معلم انتقد سوء الكهرباء بقصيدة تم نقله من الفلوجة إلى الحدود السورية!

معلم انتقد سوء الكهرباء بقصيدة تم نقله من الفلوجة إلى الحدود السورية!

متابعة/ المدى

كشف مدير أحد المدارس في محافظة الانبار أحمد زكروط تفاصيل معاقبته من قبل مديرية تربية الانبار إلى مدرسة قرب الحدود العراقية السورية، نتيجة كتابته قصيدة عن تردي الطاقة الكهربائية.

يتحدث الشاعر الشعبي والناشط أحمد الزكروط، وهو مدير مدرسة الشمس المشرقة الابتدائية للبنين في الفلوجة، عن إصدار قرار بنقله للعمل كمدرس في مدينة القائم الحدودية مع سوريا، والتي تبعد عن محل سكنه الأصلي بنحو 450 كيلومترا.

وبذلك القرار، تكون العقوبة فضلا عن الإبعاد عن منطقته، قد شملت خفض درجته الوظيفية من مدير إلى معلم، كما يقول الزكروط.

وأضاف الزكروط: "الواقع المعيشي والخدماتي المأساوي الذي نعيشه في الفلوجة، هو ذاته الذي يعيشه العراقيون في مختلف مدنهم وقراهم، فأبسط حقوقنا كمواطنين، هو تأمين الماء والكهرباء لنا، وهو الأمر الذي كان يجب أن يكون أولوية الحكومة الأساسية".

وتابع: "احترقت ثلاجة منزلي الكهربائية والمكيف والعديد من الأجهزة المنزلية، بفعل رداءة التيار الكهربائي وتذبذبه، فما كان مني سوى حمل قلمي من وحي المعاناة لأكتب قصيدة احتجاج لما نقاسيه من بؤس وعذاب وتعب، وقد كانت حادة نوعا ما في تقريعها للمسؤولين، خاصة في القطاع الكهربائي".

وأوضح أنه من بعد نشرها، طلب مدير عام التربية في الأنبار مقابلته، مضيفا: "عند التقائنا عبّر عن رفضه لما ورد في قصيدتي مما اعتبره ألفاظا سوقية ونابية، ومن إساءة وفقا له، فوضحت له أنني عبرت عن معاناتي كشاعر وكمواطن بلغة الشعب المسحوق، وليس كتربوي كوني شاعر شعبي وصحفي، إلى جانب عملي كمدير مدرسة".

واستطرد: "أخبرته أنني نقلت أوجاع الناس بلغة مبسطة ومباشرة، وإن كان لدي تقصير في إطار عملي التربوي، فيمكنه التحقيق معي ومحاسبتي، لكن ليس على قصيدة نشرتها انتقدت فيها تقصير السلطات وإهمالها".

واسترسل قائلا: "ما كان منه إلا أن أصدر قرارا بنقلي لمدينة القائم، في إجراء تجاوز حتى العقوبة، التي كان يفترض أن أنقل وفقها ضمن إطار حدود تربية الفلوجة وأريافها، لا أن يتم نقلي لمكان يبعد عن بيتي 450 كيلومترا، فالمسافة من الفلوجة للبصرة في أقصى جنوب العراق، هي مشابهة تماما للمسافة بين الفلوجة والقائم، والتي تستغرق بالسيارة نحو 5 ساعات".

وبيّن أنه "بعد صدور قرار النقل بحقي، خرجت من منزلي في الساعة 4 صباحا، ولم أصل القائم إلا في الساعة 9 ونصف صباحا، وباشرت الدوام هناك ليوم، والآن بسبب عطلة العيد عدت للفلوجة، ولا أعلم كيف سأتدبر أمري بعد انتهاء العطلة، حيث أن عائلتي هنا ودوامي سيكون على بعد مئات الكيلومترات عن أهلي وأولادي ومدينتي".

اترك تعليقك

تغيير رمز التحقق

Top