعية والاقتصادية والسكانية والعمرانية والعلمية"، مبيناً أن "وزارة التخطيط ترى ضرورة تنفيذ تعداد عام للسكان يتبنى المنهجيات الحديثة لمواكبة العالم في تنفيذ التعداد، الكترونيا باستخدام الاجهزة اللوحية، ومغادرة الاستمارات والخرائط الورقية في استيفاء البيانات من الأسر والأفراد".

وأضاف الهنداوي أن "عملية بناء قاعدة بيانات رقمية لسكان العراق كافة، هي المرحلة الاولى من مراحل تكوين السجل السكاني، إذ سيتم ربط تلك القاعدة التي يستخرجها التعداد مع قواعد بيانات وزارة الداخلية التي تشمل البطاقة الوطنية وبطاقة السكن والاقامة، ووزارة الصحة-بيانات الولادات والوفيات، ومجلس القضاء الاعلى-بيانات الزواج والطلاق، ووزارة التجارة-بيانات البطاقة التموينية، لتكوين سجل سكاني يتم تحديثه آنيا"، موضحا أن "ذلك سيختزل العديد من الفعاليات التي يتم اعتمادها في التعدادات اللاحقة ومنها الموازنة الضخمة التي تتطلبها عملية تنفيذ التعداد".

المختص بالشأن الاقتصادي صفوان قصي يشير الى أن "العراق بحاجة الى ايادي عاملة للنهوض والاعمار في مختلف القطاعات".

ودعا قصي الجهات المختصة الى "دراسة آلية تنسجم مع حجم السكان"، لافتا الى أن "العراق تأخر في الحصول على معدل سكان عال نتيجة الحروب والنزوح والهجرة (...)".

ويتوقع المختص بالشأن الاقتصادي "تحسن الوضع الاقتصادي العراقي في السنوات المقبلة في حال استثمار الجانب السياحي، والاقتصادي من خلال انشاء المشاريع والمصانع وغيرها التي تسهم بتشغيل فئات كبيرة من الشباب".

ويبين قصي، ان "إمكانية تطوير الاستثمار تكمن في انفتاح الشركات العراقية للعمل خارج العراق كما هو معمول به لدى الشركات الصينية والكورية (...)".

وفي حزيران الماضي، قال مظهر محمد صالح، مستشار رئيس الوزراء للشؤون الاقتصادية إن "عدد السكان في العراق قد يصل إلى 80 مليون نسمة في عام 2050".

وذكر صالح أن "المنحنى السكاني في العراق ما زال يؤشر نموا مرتفعا وبما لا يقل عن 2.6 في المئة سنويا، وهو الأعلى عالميا"، لافتا إلى أن "الدخل الوطني المرتفع حاليا والذي مصدره النفط، والذي تمثل وارداته وتشكل 93 بالمئة من إجمالي إيرادات الموازنة العامة" قد لا يستمر.

وبحسب صالح فإن هناك 8 ملايين عراقي يستلمون رواتب أو منحا من الدولة أي "أن متلقي الدخل يضمنون معيشة خمسة أفراد بشكل كامل تقريبا".

اترك تعليقك

تغيير رمز التحقق

Top