الولايات المتحدة تركت هيئة النزاهة تحت رحمة الحكومة  بتعليمات بيروقراطية

الولايات المتحدة تركت هيئة النزاهة تحت رحمة الحكومة بتعليمات بيروقراطية

ترك الأميركان هيئة النزاهة مع مجموعة من التعليمات البيروقراطية التي عليها العمل بها، كان عليها ان تعتمد على المفتشين العامين العاملين في كل وزارة للحصول على معلومات بشأن الاخطاء التي ترتكبها الحكومة، لأن الهيئة لم تكن لها صلاحية طلب الملفات من السلطات الحكومية. كان المفتشون العامون تحت سيطرة وزرائهم ورئيس الوزراء مما يعني انهم لا يمررون الكثير من البيانات الحقيقية. عندما كانوا يستلمون شيئا ، كانت الهيئة هي التي تراجعه ثم تطلب المزيد من المعلومات التي تعتقدها مهمة، ثم تحول ما تجده الى المحكمة الجنائية التي لها القول الفصل في القضية، بعد ذلك تقوم وزارة الداخلية بإصدار مذكرات القبض ضد المشبوهين. جاء في تقرير السفارة الاميركية لعام 2007 ان الوزارة غالبا ما ترفض اصدار مذكرات قبض في قضايا الفساد، و حتى ان مسؤولي الوزارة احيانا يحققون مع المشبوهين من اجل اعتقالهم او اخذ الرشوة منهم مقابل عدم اتخاذ اجراء بحقهم. بدلا من ان تكون هيئة النزاهة في طليعة من يحقق في هذه القضايا، فان هذه الشبكة الروتينية جعلت منها مجرد هيئة لمراجعة المواد  معتمدة على الاخرين في استحصال المعلومات وفي اعتقال وملاحقة المشكوك بهم. كل هذا حدّد الى حد كبير قدرتها على جعل عملها سريا و على متابعة الامور المهمة التي تكتشفها .
 بالاضافة الى ذلك فقد واجهت هيئة النزاهة حواجز قانونية اهمها المادة 136 ب من قانون العقوبات العراقي التي تسمح للوزراء بمنع ذهاب القضايا الى المحكمة. في حزيران 2004 علّقت سلطة الائتلاف العمل بالقانون الا ان رئيس الوزراء المؤقت اياد علاوي اعاده نهاية ذلك العام . بين عامي 2005-2008 استخدمت هذه المادة 210 مرات، و لم يتم الغاؤها الا في نيسان 2011 من قبل البرلمان .
 عن : افكار عن العراق
التفاصيل ص4

اترك تعليقك

تغيير رمز التحقق

Top