الملاعب والمضايف بوابة الدعاية الانتخابية لمرشحي واسط

الملاعب والمضايف بوابة الدعاية الانتخابية لمرشحي واسط

 واسط / جبار بچاي

بدأ مرشحون حملاتهم الدعائية للانتخابات النيابية المقبلة في محافظة واسط متخذين من الملاعب والمضايف بوابة لتلك الحملات التي غابت عنها البرامج الانتخابية التي يثق بها الناخب فتتولد لديه قناعة تامة لاختيار من يمثله تحت قبة البرلمان.

وأخذ الكثير من المرشحين يتسابقون على تنظيم ورعاية البطولات الرياضية وتوزيع الهدايا والكؤوس بين الفرق واللاعبين المشاركين في تلك البطولات، ورأى بعض لاعبي الفرق الشعبية أن الفترة الحالية هي فرصة جيدة لتفعيل الحراك، لكنهم استبعدوا تأثر الشباب بالقائمين على تلك البطولات أو الذين يقدمون الدعم لها من المرشحين "الذين لم يجنوا من تلك المسابقات ربما حتى صوتاً واحداً"، وفق ما يقوله، سلام عجيل، أحد لاعبي الفرق الشعبية بالمحافظة والذي ظفر فريقه بكأس بطولة رياضية مولها أحد المرشحين للانتخابات البرلمانية المقبلة.

وأوضح أن "الغريب في الأمر أن بعض المرشحين يعتقد أنه لمجرد نظم بطولة رياضية أو مولها سواء بالهدايا والكؤوس أو شراء التجهيزات الرياضية للفرق المشاركة فأنه ضمن الفوز في الانتخابات وهذا وهم وخطأ فادح".

وأشار الى أن " ملاعب الخماسي أصبحت محجوزة لفترة طويلة لإقامة المسابقات الرياضية التي تقام من قبل المرشحين وأصبحت الفرق الرياضية تخوض أكثر من بطولة في آن واحد لأن البطولات أصبحت بالجملة وأن الرياضة أصبحت بوابة التمثيل النيابي كما يتعقد أكثر المرشحين". ويقول "من غير الممكن أن تؤثر هذه السذاجة في الشباب وتدفعهم باتجاه التصويت لصالح هذا المرشح أو ذاك لمجرد أنه قدم لهم دعماً رياضياً".

ويخشى الكثير من المرشحين إقامة الندوات والتجمعات في الاماكن العامة للحديث عن برامجهم الانتخابية في حين لجأ الغالبية منهم الى عشائرهم، فكانت المضايف كما هي الملاعب بوابة الدعاية الانتخابية للمرشحين في وقت يؤكد الشيخ ماجد الطائي أن "من يلجأ الى عشيرته فقط فهذا لا يستحق أن يكون ممثلا عن أبناء المحافظة". وأضاف أن "المفوضية راعت الظروف الحالية التي لا تتيح للمرشحين التعريف ببرامجهم الانتخابية على نحو مثالي فزادت فترة الدعاية الانتخابية لتكون ثلاثة أشهر ما يتعين على المرشحين استغلال هذه الفترة الطويلة بصياغة رؤى تتعلق بمفهوم الدعاية الانتخابية مع إمكانية وضع برنامج انتخابي يشمل الدائرة الانتخابية كلها ولا يقتصر على مضيف شيخ عشيرة المرشح أو أقاربه وذويه".

ويوضح الطائي أن "الانتخابات في العراق لا تحصل وفق مبدأ القناعات بالمشروع الانتخابي إنما تذهب باتجاه الانتماء الحزبي والعقائدي والعشيرة جامعة لكل القوى والتيارات السياسية والحزبية والعقائدية وليس مقفلة لجهة معينة وهذا يفسد حظوظ أي مرشح يرى أن عشيرته هي ملاذه والربان الذي يأتيه بسيل من الاصوات". وانطلقت في الثامن من تموز الحالي في بغداد والمحافظات، الحملات الدعائية للمرشحين والتحالفات السياسية المتنافسة في الانتخابات البرلمانية المقرر إجراؤها في العاشر من تشرين الأول 2012. وتعد الحملة الدعائية للانتخابات المقبلة هي الأطول من حيث المدة منذ انتخابات 2005، إذ تستمر ثلاثة أشهر بعد أن ابتدأت في الثامن من تموز وتنتهي يوم الصمت الانتخابي في السابع تشرين الأول قبل 24 ساعة من التصويت الخاص بعد أن كانت الحملات الانتخابية في كل الانتخابات السابقة 30 يوماً.

من جانبه يقول الإعلامي واحد ناشطي تشرين في المحافظة جلال الشاطئ إن "المدة التي منحتها المفوضية للدعاية الانتخابية طويلة جداً، بل تكون مملة أحياناً لاسيما وأن المحافظة أصبحت ثلاث دوائر انتخابية وليس دائرة واحدة كما في السابق مما يتيح للمرشح الوصول الى جمهوره بسهولة ويسر".

واستدرك أن "المشكلة تكمن في البرنامج الانتخابي للمرشح وكيفية الوصول الى الجمهور في ظل الأوضاع السائدة ووجود التظاهرات المطالبة بالحقوق ومنع الفاسدين والمجربين من خوض الانتخابات ما يجعل إمكانية استمرار هذه الفئة بدعايتها الانتخابية أمراً صعباً".

ولم يستبعد الشاطئ "تعرض بعض المرشحين الى التسقيط وربما تظهر فوضى تسيء الى الدعاية الانتخابية لهذا المرشح أو ذلك". مؤكداً أن "هذا غير صحيح ولا بد من فرض عقوبات ضد المتجاوزين على الدعاية الانتخابية لأي مرشح وترك الخيار للجمهور ليختار من يمثله ممن يجد فيه الكفاءة والقدرة وفق برنامجه الانتخابي".

وكانت المفوضية المستقلة العليا للانتخابات، قد أعلنت في وقت سابق عن تشكيل لجان في بغداد والمحافظات لمتابعة حملات المرشحين، وحددت عقوبتين لمخالفي شروط تلك الحملات.

ومن أبرز شروط الحملة الانتخابية هي عدم الاعتداء على حملات الآخرين، ولا على الملصقات الانتخابية على الجدران، وأن لا تقترب الحملة الانتخابية مسافة 100 متر من أي مركز اقتراع.

ومن الشروط الاخرى أن لا تتضمن الحملة الانتخابية دعوات الى النعرات الطائفية والقومية والتكفيرية التي تدعو الى زرع الكراهية في نفوس الآخرين، إضافة الى عدم استخدام دور العبادة ومؤسسات الدولة والمال العام، وكذلك عدم استخدام صور أو اسماء أشخاص ورموز لا ينتمون للكتلة أو التحالف.

وفيما يتعلق بالعقوبات المعتمدة بحق مخالفي هذه الشروط فإنها تتضمن عقوبة مالية بقيمة خمسة ملايين دينار فضلاً عن عقوبة الحبس وغيرها من العقوبات حسب نوع المخالفة. ويؤكد الناشط حيدر عبد علي أن "النواب السابقين والمرشحين للدورة الجديدة سوف يعتمدون على جمهورهم وعلاقاتهم بهذا الجمهور وماذا قدموا له من فرص تعيين وخدمات لكن هذا غير كاف لوصولهم الى قبة البرلمان على اعتبار أن الاصوات التي أهلتهم سابقا توزعت على ثلاث دوائر وليس دائرة واحدة"، مضيفا "شخصيا أتوقع سقوط أغلب النواب في الدورات السابقة في هذه الانتخابات لأنهم لم يقدموا شيئا يذكر للمحافظة والجمهور فقد الثقة بهم".

وبلغ مجموع المرشحين للدورة الانتخابية المقبلة في واسط (113) مرشحاً منهم (85) رجلاً و(28) امرأة يتنافسون لشغل (11) مقعدا منها ثمانية للرجال وثلاثة للنساء، إضافة الى مقعد كوتا الكورد الفيلية الذي يتنافس عليه عشرة مرشحين ليكون العدد الكلي لمقاعد نواب واسط (12) مقعداً وعدد المرشحين الاجمالي (123) مرشحاً.

توزع المرشحون بين ثلاث دوائر انتخابية هي:

الدائرة الاولى وتضم (الكوت وشيخ سعد وناحيتي واسط وواسط القديمة وقضاء بدرة وناحيتي جصان وزرباطية) وكان عدد المرشحين عن هذه الدائرة (41) مرشحا ضمنهم عشر نساء، والمطلوب عن هذه الدائرة فوز (ثلاثة رجال زائداً أمرأة).

وتضم الدائرة الثانية (النعمانية والاحرار والشحيمية والموفقية والحي والبشائر) وكان عدد المرشحين عنها هو الأقل، إذ بلغ عددهم (28) مرشحاً ضمنهم سبع نساء و(21 رجلاً)، والمطلوب عن هذه الدائرة فوز (رجلان زائداً أمرأة).

أما الدائرة الثالثة فتضم (الصويرة والزبيدية وناحيتي الحفرية وسيد الشهداء إضافة الى قضاء العزيزية وناحية الدبوني) وكان عدد مرشحي هذه الدائرة هو الاكثر للرجال والنساء، إذ بلغ العدد الكلي (44) مرشحاً من بينهم (11) أمرأة و(33) رجلاً والمطلوب فوز (ثلاثة رجال زائداً أمرأة)، وهناك عشرة مرشحين يتنافسون على مقعد كوتا الكورد الفيلية جميعهم من الرجال.

وكان عدد الناخبين الكلي لمحافظة واسط نحو ٨٥٥, ٨٦١ ألف ناخب لكن ليس جميعهم أكملوا التحديث البايومتري وهم فقط الذين يسمح لهم بالتصويت.

يذكر أن نتائج الانتخابات السابقة جاءت فيها كتلة سائرون اولا بـ١٠١ الف صوت وحصلت على ثلاثة مقاعد والفتح ثانياً بـ ٧٤ الف صوت وحصل على مقعدين ثم ائتلاف النصر وحل ثالثاً بـ ٥٤ الف صوت وحصل على مقعدين فتيار الحكمة رابعا بـ٥٢ الف صوت وحصل على مقعدين أيضاً ودولة القانون خامساً ب ٤٤ الف صوت وحصل على مقعد واحد واخيرا كفاءات للتغيير سادساً بـ ٣٧ الف صوت وحصل على مقعد واحد.

والملاحظ أن اغلب النواب الفائزين في الانتخابات السابقة استفادوا من اصوات القائمة يستثنى من ذلك ثلاثة نواب تجاوزت اصواتهم العتبة الانتخابية وهم كل من قاسم الاعرجي عن الفتح وحسن جلال عن سائرون ومحمود ملا طلال عن تيار الحكمة.

اترك تعليقك

تغيير رمز التحقق

Top